إيران
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن إيران لم تسع يومًا إلى الحرب، بل تسعى إلى الوحدة والانسجام وخدمة الشعوب، رغم محاولات بعض القوى فرض ضغوط اقتصادية تهدف إلى عرقلة هذه المسيرة وإيهام الرأي العام بعدم كفاءة النظام.
مواقف الرئيس بزشكيان جاءت خلال لقائه اليوم الثلاثاء 10 شباط/فبراير 2026، قادة وأتباع الأديان التوحيدية بمناسبة الذكرى الـ47 لانتصار الثورة الإسلامية، مشددًا على أن جوهر الرسالات السماوية يتمحور حول الرحمة والصدق وحماية الحقوق الإنسانية.
ولفت بزشكيان إلى القواسم المشتركة بين الأديان الإلهية، موضحًا أن جميع الأنبياء والرُسُل جاؤوا لإقامة العدل وأن البشر "أمة واحدة" دعاهم الله الى عبادته والإيمان باليوم الآخر واحترام حقوق بعضهم بعضًا.
ولفت إلى أنه "منذ الأيام الأولى لانتصار الثورة الإسلامية والتي كانت تهدف إلى استقلال إيران واعتمادها على نفسها بثقة، فُرضت على إيران المؤامرات والخلافات والانقلابات والحرب"، مضيفًا "إن أفضل شباب هذا الوطن قد قدموا أرواحهم فداءً ودفاعًا عن أرضهم، ومن أجل إحقاق العدالة والحق، لكنهم لم يسمحوا بسقوط حتى شبر واحد من أرض هذا البلد في أيدي الأعداء".
وفي جزء آخر من كلمته، انتقد بزشكيان المعايير المزدوجة التي تنتهجها بعض القوى العالمية، قائلًا: دعوى اليوم تدور حول التوسع ونهب موارد الدول؛ فلماذا يُقصف الأطفال والنساء والمرضى بلا رحمة؟ ولماذا تُستهدف فقط الدول الغنية بمواردها؟"، معتبرًا أن شعارات مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان غالبًا ما تُستخدم كغطاء لتبرير سياسات غير عادلة.
واستطرد مشددًا على السياسة المبدئية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقال: "لقد أعلنّا منذ البداية أننا لسنا دعاة حرب، وأن إيران لم تسع يومًا إلى الحرب، بل تسعى إلى الوحدة والانسجام وخدمة الشعوب، رغم محاولات بعض القوى فرض ضغوط اقتصادية تهدف إلى عرقلة هذه المسيرة وإيهام الرأي العام بعدم كفاءة النظام".
وختم بزشكيان مؤكدًا "أن الشعب الإيراني، بغض النظر عن الخلفيات العرقية أو الدينية، سيواصل العمل جنبًا إلى جنب لبناء وطن مزدهر وعزيز"، داعيًا إلى "تعزيز روح التضامن والتآزر مع المحتاجين، لأن المحبة والعدل واحترام الحقوق كفيلة بإزالة جذور النزاعات من العالم".