عربي ودولي
كاتب من العراق
شهدت العاصمة العراقية بغداد ومدن أخرى، خلال الأيام القلائل الماضية، فعاليات ثقافية وسياسية مختلفة، إحياء للذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية، بقيادة الإمام الراحل السيد روح الله الموسوي الخميني، فقد نظمت المستشارية الثقافية الإيرانية في بغداد، ندوة فكرية حول الثورة الإسلامية الإيرانية، تحدث فيها الباحث السياسي والمشرف العام لملتقى شباب البصيرة، الدكتور ماجد الشويلي، حيث تناول بالتفصيل سمات وخصائص الثورة الإسلامية، وعوامل نهوضها وتقدمها وازدهارها، ونجاحها في مواجهة الكثير من المخططات والمؤامرات، كونها منبثقة من الشعب، وبقيادة دينية ربانية.
وأكد الشويلي أن البعد الديني والعقائدي ما زال حاضرًا في الثورة الإسلامية الإيرانية، وأن الشعب الإيراني ما زال مؤيدًا وداعمًا للثورة رغم كل التحديات والتهديدات والمصاعب، مشيرًا إلى أن الثورة الإسلامية الإيرانية، حافظت على ثوابتها ومبادئها وقيمها الإنسانية والأخلاقية والسياسية الاجتماعية.
وفي تصريحات خاصة لموقع "العهد" الإخباري، أوضح الدكتور الشويلي أن الثورة الإسلامية الإيرانية من الثورات القليلة على مر الحقب والمراحل التاريخية، التي لم تنحرف ولم تحد عن أهدافها وشعاراتها وثوابتها، وذلك بسبب وجود القيادة المخلصة والشجاعة، والشعب الواعي والمضحي.
كما رأى أن هذه الثورة كانت خير سند ومعين لكل الأحرار والثوار والمقاومين في العالم، لا سيما في العراق، الذي عانى من الحكم الديكتاتوري الاستبدادي، ومن ثم الاحتلال الأميركي، وبعده الإرهاب التكفيري، المتمثل بتنظيم القاعدة وتنظيم "داعش".
إلى ذلك، نظمت السفارة الإيرانية في بغداد احتفالية بمناسبة الذكرى السنوية لانتصار الثورة الإسلامية، والعيد الوطني الإيراني، حضرها حشد من كبار الشخصيات السياسية والمسؤولين الحكوميين والنخب الاجتماعية والثقافية العراقية، ورؤساء وممثلي عدد من البعثات الدبلوماسية في العراق.
وقد ألقى السفير الإيراني في العراق، محمد كاظم آل صادق، كلمة في الاحتفالية، تطرق فيها إلى ظروف وعوامل انتصار الثورة، والتحديات التي واجهتها.
واستعرض آل صادق الأوضاع الراهنة، لا سيما المفاوضات الجارية بين حكومة بلاده والولايات المتحدة الأميركية، قائلًا "إن توجه الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه المفاوضات إيجابي، لكنها تبقى حذرة ويقِظة وتنظر إلى المفاوضات بعين مفتوحة، نظرًا لما شهدته من خيانات سابقة من الطرف الأميركي في المفاوضات".
وأشار السفير الإيراني إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى التصعيد والمواجهة والحرب في المنطقة وفي الخليج من خلال إحياء سياسة السفن الحربية وجعل الوضع الأمني أكثر تعقيدًا، لأن تلك القوى الأجنبية المتدخلة تجد مصالحها في استمرار انعدام الاستقرار ورفع سقف التصعيد في المنطقة.
وفي ما يتعلق بالشأن العراقي، دعا السفير آل صادق، إلى "إكمال العملية السياسية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتشكيل الحكومة في أقرب وقت ممكن، بناءً على الإرادة الوطنية، وبعيدًا عن التدخلات الخارجية خاصة الأميركية"، كما أعرب عن تمنياته بأن تخطو إيران والعراق خطوات إضافية على طريق التعاون والصداقة والأمن المشترك، وأن يشهد البلدان مستقبلًا حافلًا بالسلام والازدهار والتقدم للشعبين الصديقين والشقيقين.