اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي صحيفة "إسرائيل هيوم": هذا هو التفسير "الإسرائيلي" لزيارة نتنياهو الخاطفة لواشنطن

لبنان

 النائب حمادة: مفهوم السيادة عند البعض هو سيادة العدوّ وليس سيادة الوطن
لبنان

النائب حمادة: مفهوم السيادة عند البعض هو سيادة العدوّ وليس سيادة الوطن

توقيع كتاب "شهيد القرى" حول سيرة المربي الشهيد محمد شويخ في صور
84

رعى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور إيهاب حمادة حفل توقيع كتاب "شهيد القرى" الذي أقيم في قاعة مركز باسل الأسد الثقافي في مدينة صور، بحضور مسؤول التعبئة التربوية في حزب الله في منطقة جبل عامل الأولى ماهر أبو خليل، ورئيس تجمع المعلمين في المنطقة عباس أسعد، ورئيس اتحاد الكتاب اللبنانيين د. أحمد نزال، إلى جانب مؤلف الكتاب د. فاروق شويخ وعائلة الشهيد وعوائل شهداء وفعاليات وشخصيات وعلماء دين وحشد من المدعوين.
ويوثّق كتاب "شهيد القرى" سيرة الشهيد المربي محمد شويخ مدير مدرسة المنصوري المتوسطة الرسمية والذي اغتاله العدوّ الصهيوني في بلدته قبل أسابيع.

بعد تلاوة آيات من القرآن الكريم، والنشيد الوطني اللبناني، ألقى النائب حمادة كلمة أشاد فيها بالجهود التي بذلها الشهيد شويخ في حقول التربية والتعليم وفي خدمة شعبه ووطنه، وتطرّق للحديث حول آخر المستجدّات على الساحة اللبنانية، فقال: "إن ما يلفتنا اليوم هو تربّص العدوّ "الإسرائيلي" بالسلطة في لبنان، ففي الوقت الذي يرتفع فيه صوت الإعلان الكلامي عن السيادة جنوب الليطاني، وعن إتمام بسط يد الدولة في هذه المنطقة وسيطرة الجيش اللبناني على كامل الجغرافيا وانتشاره فيها، وعن أن قرار السلم استُعيد ليكون في يد السلطة، يأتي السلوك "الإسرائيلي" ليمتحن أقوالهم وربما ليكشف كذبهم بكلّ أسف".

وأضاف النائب حمادة: "هذا الحديث المتكرّر من السلطة خُتم بزيارة نرحب بها لدولة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إلى الجنوب، ولكن في المقابل واصل العدوّ "الإسرائيلي" ممارساته وانتهاكاته للسيادة، فدخل جنوده إلى البيوت التي من المفترض أنها تقع تحت سلطة الجيش اللبناني المنتشر في المنطقة، وفي منطقة تتوسط مواقع قوات اليونيفيل، واختطفوا مواطنًا لبنانيًا من منزله وكأنه يقول لهذه السلطة إن عليك أن تدققي في ما تبوحين به أو في ما تعلنين، وإن سيد هذه الأرض في هذه اللحظة هو أنا "أي العدوّ "الإسرائيلي" المحتل" بكلّ أسف".

وسأل النائب حمادة: "كيف تتجلى سيادة الدولة بعد انتشار الجيش اللبناني، بينما سماؤنا مستباحة من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، ومن أقصى الشرق إلى أقصى الغرب؟ وهل السماء منفصلة عن الوطن في التعريف؟ وأين ثرواتنا؟ وماذا عن جغرافيا الأرض، سواء المواقع والمواضع المدنسة بوجود هذا المحتل، أو الأخرى التي يستهدفها في أي لحظة؟".

وتابع حمادة قائلًا: "اخرسوا أيها الكذابون، لأن مفهوم السيادة عند بعضكم ممن ولغ بدم اللبنانيين تاريخيًا هو سيادة العدوّ وليس سيادة الوطن والسلطة للأسف، والآن هناك وسائل تواصل بينما سابقًا لم تكن موجودة، ونحن نعيش هذه الحالة على مستوى الاعتداء اللحظوي، وعلى هذه الشاكلة من دخول العدوّ ساعة يشاء على أي منزل في هذه المنطقة، فيأخذ من يشاء أسيرًا، ويقتل من يشاء، ويرتكب المجازر بمن يشاء، كما حصل في حولا التي ارتكب فيها مجزرة العام 1948 وغيرها من البلدات. فالحكم عندكم مشتبه لأنكم لا تقرؤون، الآن ترون بالصوت والصورة ما كنا نعيشه منذ عام 1948، عندما كان العدوّ "الإسرائيلي" يدخل أين يشاء ويقتل من يشاء ويحتل الأرض التي يريد ويصل إلى بيروت، وإلى مشارف بعلبك الهرمل وإلى ضهر البيدر".

وإذ استحضر النائب حمادة ما كان قد خاطب به السيد عبد الحسين شرف الدين الدولة اللبنانية سابقًا، بقوله "إذا لم تكن لديكم إمكانية للحماية فلا يوجد عندكم إمكانية للرعاية"، أشار إلى أنه في عهد المقاومة وأثناء قرارها، لم يستطع العدوّ "الإسرائيلي" أن يدخل مترًا واحدًا داخل الأراضي اللبنانية، بل وقف على "إجر ونص"، وعندما حاول ستة وستين يومًا بأكثر من سبعين ألف جندي من ألوية النخبة وفرق النخبة، لم يستطع أن يدخل مترًا واحدًا، واتسعت جغرافيا الخيام لتصبح جغرافيا كلّ الشرفاء على مستوى هذا العالم، بفضل الشهيد محمد شويخ وإخوته من الشهداء".

وخلُص النائب حمادة إلى النتيجة التي وصلت إليها الحال اليوم في أيام العمل الدبلوماسي والتي تتلخّص باحتلال الأرض واستباحتها وأخذ الثروات وقبض الأرواح، فقال: "عندما تتحرك المقاومة تُحفظ الكرامات والثروات ويُحفظ الوطن ويُحمى كلّ من فيه ممن كان مع المقاومة أو ضدّها، وحتّى ممن تآمر عليها أو من كان من ضمن أبنائها، لأن خير المقاومة يعمّ الجميع ولا يفرّق بين أحد وأحد، لأنه مطلق الخير".

بدوره ألقى رئيس تجمع المعلمين عباس أسعد كلمة قال فيها: "إننا نستحضر اليوم شهيدًا ليس عابرًا في الذاكرة بل مقيمًا في الضمير، ولم يكن شهيد لحظة بل شهيد مسيرة طويلة من العطاء والبذل والصبر، بدأ مسيرته مع حزب الله منذ بدايات نشأته، في وقت كان خط الانتماء لا يزال يشق خطواته الأولى، ثمّ واصل عطاءه في تجمع المعلمين في منطقة جبل عامل الأولى، لا مشاركًا عابرًا قط بل شريكًا في التأسيس، فاعلًا في كلّ مهمّة تصدّى لها، وغدا عضوًا في الهيئة الإدارية للتجمع".

أضاف أسعد: "الشهيد المربي محمد شويخ، مدير مدرسة المنصوري الرسمية، هو صاحب رسالة شفافة مبنيّة على القيم، مرسخة أصالة الدين، ومفرعة أعمالًا واعدة رفيعة، لم يكن مديرًا فحسب بل أخًا ورفيق درب وصاحب كلمة حق لا تساوم، كان محبًا عطوفًا، حاضرًا بقلبه قبل موقعه، قريبًا من المعلمين مصغيًا لهم، مؤمنًا بأن الإدارة تربية، وأن المربي لا يُقاس بما يملك من سلطة بل بما يزرعه من ثقة وكرامة وأمل، فكان شهيد علاقة كما كان شهيد موقف".

وتحدث مؤلف الكتاب د. فاروق شويخ، فأوضح أن الكتاب "هو عبارة عن كتابة موجزة حول سيرة أخيه الشهيد محمد شويخ، وهو يشكّل عيّنة فقط، لأن إرث الشهيد ومآثره كثيرة، ولأن هناك محطات كثيرة يمكن أن يجول فيها الخيال والقلم".

من جانبه ألقى عضو المجلس البلدي في المنصوري محمد زين كلمة أكد فيها "أن ما يعنينا اليوم هو أن نقف بصدق أمام قيامه وسلوكه، وأمام تلك الاستقامة التي لم تكن شعارًا بل نمط حياة، لأن الاعتراف بالقدوة هو الطريق الوحيد كي لا تضيع البوصلة عند الأجيال الآتية، فمن المنصوري، هذه القرية التي تعلمت أن تحوّل وجعها إلى صمود، وأن تزرع في أرضها قمحًا وبرتقالًا، وفي وجدان الوطن رجالًا لا يساومون، فنلتقي اليوم لا حول كتاب فحسب، بل حول قصّة معنى، قصّة لقاء نادر بين فعل المقاومة ووعي الكلمة، بين الدم حين يكتب مصيره، والحبر حين يرفض أن يترك الذاكرة وحيدة".

وقال زين: "نحن اليوم أمام صورتين متكاملتين، محمد الذي لم يكتب سطورًا بل كتب موقفًا، ولم يترك قصيدة بل ترك أثرًا، فصار بحق شهيد القرى، وفاروق الذي حمل الفقد بكرامة، وحوّل الغياب إلى مسؤولية، وأودع الشهيد في كتاب لا ليبكيه بل ليحفظه من النسيان".

وشدّد زين: كتاب "شهيد القرى" ليس فعل تأبين بل فعل وفاء وتوثيق وجمال، وهي أبعاد نعتز بها كبلدية وكأبناء هذه البلدة، يحمل بُعد الوفاء الذي لا يعرف القطيعة ولا يخضع لمنطق الزمن، هو وفاء الأخ لأخيه، والإنسان لذكراه، تمامًا كما كان منهج الإمام القائد السيد موسى الصدر في رؤيته للأخوة التي تبني المجتمع والإنسان والموقف، وهذا الكتاب هو موقف أخلاقي قبل أن يكون نصًا أدبيًا".

من جانبه ألقى إمام بلدة المنصوري فضيلة الشيخ علي مديحلي كلمة قال فيها: "إن شهيدنا الذي نحتفي بسيرته واحد من أولئك الشهداء الذين حملوا مشعل العلم والحرث والنور، فكان بامتياز مؤديًا لأمانة العلم بإخلاص ووفاء، لكنّه في المقلب الآخر كان فدائيًا من فدائيي علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه، وحينما نتذكر أبا علي نتذكر محبته للناس ومحبة الناس له".

الكلمات المفتاحية
مشاركة