لبنان
قال رئيس تكتل نواب بعلبك الهرمل عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسين الحاج حسن: "لدينا حضور سياسي في الحكومة والمجلس النيابي، ونحن جزء من الدولة، وسنبقى جزءًا منها، وإذا اختلفنا نقول رأينا ونعبّر عنه بوضوح، فلا نخفي أي شي، وننتقد، ونعبّر عن موقفنا بثبات، ولكن نحن لا نقاطع أحدًا، وليس من مصلحتنا ومصلحة المقاومة وبيئتها وشعبها وحتى الثنائي الوطني القطيعة مع المسؤولين، بل على العكس، فمصلحتنا أن نبقى ونثبت داخل الدولة، ونعبّر عن موقفنا الذي نريد من داخل المؤسسات وخارجها".
كلام النائب الحاج حسن جاء خلال الاحتفال الذي أقامه حزب الله في مجمع السعيد في دوحة الحص لمناسبة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في إيران والذكرى السنوية للشهيد القائد سمير مطوط، بحضور مسؤول قطاع الجبل في حزب الله بلال داغر، وعدد من العلماء والفعاليات والشخصيات وعوائل الشهداء، وحشد من الأهالي.
ولفت النائب الحاج حسن إلى أنه في الانتخابات القادمة هناك رهان على إضعاف الثنائي وحزب الله سياسيًا، لأن نتائج الانتخابات لها دلالتان، "الأولى تكمُن في عدد نوابنا كثنائي الذين سينجحون مع حلفائنا، والدلالة الثانية التي ترافق عدد النواب هو عدد الأصوات التفضيلية التي سينالها هؤلاء النواب، لأن الرقم له دلالة سياسية لمن يراهن على إضعاف المقاومة أو الثنائي أو حصارهما أو محاولة تصوير تراجع شعبيتهما، ولذلك فإن كل صوت سيكون بمثابة وفاء لدماء شهدائنا وجراح جرحانا وغربة أسرانا، ولأميننا العام السيد حسن نصر الله (رض) والسيد هاشم صفي الدين (رض) وكل الشهداء الأطهار".
وتساءل النائب الحاج حسن: " كيف دخل العدو "الإسرائيلي" مئات الأمتار ووصل إلى منزل عائلة في بلدة بليدا وأخرجها منه عنوة وبعدها فجّر المنزل، والدولة كما تقول إنها تبسط سلطتها في جنوب الليطاني وتنتشر فيه؟ ماذا فعلتم إزاء هذا الأمر؟ واشرحوا لنا كيف تبسط الدولة سلطتها و"الإسرائيلي" دخل عشرات الكيلو مترات إلى بلدة الهبارية وخطف مواطنًا لبنانيًا، فهذا يعني أن "الإسرائيلي" يعبث بسيادتنا كل يوم، لا سيما وأنه من بعد جولة دولة رئيس الحكومة في الجنوب، قتل "الإسرائيلي" 3 مواطنين في بلدة يانوح بينهم "ملاك"، وكنا نتمنى لو أن الدولة تستنكر وتدين على الأقل هذا الفعل الإجرامي، ولكن على ما يبدو أن الدولة لا علم لها بما حصل، فأين سلطة الدولة التي تبسطونها وأنتم مسرورون؟ فهذا بسط لسلطة الدولة على اللبنانيين وليس على "الإسرائيليين"".
وشدد النائب الحاج حسن على أنه "إذا أراد المسؤولون في الدولة أن يبسطوا سلطتها، عليهم أن يوقفوا العدوان "الإسرائيلي"، وأن يعملوا على انسحابه من أرضنا، وأن يعيدوا الأسرى اللبنانيين القابعين في سجون العدو، وأن يعيدوا الإعمار في الوقت الذي لا يشترط فيه "الإسرائيلي" عليهم، وبعدها، تشرحون للمواطنين اللبنانيين كيف ستدافعون عنهم وعن لبنان من خلال استراتيجية أمن ودفاع وطني، وبالتالي، إذا لم تقوموا بهذه الخطوات، فهذا يعني أنكم قلبتم الأولويات بطريقة خاطئة، ودخلتم في مسار تنازلات لن يؤدي إلاّ إلى مزيد من التنازلات، علمًا أنكم قدمتم التنازلات، ولم تنفع بشيء، والتنازل القادم الذي من الممكن أن تقدموه، لن ينفع، لأنكم تتعاملون مع "إبستين" منحرفين".
وأكد النائب الحاج حسن أن حرب "أولي البأس" قد توقفت لأن هناك توازنًا قد حصل، و"الإسرائيلي" صار عاجزًا عن تحقيق أهداف أخرى، "فقبل بوقف الحرب ونحن كذلك، وتم التوصل إلى قرار وقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني 2024، ولكن "الإسرائيلي" ومن خلفه الأميركي لم يلتزما بهذا القرار، وأول من خرقه هو الأميركي الذي مدد مهلة الانسحاب "الإسرائيلي" حتى شباط 2025 ببيان صدر عن البيت الأبيض، لأن الأميركي قد وضع خطة أن لا يلتزم بالقرار ومعه "الإسرائيلي"، وللأسف قد لاقاه بعض اللبنانيين في هذا الموضوع"، مجددًا تأكيده أن "المقاومة باقية ومستمرة مهما كانت الحملات السياسية والإعلامية والأمنية والعسكرية، ومهما كانت التضحيات والصبر والأذى، لأن الاستسلام ليس واردًا، ومن يعتقد أننا سنسلّم ونستسلم، فهم واهم".
وأوضح النائب الحاج حسن أن "مشكلة المستكبرين مع إيران هي فلسطين والمقاومة وليس السلاح النووي، علمًا أن هناك الكثير من الدول التي تملك سلاحًا نوويًا ولا تتعرض لما تتعرض له إيران، لأن الحقيقة، هي أن إيران لم تتبنَّ قضية فلسطين فحسب، وإنما دعمت حركات المقاومة وعلى رأسها المقاومة الفلسطينية بكل الإمكانات، وما فعلته هو الشرف والكرامة والمسؤولية، لأن التخلي عن فلسطين هو العار، ودعم فلسطين هو الشرف، مشددًا على أن نصرتنا لفلسطين هي قضية عقيدة ومبدأ والتزام ديني وشرعي، والتزام إنساني بقضايا المستضعفين، وهي مصلحة إسلامية وعربية ومسيحية وقومية ولبنانية، ومن لا يقرأ هذا الأمر، فهو غافل عن الواقع.
ورأى النائب الحاج حسن أن "الذي دفع باتجاه المفاوضات الإيرانية الأميركية بمعزل عن النتيجة، هو صمود القيادة الإيرانية والشعب الإيراني وعلى رأسهم سماحة الإمام القائد السيد علي الخامنئي (حفظه الله)، وفشل محاولة الانقلاب التي حاولوا أن يجروها في إيران عبر المخربين والإرهابيين الذين كانوا منذ سنوات يتحضّرون لمثل هذه الأحداث، إضافة إلى بعض النجاحات التي تحققت ومنها موضوع "ستارلينك"، وهذا إنجاز كان له دور كبير".
