لبنان
أكد حزب الله أن الثورة الإسلامية المباركة في إيران، والتي قاد انتصارها الإمام الخميني (قدس سره)، وتابع رعايتها وتوجيه سياساتها وتعزيز قدراتها وحضورها الإمام الخامنئي (دام ظله)، تظهر في الذكرى السابعة والأربعين ربيعًا من عمرها، أصلب عودًا، وأوسع وأنمى فاعليةً وتأثيرًا وقدرةً على إلهام المستضعفين قيم التحرّر والاستقلال ورفض الاحتلال والتبعية والوصاية. كما تبدو أكثر إصرارًا على التمسك بمبادئها وثوابتها ومنطلقاتها الحضارية والسياسية، وأعظم تأثيرًا ومصداقية عند الشعوب والبلدان المستضعفة المكافحة من أجل التخلص من كلّ سياسيًّات الإخضاع والابتزاز لها في أمنها واستقرارها وفي اقتصادها واستقلالية قرارها.
في بيان له في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية المباركة في إيران، قال حزب الله: "ليس قرع طبول الحرب العدوانية ضدّها اليوم، من جانب الإدارة الأميركية المتنمرة أو من جانب الكيان الصهيوني الشارد والمتفلّت، إلا الدليل القاطع والملموس على عظيم تحسّس قوى الاستبداد والطغيان الدولي والإقليمي من تنامي فعالية وقدرات الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتمدّد نموذجها الحضاري والسياسي التحرّري وتأثيره الاستنهاضي للشعوب وفعالياته المناهضة لمخطّطات التسلط والهيمنة الاستكبارية في منطقتنا وفي العديد من دول العالم".
وتابع: "على الرغم من كلّ المؤامرات المنسقة، بين أميركا ودول الغرب والكيان الصهيوني، لتطويق ومحاصرة الثورة الإسلامية منذ انتصارها في 11 شباط للعام 1979 م، وإلى يومنا هذا، بهدف إسقاطها والقضاء على أطروحتها التحررية والنهضوية، فإن استمرار تألق وترسّخ بقاء وتطور إيران على مدى سبعة وأربعين عامًا، يمثّل الشاهد الصارخ على الفشل الذريع والخيبة الواضحة لكل سياسات التآمر المعادية التي كشفت الثورة الإسلامية خطورة المشاركين فيها، ليس على منطقتنا العربية والإسلامية فحسب، وإنما على حاضر ومستقبل الشعوب في مختلف قارات العالم، وفضحت النموذج السياسي والعدواني المتوحش الذي يعتمده هؤلاء لمصادرة حق البشر في تقرير مصير بلدانهم، ولسحق وجودهم والسيطرة على أرضهم وأوطانهم".
وأردف: "إذ يحتشد اليوم أعداء الجمهورية الإسلامية لتهديدها وشنّ الحرب ضدّها ومحاولة استفرادها، فإنّ هذا التواطؤ يكشف في الواقع أن إيران الإسلام وحدها تشكّل المُعادل الفعلي المقابل لكل دول المعسكر العدواني والجهات والكيانات والقوى المنخرطة فيه. هذا لوَحدِهِ يُضاعف ثقة المستضعفين برِهانهم على قوة إيران وصلابة موقفها وثباتها على حقوقها في مجال التخصيب النووي للغايات السلمية أو في المجال الصاروخي للدفاع عن سيادتها وشعبها، أو في مجال سياستها الداعمة لقوى المقاومة ضدّ الاحتلال والهيمنة".
وشدد على أن القوّة التي لا ترتكز إلى حق مشروع هي بلطجة طغيانية مآلها إلى الافتضاح والتهاوي، فيما الحق المشروع الذي تدعمه القوّة هو السبيل الأسرع للتجذر والاتساع وتكريس النموذج والمثال الذي تنجذب إليه الشعوب المكافحة من أجل الظفر بالأمن والعدل والاستقرار والتقدّم. هذا النموذج والمثال هو الذي تقدّمه اليوم للبشرية الجمهورية الإسلامية المباركة في إيران؛ بدءًا من التزامها نصرة قضية فلسطين ودعم الحقوق المشروعة لشعبها المقاوم، إلى إدانتها الصارخة للاحتلال الصهيوني ولاعتداءاته المتواصلة ضدّ لبنان وسورية وفلسطين وكلّ المنطقة العربية، فضلًا عن إدانتها للإبادة الجماعية التي ارتكبها العدوّ الصهيوني ضدّ غزّة وأهلها، إضافة إلى دعم الشعب اللبناني وحقه في مقاومة الاحتلال الصهيوني وتحرير أرضه وحماية أمنه واستقراره، وصولًا إلى مواقفها الشجاعة والمؤيدة لحق الدول في ممارسة سيادتها الكاملة على أرضها من دون أي تدخل أو ابتزاز استكباري لها في أمنها واقتصادها، ووقوفها الدائم إلى جانب أصحاب الحقوق المشروعة والعادلة ضدّ ناهبي بلدانهم والطامعين في التسلط على مواردها.
وختم البيان: "إننا في حزب الله والمقاومة الإسلامية في لبنان نقدّر عاليًا ونُعرب عن اعتزازنا بالجمهورية الإسلامية ونموذجها التحرّري، ونرفع في عيد انتصارها كلّ التهاني والتبريكات إلى قائدها سماحة الإمام السيد علي الخامنئي (دام ظله) وإلى كلّ المسؤولين فيها وإلى شعبها العزيز والشجاع الذي يكبر فيه وعيه ووحدته في مواجهة الأعداء، ﴿وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم﴾".