لبنان
شارك نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب الأحد 8/2/2026 في ذكرى أسبوع العلامة السيد إبراهيم يوسف مرتضى في بلدة دير قانون النهر، في حضور حشد من العلماء وأهالي البلدة والمنطقة. وألقى كلمة في المناسبة تناول فيها مسيرة الراحل والظروف الراهنة.
كما زار العلامة الخطيب مرقد الأمين العام لحزب الله الشهيد السيد هاشم صفي الدين، وقرأ الفاتحة عن روحه وأرواح الشهداء.
ومن الجنوب، أطلق الشيخ الخطيب جملة من المواقف فقال: "إن زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب هي زيارة موفقة، وهذا ما كنا ندعو إليه بأن يكون المسؤولون هم أول من يحضرون إلى المناطق التي تعرضت للدمار والخراب وخسرت أبناءها في الجنوب"، واعتبر أن "هذه الزيارة بداية طيبة ومسؤولة، ولكن المهم النتائج التي وعد بها الرئيس سلام".
وقال: "إننا نتفاءل خيرًا في المستقبل بأن تعود الدولة إلى هذه المناطق، هي مسؤولية الدولة كي تقوم بواجباتها تجاه مواطنيها، وبالتالي وقف الحرب والقتل والدمار ومن بعدها يأتي تنفيذ بنود القرار 1701 وتطبيقه". وأضاف "أتمنى على رئيس الحكومة، وأقول له كفى الكلام عن "حصر السلاح" والانتقال إلى شمال الليطاني، فليتوقفوا عن ذلك. أولًا نريد إعادة الإعمار والعدو لا يزال يدمر ويقتل المواطنين على الطرقات وفي منازلهم الآمنة، وبالتالي تطبيق البيان الوزاري وخطاب القسم للرئيس عون هو الذي نريده ونطالب به، نحن وشعبنا الذي لولاه لا توجد دولة في الجنوب، وبالتالي الشيء الوحيد الموجود في الجنوب هو الشعب اللبناني، كفى القول ارجعوا إلى الدولة، فنحن نريد حضور الدولة بمؤسساتها وإداراتها إلى الجنوب، وأن يقوم المسؤولون بواجبهم تجاه شعبهم".
وحيا الخطيب موقف قائد الجيش العماد رودولف هيكل في أميركا، وقال: "إن مواقفه تثبت بأنه قائد وطني للبنان ولمصلحة اللبنانيين جميعًا، وبالتالي قام بواجبه أمام السيناتور الأميركي عندما ردّ عليه بأن المقاومة ليست إرهابية".
وقال: "إن "إسرائيل" شر مطلق، ولقد أطلق الإمام السيد موسى الصدر هذا الشعار، وأنها شر مطلق ليس فقط على الشيعة ولا على السنة ولا على المسيحية، بل هي شر على كلّ الأمة وكلّ الأقليات". وأضاف "في موضوع الأقليات إننا لا نؤمن بأننا أقلية، يريدون أن نعتبر أنفسنا أقلية فنقول نحن لسنا أقلية، نحن ننتمي إلى هذا العالم الواسع الشاسع من العالمين العربي والإسلامي ونتبنّى جميع قضاياه".
وتابع: "ليس لدينا مشروع خاص، بل لدينا مشروع وحدة الأمة ومصالح الأمة الكبرى والوقوف في وجه أي مشروع فتنة يُراد أن ندخل فيه مع بقية المسلمين، وللأسف أن البعض تبنّى هذا المشروع عن غير وعي وعن تعصب وعدم معرفة وانساق إليه مع الأجواء التي أثيرت في وجهنا ووجه المقاومة وفي وجه الجمهورية الإيرانية". وأوضح "هؤلاء أول من وقفوا في وجه الإمام الصدر عندما طالب بإصلاح النظام في لبنان. لكن الإمام الصدر وقف ضدّ الحرب واعتصم في العاملية ضدّ الحرب، ونحن لن ندخل في حرب أهلية، لسنا شركاء في سيئاتهم. نحن عدونا هو "إسرائيل" الذي يدمر ويقتل شعبنا في الجنوب ولبنان".
وأردف الشيخ الخطيب قائلًا "نحن لسنا في وارد إقامة كانتون شيعي. نحن مشروعنا هو حماية لبنان من العدوّ "الإسرائيلي" ومشروعنا هو حماية الأمة، ولكن هذا المشروع يجب أن يكون مشروع الأمة جميعا".
ورأى "بارقة أمل في ما يحصل في الخليج من جراء التهديدات الأميركية وأساطيلها والحرب النفسية على العالم العربي والإسلامي وعلى إيران"، وقال: "إن العرب بدأوا اليوم يتحسسون رؤوسهم وبدأوا يعون، لأن هذا المشروع الصهيوني ليس مشكلته مع الطائفة الشيعية في جنوب لبنان وإيران والعراق واليمن، إنما هو أكبر من ذلك، ونحن كنا ننبه من البداية لهذا الخطر على الأمتين العربية والإسلامية، ونحن نهنئ الأخوة العرب على مواقفهم من المشروع الصهيوني ونشجعهم على وضع إستراتيجية عربية إسلامية، وخصوصًا الدول العربية والإسلامية الكبرى، ولا سيما المملكة العربية السعودية وإيران وتركيا وغيرها من الدول، في وجه هذا العدوان ومخطّطاته وأطماعه في ثرواتنا".