اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي النائب حمادة: مفهوم السيادة عند البعض هو سيادة العدوّ وليس سيادة الوطن

خاص العهد

هكذا يرى العراقيون الثورة الإسلامية الإيرانية
خاص العهد

هكذا يرى العراقيون الثورة الإسلامية الإيرانية

74

كاتب من العراق

في مثل هذه الأيام من كلّ عام، يشارك العراقيون، أبناءَ الشعب الإيراني، احتفالاتهم بإحياء الذكرى السنوية لانتصار الثورة الإسلامية بقيادة الراحل الإمام روح الله الموسوي الخميني (قدس سره الشريف). وتتّخذ احتفالات العراقيين بهذه المناسبة التاريخية المهمّة مظاهر وأشكالًا وأساليب متنوعة، تعكس عمق اندكاكهم، ومدى تفاعلهم مع تلك الثورة وقيادتها ومبادئها وقيمها السامية في الدفاع عن المستضعفين ومواجهة المستكبرين.

ماذا تعني لكم الثورة الإسلامية في إيران بعد سبعة وأربعين عامًا على بزوغها وانتصارها؟ هذا السؤال وجهه موقع "العهد" الإخباري لعدد من النخب الإعلامية والثقافية العراقية. وجاءت الإجابات، لتتناول الحدث من زوايا وأبعاد مختلفة.

شمولية الثورة الإسلامية
يشير الإعلامي والأكاديمي، الدكتور سعد صاحب الوائلي في حديثه لموقع "العهد" الإخباري إلى "أن الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، تعد حدثًا مفصليًا في التاريخ الحديث، حيث تجاوزت آثارها الحدود الجغرافية لإيران لتلقي بظلالها على العالم الإسلامي بشكل عام، وعلى العراق بشكل خاص"، مؤكدًا أنه "ليس من نافلة القول إن العراقيين من أشد الناس في المنطقة تأثرًا بالثورة الإسلامية في إيران على الرغم من ويلات الحرب التي فرضها الطاغية صدام على الجمهورية الإسلامية، خصوصًا بعد سقوط صنم بغداد عام 2003، حيث بات العراق من أكثر الساحات تأثرًا بمخرجات الثورة الإسلامية وسياستها في نصرة المستضعفين، إذ قدمت أحجامًا هائلة من الدعم والمساندة للعراق الجديد كوجود ناشئ، وليس فقط للتيارات والأحزاب والحركات القريبة من فكر هذه الثورة".

ويضيف الوائلي قائلًا: "قدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية كلّ أوجه الدعم والمساندة للعديد من الأطراف المخلصة في الأمة لتنقلها من حالة المقاومة الشعبية القاصرة إلى حالة المقاومة المؤسسية، وخرجت بها من الأطر القطرية والقومية إلى فضاء الأطر العقائدية الإسلامية والمذهبية، ما أدى إلى خلق جبهات مقاومة عظيمة، كحزب الله في لبنان، وفصائل المقاومة في العراق وفلسطين واليمن". 

ويرى الوائلي أن "الثورة الإسلامية أحدثت تحولًا في مفهوم الإسلام السياسي سواء بشكله العام أو بشكله الشيعي، حيث نقلته من حيز الانتظار إلى حيز التمكين، إذ إنها طرحت نموذجًا عقائديًا يربط الدين بالسياسة بشكل مباشر، في مديات تبني واسعة داخل الأوساط العلمائية والسياسية معًا، لا سيما في الأوساط الحوزوية، فظهرت ونمت الاتّجاهات التي تؤمن بولاية الفقيه إلى جانب آخرين ممن كانوا يرون خلاف ذلك".

إنجازات ومكاسب وانتصارات
أما الباحث في الشؤون الإسلامية، الشيخ الدكتور محمد علي الدليمي، فيقول في حديثه لموقع "العهد" الاخباري، "إن الثورة الإسلامية في إيران، التي بلغت نحو النصف قرن إلّا نيفًا من عمرها، حققت الكثير الكثير من الإنجازات والمكاسب والانتصارات ليس في داخل إيران فحسب، وإنما في عموم العالم الإسلامي، وساندت الشعوب والمجتمعات المستضعفة وهي تواجه الطغيان والظلم والاستبداد بأشكاله وصوره المختلفة، لا سيما في العراق، الذي كان يئن تحت وطأة حكم حزب البعث الديكتاتوري القمعي الاستبدادي لأكثر من ثلاثة عقود من الزمن، وهي - أي الثورة الإسلامية - نقلت المسلمين من حالة الخنوع والهوان والضعف والتردي والانقياد للحكام الطغاة، إلى التصدي والمواجهة والقيادة المباشرة". 

ويؤكد الشيخ الدليمي: "نحن كعراقيين، نشعر بالفخر والاعتزاز بالانتماء إلى هذه الثورة، وهي جزء من هويتنا الإسلامية والمذهبية، ونطمح ونتمنى أن يصل انعكاس وأثر هذه الثورة، ويمتد إلى كلّ بقاع العالم، ومنها العراق، الذي يحتاج إلى قيادة دينية ربانية، مثل قيادة الثورة الإسلامية الإيرانية، توصله إلى أعلى درجات العزة والاقتدار والتقدم والازدهار".  

ثورة القيم والمبادئ
وتؤكد الباحثة الاجتماعية، زينة محمد العتابي، "أن الأبعاد والجوانب الإنسانية للثورة الإسلامية في إيران، شغلت حيّزًا واسعًا وكبيرًا، بحيث إنها طغت في أغلب الأحيان على الأبعاد والجوانب السياسية والاقتصادية، وهذا يمثل واحدًا من عوامل استمرارها وديمومتها وتقدمها وتأثيرها".

وتشير العتابي في حديثها لموقع "العهد" الإخباري إلى "أن العراق والشعب العراقي، كان من أكثر المتأثرين بالثورة الإسلامية لأسباب وعوامل وظروف مختلفة، من بينها الجوار الجغرافي، وقرب قائدها الإمام الراحل الخميني (قدس سره الشريف) من العراقيين، بحكم الفترة الطويلة التي مكث خلالها في العراق، وعلاقته الوثيقة بالأوساط الدينية والاجتماعية العراقية، ومن ثمّ دعم ومساندة الجمهورية الإسلامية للعراق في مختلف المراحل التي واجه فيها مصاعب وتحديات ومخاطر خارجية، ارتباطًا بالغزو والاحتلال الأميركي عام 2003، ومن ثمّ خطر تنظيم القاعدة وبعده تنظيم "داعش" الإرهابيين".

وتشدّد العتابي على ضرورة الوقوف مع الجمهورية الإسلامية في المرحلة الراهنة، وهي تتعرض للمؤامرات والعدوان والاستهداف من قبل الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني، بغرض إسقاطها والقضاء على قيادتها، مضيفة: "إن العراقيين أكثر الشعوب التي يقع على عاتقها واجب أخلاقي وديني وإنساني بالدفاع عن الثورة والجمهورية الإسلامية، لأن الدفاع عنها هو دفاع عن الدين والمذهب، ودفاع عن الأمن والاستقرار، وحفظ للنظام والمصالح المشتركة".

الكلمات المفتاحية
مشاركة