لبنان
إحياءً للذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية، واستنكارًا للهجمة الصهيو - أميركية على إيران وفلسطين ولبنان، أقامت لجنة دعم المقاومة في فلسطين ولجان العمل في المخيمات احتفالًا جماهيريًا في قاعة مسجد الفرقان في مخيم برج البراجنة، بحضور عدد من الشخصيات السياسية وممثلين عن الفصائل الفلسطينية.
وفي المناسبة، ألقى نائب الأمين العام لمنظمة الصاعقة وائل ميعاري كلمة التحالف الوطني الفلسطيني، أكد فيها أن الثورة الإسلامية في إيران لم تكن ثورة حدود أو مصالح ضيقة، بل كانت منذ لحظتها الأولى ثورة موقف ووعي وانحياز واضح لفلسطين والقدس وحق الشعوب في مقاومة الاحتلال. وقال إن العلاقة بين الثورة الإسلامية في إيران والقضية الفلسطينية ليست علاقة عاطفية أو ظرفية، بل علاقة تاريخية نضالية تعمّدت بالدم والتضحيات.
بدوره، أكد مساعد مسؤول الملف الفلسطيني في حزب الله عطالله حمود أن الإمام الخميني جعل يوم القدس رمزًا في كلّ العالم، مضيفًا أن من أراد أن يكون شريفًا عليه أن يؤمن بأن القدس سجينة ويجب أن تتحرر. وأشار إلى أن إيران حوصرت وشنّت الحرب عليها لمدة ثماني سنوات مع العراق، وفُعلت كلّ الموبقات لإسقاط النظام، لكنّها منذ العام 1979 بقيت قبلتها فلسطين، وقدّمت عددًا من قادتها على هذا الطريق.
من جهته، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامية أبو وسام منور: "نحن هنا لسنا للتضامن ولا لتأييد موقف، بل موقفنا واضح لأننا في خندق واحد، وهو مواجهة العدوّ والإدارات الأميركية المتعاقبة التي سلّحت العدوّ بأدوات الموت والقتل والدمار"، مشددًا على أن انتصار الثورة عام 1979 لم يكن لإيران فحسب، بل كان للجميع.
كما ألقى رئيس التيار العربي شاكر البرجاوي كلمة الأحزاب اللبنانية، اعتبر فيها أن إيران حوصرت منذ سبعة وأربعين عامًا نتيجة مواقفها المتضامنة مع فلسطين، ورأى أنه لو كانت للثورة الإسلامية الإيرانية طموحات داخلية فقط ولم تقف إلى جانب فلسطين لما حوصرت وكانت في أحسن أحوالها، ولكان قادة الخليج يرقصون بالسيوف أمام القادة الأميركيين والإيرانيين على حد سواء.
وألقى القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو باسل كلمة منظمة التحرير الفلسطينية، شدد فيها على أن ما تفرضه أميركا من حصار اقتصادي وما تمارسه من تهديدات وبلطجة سياسية هو اعتراف صريح بفشل أدواتها في كسر إرادة إيران، معتبرًا أن هذا الاستهداف الممنهج هو الضريبة التي تدفعها إيران لقاء وقوفها سدًا منيعًا أمام تصفية القضية الفلسطينية ورفضها المطلق للمشاريع الاستعمارية التي تهدف إلى تمزيق المنطقة ونهب مقدراتها.