لبنان
أبرق تجمع العلماء المسلمين في لبنان إلى قادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلى رأسهم آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي، مهنئًا بالذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية.
وخاطب التجمع الإمام الخامنئي بالقول: "يتشرف تجمع العلماء المسلمين في لبنان مع إطلالة الربيع السابع والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية المباركة في إيران أن يتوجه إلى سماحتكم بأسمى آيات التهنئة والتبريك، داعين الله عز وجل أن تستمر هذه الثورة شعلة تضيء للعالم الإسلامي طريق العزة والكرامة، وتقود محور المقاومة نحو النصر النهائي الذي سيتوج بزوال الكيان الصهيوني، وحتّى تسليم الراية لولي الله الأعظم الإمام الحجة المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف".
أضاف: "إننا في تجمع العلماء المسلمين نعتبر أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم تقود محورًا تعرض خلال فترة ما بعد طوفان الأقصى لأكبر هجمة في التاريخ، قادتها الولايات المتحدة الأميركية بمساندة الكيان الصهيوني في حرب ظالمة لم تستطع المنظمات الدولية السكوت عنها، وأصدرت محكمة العدل الدولية قرار إدانة لها بالإبادة الجماعية لأهالي قطاع غزّة، وقد شملت هذه الحرب بلدنا الحبيب لبنان. وقد قدم المحور في هذه الحرب أعز قادته وعلى رأسهم سماحة سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله، كلّ هذه التضحيات وطنّا أنفسنا عليها، وهي وإن أثرت فينا وسببت لنا جرحًا عميقًا إلا أنها زادتنا قوة، وقمنا كما فعل المسلمون الأوائل رغم جراحنا بخوض معركة "حمراء الأسد" التي أنتجت نصرًا، وجعلت العدوّ الصهيوني يرضخ ويطالب بوقف إطلاق النار في لبنان ثمّ في غزّة، وما الانتصار الذي حققته الجمهورية الإسلامية الإيرانية على العدوّ الصهيوني والولايات المتحدة الأميركية خلال الاثني عشر يومًا رغم الخسارة الكبيرة بارتقاء عدد من القادة العسكريين شهداء، واضطرّت العدوّ الصهيوني لاستجداء وقف إطلاق النار إلا دليل على قوة إيران ومحور المقاومة".
وتابع التجمع في برقيته للإمام الخامنئي: "إن ما نشهده من تطوّرات لمصلحة الأمة الإسلامية هو تعبير عن سنوات جهد وجهاد قامت بها هذه الجمهورية المباركة بفضل القيادة الإلهية لمفجر الثورة الإسلامية في إيران الإمام آية الله العظمى الخميني قده، وبفضل قيادتكم الواعية لهذا الشعب ولهذا المحور. إننا نعتبر أن العدوّ الصهيوني سيلجأ بعد هزيمته النكراء في معركة طوفان الأقصى ومعركة الاثني عشر يومًا مع إيران إلى أن يسترد بعضًا من قوته من خلال إضعاف جبهتنا ومحورنا، وذلك من خلال بث الفتنة بين أفراد الأمة وشعوبها، وذلك من خلال الفتنة القومية والطائفية والمذهبية، وذلك من خلال أساليب نحن خبرناها وعرفناها، ولذلك فإننا نبدي الاستعداد أن نكون تحت قيادتكم الحكيمة عاملين من أجل مواجهة هذه الفتن وإجهاضها في مهدها، وهذا لن يكون إلا من خلال بث الوعي ومن خلال جهاد التبيين الذي دعوتم سماحتكم إليه".
وأكد التجمع أنه على قناعة بـ"أن الجمهورية الإسلامية في إيران تدخل اليوم إلى المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة الأميركية من موقع القوّة وأنها لن تتراجع عن تجاربها النووية السلمية، ولن تدخل في نقاش أي موضوع آخر يمس قدراتها الدفاعية".
وختم التجمع برقيته للإمام الخامنئي بالقول: "إننا في تجمع العلماء المسلمين نؤكد على تمسكنا بالعلاقة المميزة مع الجمهورية الإسلامية والولاء لسماحتكم، دام ظلكم الشريف شاكرين دعمها ومساندتها لنا ولكل المخلصين في الأمة، ونرجو أن تتمتَّن هذه العلاقة لما فيه خير وازدهار وسعادة الشعبين الإيراني واللبناني.. وتفضلوا بقبول فائق التحية والاحترام".