عين على العدو
أفادت "القناة 12 الإسرائيلية" بأنه، بالتوازي مع اللقاء الذي عُقد أمس الأربعاء بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس دونالد ترامب، تُقدّر الأوساط السياسية "الإسرائيلية" أنَّ الانتخابات سيتم تقديمها، مشيرةً إلى أنه من المرجّح أن يحدّد اللقاء بين الزعيمين إلى أي مدى سيتم تبكير موعدها.
وأضافت أن "الأحداث بهذا الحجم، مثل المفاوضات مع إيران أو اللقاءات بين قادة، تكون دائمًا عنصرًا ضمن حسابات رئيس الوزراء السياسية"، موضحةً أنه في مناسبات سياسية سابقة طُرحت مسألة تقديم موعد الانتخابات، لكن المعطيات حينها لم تكن جيدة بما يكفي، وفي نهاية المطاف تقرر الاستمرار مع "الكنيست" الحالية.
وأورد موقع القناة أن هذه السنة هي سنة انتخابات، والوقت يضيق على أي حال، كما أن كلفة الخسارة تتراجع نظرًا لأن الولاية تقترب أصلًا من نهايتها، وكان نتنياهو يفضّل الوصول إلى الانتخابات بعد تحقيق إنجازات جيو-استراتيجية.
ما المتوقع لاحقًا؟
وتابع: "وفق التقديرات، من المتوقع أن يصل الرئيس ترامب إلى الشرق الأوسط في نهاية شهر أبريل/نيسان، قبل فعاليات يوم الاستقلال، لافتًا إلى أنه في المؤسسة السياسية يُرجَّح حاليًا أن تُجرى الانتخابات في حدود شهر حزيران/يونيو".
وأشار الموقع إلى أن وزير العدل ياريف ليفين دعا أمس أعضاء الائتلاف إلى "شدّ الهمم" وتمرير موجة التشريعات القضائية حتى ذلك الحين، فيما يصرّ أعضاء "الكنيست" من الأحزاب الحريدية (اليهود المتدينين) على إقرار قانون الإعفاء من التجنيد.
الأزمة داخل الائتلاف
وقال الموقع إن أوساطًا في الائتلاف الحاكم تقدر أن قانون الإعفاء من التجنيد لن يرى النور في المرحلة الحالية، في ظل اتساع الفجوات بين موقف الأحزاب الحريدية وموقف المستشارة القانونية للجنة الخارجية والأمن، وهي فجوات توصف بأنها عميقة إلى حد يصعب معه التوصل إلى صيغة توافقية.
وأردف: رغم ذلك، نجح الائتلاف، بدعم من الأحزاب الحريدية، في إقرار تقسيم قانون التسويات (القانون المرافق للموازنة)، وذلك بأغلبية 60 عضو كنيست مقابل 56 معارضًا، مشيرًا إلى أنه في خلفية هذه التطورات تُطرح ثلاثة مواعيد محتملة لإجراء الانتخابات المقبلة: حزيران/يونيو، أيلول/سبتمبر، أو حتى تشرين الأول/أكتوبر، وهو الموعد الأصلي المحدد سلفًا.
ولفت الموقع إلى أن التقديرات داخل الائتلاف تشير إلى أنه حتى في اللحظة الحاسمة خلال شهر آذار/مارس، سيصوّت الحريديم لصالح إقرار الميزانية. غير أن تمريرها قد يترافق مع خطوة عقابية من جانبهم احتجاجًا على عدم إحراز تقدم في تشريع قانون الإعفاء من التجنيد.
وأضاف: "تتمثل هذه الخطوة المحتملة في الدفع نحو تبكير موعد الانتخابات، من دون وضوح حتى الآن بشأن التاريخ الذي قد يتم اعتماده، موضحًا أنه وفق هذا السيناريو سيتم إقرار قانون الميزانية، فيما لن يُستكمل تشريع قانون الإعفاء من التجنيد قبل حلّ "الكنيست"".