فلسطين
قال رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل إن "الفلسطينيين يواجهون واقعًا إنسانيًا وسياسيًا بالغ الصعوبة بعد عامين من الحرب على قطاع غزة".
وخلال كلمته في منتدى الجزيرة السابع عشر في الدوحة بعنوان "القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية"، أكّد مشعل أنّ "توقف القتال لا يعني نهاية المعاناة في ظل استمرار الانتهاكات في غزة والضفة الغربية"، مشدّدًا على أن "المرحلة الراهنة تتطلب استجابة إنسانية عاجلة تشمل الإغاثة والإيواء وتمكين السكان، إلى جانب وقف الانتهاكات وإعادة إعمار القطاع".
وأردف: "المرحلة المقبلة تثير ملفات معقدة، أبرزها نزع السلاح، والقوات الدولية، ومستقبل إدارة غزة، وانسحاب الاحتلال"، مشيرًا إلى أن "القوى الفلسطينية تسعى لمعالجة هذه القضايا ضمن رؤية وطنية مشتركة تعيد القطاع إلى وضعه الطبيعي".
ورأى مشعل أنّ "إعادة طرح قضية الدولة الفلسطينية دوليًا خطوة مهمة لكنها غير كافية ما لم تتحول إلى واقع سياسي ملموس"، مؤكدًا أن "جوهر الصراع يكمن في استمرار الاحتلال".
وتابع رئيس حركة حماس في الخارج: "المقاومة حق مشروع للشعوب الواقعة تحت الاحتلال"، مؤكدًا رفض "أي طرح لنزع سلاح الفلسطينيين دون معالجة جذور الصراع"، واصفًا ذلك بـ "محاولة لجعل الشعب الفلسطيني ضحية بلا حماية".
مشعل لفت إلى انعقاد "حوارات جرت عبر وسطاء إقليميين ودوليين، من بينهم قطر وتركيا ومصر، حول مرحلة ما بعد الحرب"، مشيرًا إلى وجود "مقترحات تشمل ضمانات أمنية، وهدنة طويلة الأمد، واحتمال وجود قوات دولية لحفظ السلام".
ودعا مشعل "المجتمع الدولي، لا سيما الولايات المتحدة وأوروبا، إلى تبني مقاربة موضوعية تنهي الانحياز، وتعالج جذور القضية الفلسطينية بما يفضي إلى حل سياسي شامل".