عربي ودولي
استجاب التونسيون لنداء الحراك العالمي لأجل غزّة، حيث انخرطت منظمات المجتمع المدني في حراك شعبي حاشد تحت شعار "وحدة الساحات والجبهات؛ جبهة واحدة، عدو واحد". وشارك نشطاء من مختلف الشرائح العمرية في الوقفة التي دعت إليها الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع وتنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين، تضامنًا مع الأسرى في سجون الاحتلال، حيث وجه المشاركون تحايا الإخلاص والوفاء لفلسطين وغزّة.
صلاح الدين المصري: التونسيون متحدون للدفاع عن المقاومة
في تصريح لـ "العهد" الإخباري، أكد صلاح الدين المصري، عضو الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع، أن "التونسيين متحدون في الدفاع عن فلسطين والمقاومة"، داعيًا شعوب المنطقة إلى "وقفة عز من أجل غزّة والمقاومة في فلسطين ولبنان واليمن والمنطقة". كما ندد المصري بمحاولات المحور "الصهيو - أميركي" استهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانية للنيل من أهم داعمي محور المقاومة، مؤكدًا أن "التونسيين مستعدون للانخراط في كلّ أشكال التضامن الشعبي والمدني الداعم لفلسطين والمقاومة".
عدنان الإمام: معركة السردية ومواجهة "الإسلام الأميركي"
بموازاة الحراك الشعبي، نظمت الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع، بالتعاون مع مركز حانون للدراسات، دورة تكوينية حول بناء السرديات السياسية. وأوضح أستاذ العلاقات الدولية عدنان الإمام لـ "العهد" الإخباري أن الحركة الصهيونية تبني سرديتها التاريخية على "مجموعة كبيرة من الأكاذيب التي فضحها العلم". وتطرق الإمام إلى طبيعة الصراع مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن كلمة الإمام الخميني بأن "أميركا هي الشيطان الأكبر" كانت عاملًا حاسمًا في تحديد طبيعة العلاقة، وموضحًا أن واشنطن سعت لصناعة "إسلام أميركي" يخدم مصالحها، ومن أهم خصائصه أنه "معادٍ للثورة والعدالة ومعادٍ للمقاومة، وينشر الفرقة والتكفير ويتعاون مع الظالمين".
جذور الصراع ومقاومة الاستكبار العالمي
استعرض الإمام محطات الصراع منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979 وطرد السفير الصهيوني، وصولًا إلى أزمة السفارة الأميركية التي اعتبرها الإمام الخميني "ولادة ثانية للثورة" ويومًا وطنيًا لمقارعة الاستكبار العالمي. وأكد الإمام أن الموقف الإيراني ثابت في مقاومة الإمبريالية والصهيونية، مشيرًا إلى فشل المحاولات الأميركية لإحداث تغيير في الموقف السياسي الإيراني، ومشددًا على أن الرد الإيراني الأخير أسقط المشروع العدواني واضطرّ "ترامب" إلى التراجع والخضوع للواقع، داعيًا في الختام إلى التحرر من النمط الغربي ونظام الهيمنة العالمي كمسألة حيوية ووجودية.