إيران
جددت القوات المسلحة الإيرانية تحذيراتها إلى أعداء الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدة أنها في أعلى مستويات الجهوزية الدفاعية، مؤكدة أن "أي خطأ يرتكبه العدو سيُواجَه برد حاسم لم يسبق له مثيل".
التحذير الإيراني الجديد جاء على لسان قائد الجيش في الجمهورية الإسلامية، اللواء أمير حاتمي، في خلال زيارة قام بها اليوم الثلاثاء 10 شباط/فبراير 2026، إلى وزارة الخارجية، يرافقه عدد من كبار قادة الجيش، حيث حل ضيفًا على وزير الخارجية عباس عراقجي.
وأكد اللواء حاتمي أن جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقواتها المسلحة على أتم الاستعداد للدفاع عن البلاد، مشددًا على أن العدو لا يفهم سوى لغة القوة.
وأوضح اللواء حاتمي أن الزيارة لمقر وزارة الخارجية جاءت بالتزامن مع أيام "عشرة الفجر المباركة" وذكرى انتصار الثورة الإسلامية، وذلك بهدف تقديم التهنئة للوزير عراقجي وكوادر الوزارة، والتأكيد على أهمية العمل المشترك في خدمة مصالح البلاد العليا.
وقال اللواء حاتمي: "إن ميدانَي الدفاع والدبلوماسية يشكلان اليوم ساحة واحدة متكاملة، تُدافع من خلالها الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن استقلالها ووحدة أراضيها، وتحمي مصالحها العامة، وتسهم في ترسيخ الأمن والسلام على المستويين الوطني والإقليمي".
وأشار إلى أن القوات المسلحة الإيرانية "تؤدي مهامها بكل ما أوتيت من قوة وإمكانات، في الوقت الذي تبذل فيه وزارة الخارجية جهودها عبر الوسائل الدبلوماسية"، مشددًا على أن "هذين المسارين ليسا منفصلين، بل يشكلان قضية واحدة متكاملة في مواجهة العدو الذي يسعى للنيل من مصالح الشعب الإيراني".
وإذ كرر اللواء أمير حاتمي تحذيره أكد أن العدو سبق أن أدرك قوة الرد الإيراني خلال حرب الأيام الاثني عشر، لافتًا إلى أن مستوى الجاهزية الدفاعية اليوم أعلى من أي وقت مضى، ومشددًا على أن "أي مغامرة جديدة ستُواجَه برد لم يشهده العدو من قبل".
ولمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للانتصار المجيد للثورة الإسلامية في إيران، أصدر الجيش الإيراني بيانًا أكد فيه أن "رجال القوات المسلحة الشجعان سيضحون بحياتهم حتى آخر أنفاسهم لحماية وصون أمن ومصالح الأمة الإيرانية، وسيردّون على أي عدوانٍ عدائيٍّ ردًّا ساحقًا وحاسمًا".
وشدد الجيش الإيراني في بيانه على التزامه بالمبادئ السامية للإمام الخميني الراحل (رض)، معتبرًا أن ذكرى انتصار الثورة الإسلامية، "تجسيد لإرادة أمة عظيمة غيورة بدأت عهدًا جديدًا من الاستقلال والحرية والديمقراطية الدينية في 22 بهمن 1357 (11 فبراير 1979)، تحت القيادة الفريدة للإمام الخميني (رحمه الله)".
أضاف البيان: "لقد قضت الثورة الإسلامية على هيمنة الكبرياء العالمي على إيران الحبيبة، وجعلت الأمة الإيرانية سيدة مصيرها. وقد استطاع نظام الجمهورية الإسلامية، الذي انبثق من إرادة الشعب الإيراني، أن يخرج منتصرًا شامخًا من براثن المؤامرات والفتن التي دبرها ونفذها الأعداء على مدى سبعة وأربعين عامًا، وذلك تحت القيادة الرشيدة لأئمة الثورة، معتمدًا على الإيمان والإرادة والمقاومة الوطنية، فجلب لإيران وللشعب الإيراني العزة والسلطة والاستقلال".
وتابع الجيش الإيراني في بيانه: "واليوم، كما في الماضي، تقف الأمة الإيرانية الحكيمة الغيورة، مُخلدةً ذكرى شهداء هذه الأرض وأبطالها الذين خُلدت أسماؤهم في صفحات تاريخ البلاد، ومقتديةً بقائدهم وأتباعهم، صامدةً راسخةً في وجه ظلم الأعداء، ساعيةً إلى نيل حقوقها المشروعة".
وأكد أن "أبناء الأمة الإيرانية العظيمة في القوات المسلحة، بجهودهم المتواصلة ونضالهم الدؤوب، يُحسّنون جاهزيتهم وقدرتهم على الدفاع عن الشعب والوطن الإسلامي، وسيُضحّون بأرواحهم حتى آخر نفس في سبيل حماية أمن ومصالح الأمة الإيرانية، وسيردّون على أي عدوانٍ عدائيٍّ ردًّا ساحقًا وحاسمًا".