فلسطين
أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن نحو 90% من مدارس القطاع تضررت أو دمرها الاحتلال "الإسرائيلي" خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.
وأضافت الأونروا في بيان نشرته على حسابها عبر منصة "إكس"، اليوم الخميس 12 شباط/فبراير 2026، أن مدارسها التي لا تزال قائمة في قطاع غزة تحولت إلى مراكز إيواء، موضحة أن الأطفال يتلقون التعليم الآن على يد فرق الأونروا في مساحات تعلُّم مؤقتة أو عبر التعلّم الرقمي.
وأشارت إلى أن الاحتلال "الإسرائيلي" هدم مدرسة تابعة لها في جباليا باستخدام المتفجرات، موضحة أن هذه المدرسة كانت آخر مبنى متبقٍ من مجمع يضم ست مدارس.
وتابعت أن الاحتلال هدم أيضًا 8 مدارس تابعة للأونروا منذ كانون الثاني/يناير الماضي، مؤكدة أنها أعادت افتتاح مركز البريج الصحي يوم 7 شباط/فبراير الجاري، لاستئناف خدمات الرعاية الصحية الأولية في شرق المنطقة الوسطى بقطاع غزة.
وحذّرت الأونروا، في وقت سابق، من أن الحرب في قطاع غزة أصبحت مستمرة بشكل آخر رغم وقف إطلاق النار، وذلك عبر استمرار المعاناة الإنسانية وانتشار الأمراض والدمار الواسع للبنى التحتية.
ووصف تقرير صادر عن جامعة كامبردج البريطانية الوضع في غزة بأنه "إبادة تعليمية" متعمَّدة من خلال التدمير الكلي أو الجزئي لأغلبية مدارس القطاع، ما أخرج المنظومة التعليمية عن الخدمة بشكل كامل.
ووثَّق التقرير استشهاد آلاف الطلبة ومئات المعلمين والأكاديميين، ما يمثل فقداًنا لجيل كامل من "الكوادر" التعليمية، مشيرًا إلى تحويل المدارس إلى مراكز نزوح، ما جعل استئناف العملية التعليمية فيها مستحيلًا وسط الظروف الراهنة.
وأكد التقرير أن الصدمات النفسية الناتجة عن الحرب المستمرة ستعيق قدرة الأطفال على التعلم لسنوات قادمة، مع غياب بيئة آمنة توفر الدعم النفسي والاجتماعي.
وخلص التقرير إلى أن الهجمات المنهجية ليست مجرد آثار جانبية للحرب، بل هي استهداف لمستقبل الهوية الوطنية الفلسطينية من خلال حرمان الشباب من وسيلة النهوض الأساسية وهي العلم.