لبنان
استهل رئيس الحكومة نواف سلام اليوم الثاني من زيارته للجنوب بزيارة بلدة كفركلا صباح اليوم حيث احتشد الأهالي لاستقباله.
وهناك، أعلن سلام أن "زيارتنا هي للتأكيد أن الدولة بكل أجهزتها تقف إلى جانب القرى المنكوبة"، مضيفًا أن "وضع كفركلا أصعب من غيرها نتيجة الانتهاكات اليومية المستمرة وقربها من الحدود".
وأضاف "عملية إعادة تأهيل الطرقات ومد شبكة اتصالات ستبدأ في الأسابيع المقبلة".
من جانبه قال عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي حسن خليل الذي يرافق الرئيس سلام في جولته إلى الأخير بالقول إن "العدو يعتدي من تلة الحمامص التي هي قربكم حضرة الرئيس، على أهالي المنطقة وهذا أكبر تحدي أمام الحكومة وكل اللبنانيين"، وأضاف: "حضرة الرئيس باسم أهالي البلدة، مدخل كفركلا هو من تل النحاس باتجاه كفركلا – عديسة، وهذا الطريق أقفل، الأولوية هي فتحه وتأهيله لكي تستطيع الناس العودة إلى قراها".
وانتقل الرئيس سلام إلى محطته الثانية في مرجعيون، مؤكّدًا من سرايا المدينة أنّ الدولة تريد "النهوض بقضاء مرجعيون من خلال المشاريع"، معربًا عن تمنيه أن "يصبح لبنان كله على صورة هذه البلدة".
وأشار سلام إلى أنّ "الدولة غابت طويلاً عن الجنوب من 43 الى 75، ولكن اليوم نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة".
وأضاف: "نحن كلنا سعيدون أن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة يتم ليس فقط من خلال الجيش بل القانون والمؤسسات وماذا تقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية"، مشيرًا إلى أنّه يجري العمل "على تأمين شروط حياة أفضل لتأمين عودة الأهالي وسيجري العمل على تأهيل 39 كلم من الطرق وتأمين 13 محول كهربائي".
وأردف رئيس الحكومة: "نعمل على مسارات متكاملة، هناك مسار استمرار الإغاثة، أي استمرار الايواء وإعادة الاعمار التي ستبدأ من البنى التحتية، المهم التأكيد على جدية عودة الدولة".
من جانبه توجه عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي حسن خليل إلى الرئيس سلام بالقول: "نحن موجودون اليوم معك يدًا بيد، لنؤكد أهمية دور الدولة ورعايتها ومتابعتها لقضية عودة الناس إلى القرى التي تهدمت والتي تتعرض يوميًا للعدوانية "الإسرائيلية""، مؤكدًا "أهمية دور الدولة ورعايتها لعودة أهالي البلدة رغم المحاولات "الإسرائيلية" لقتل إرادة الحياة في القرى الأمامية".
بدوره قال النائب إلياس جرادي من سراي مرجعيون إنّ "على هذه الحكومة أن تعيد الثقة إلى جميع الجنوبيين واللبنانيين وصناعة الثقة للجنوبيين تكون بدولة تحتضن شعبها وتدافع عنه وترفع قدسية الـ10452 بكل جغرافيتها".
كفرشوبا
ووصل سلام إلى بلدة كفرشوبا، حيث استقبله حشد من أهالي منطقة العرقوب وفاعليات محلية واجتماعية، إلى جانب عدد من النواب ورؤساء الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني.
وقال سلام، في كلمة ألقاها من البلدة: "كفرشوبا هي عنوان الصمود، ونعرف تمامًا ما عاناه أهل العرقوب من عدوان وحرمان وإهمال على مدى سنوات طويلة، ولهم حقوق ثابتة على الدولة اللبنانية. كما ندرك حجم الدمار الكبير الذي طال المنطقة. لذلك، فإنّ دعم صمود أهلها هو أولوية أساسية في عملنا".
أضاف: "هناك مشاريع مدروسة قَيْد المتابعة، أبرزها طريق سوق الخان - شبعا لما له من أهمية حيوية لأبناء المنطقة، إلى جانب ملف الصرف الصحي، واستكمال تأهيل وترميم المدارس الرسمية، بما يضمن بيئة تعليمية لائقة لأبنائنا".
من ثم انتقل سلام إلى مقر اتحاد بلديات حاصبيا، فأشار إلى أنّ "هناك شعور بغياب للدولة وهو محق"، مؤكّدًا أنّ "الإنماء المتوازن لم يُعمَل به بعد ويجب أن نعطي الأهمية له ولا أمن بلا إنماء".
وأردف: "قريبا سنبدأ تنفيذ ما يعود إلى حاصبيا من القرض من "البنك الدولي""، مشدّدًا على أنّه "أتينا إلى الجنوب لا كي نغادره بل كي نبقى فيه".
النبطية
وفي النبطية افتتح رئيس الحكومة نواف سلام "سوق البيدر المجاني" الذي يضم نحو 100 متجر ومؤسسة تجارية دمّرها العدوان الصهيوني الأخير.
وفي السياق قال إمام المدينة الشيخ عبد الحسين صادق إنّ "اختيار مشروع السوق الجديد هو لفتح مورد لأصحاب المحلات المدمّرة جرّاء العدوان ولا يملكون جوابًا حول موعد الإعمار"، مؤكّدًا أنّ أبناء الجنوب يثبتون "مرة بعد أخرى أنهم رُوّاد حياة وأن قدرتهم على النهوض سِمة راسخة في تكوينهم وشخصيتهم".
وأضاف:" نرفع كل الاحترام والتقدير لرئيس الحكومة نواف سلام الذي تأثّر بمشاهد الدمار الذي شمل قرى الحدود وطال الكثير من القرى والمدن وبينها مدينتنا"، مضيفًا "كلماتك في إعادة تأهيل البُنى التحتية لقرى الشريط الحدودي أعطت آملًا بإعادة الإعمار الشاملة".
ويأتي ذلك في سياق اليوم الثاني من جولة سلام في الجنوب، حيث شمل اليوم الأول أمس السبت قرى رميش وقضاء بنت جبيل وعيتا الشعب، إضافة إلى مدينة صور التي بدأ جولته منها.