لبنان
أكّد لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية في الشمال أنّ "حماية السيادة لا تنفصل عن حماية الإنسان" وأنّ "الدفاع عن الوطن يوازيه واجب الدفاع عن كرامة المواطن وحقه في العيش الكريم".
جاء ذلك خلال اجتماع دوري عقده اللقاء في بلدة بنهران في الكورة، بحضور عضو المجلس السياسي في حزب الله محمد صالح ومسؤول منطقة جبل لبنان والشمال في الحزب الشيخ محمد عمرو، وممثّلين عن الأحزاب والشخصيات الوطنية في الشمال، حيث استهلّ اللقاء بالوقوف إجلالًا لذكرى استشهاد الرئيس الراحل رفيق الحريري.
وحيّا اللقاء ذكرى شهداء المقاومة في 16 شباط/فبراير، مشدّدين على أنّ "الوفاء لتضحيات الشهداء يكون بصون الوحدة الوطنية، وترسيخ السلم الأهلي، وتعزيز دولة القانون والمؤسسات، بما يحفظ كرامة اللبنانيين ويصون استقلال قرارهم الوطني".
وإذ حيّا "صمود الجمهورية الإسلامية في إيران في مواجهة الضغوط والاعتداءات"، أكّد أنّ "دعم قضايا التحرُّر ورفض العدوان يشكّلان جزءً من التزام أخلاقي وإنساني اتجاه الشعوب التي تناضل من أجل حريتها وحقوقها المشروعة".
وتوقّف المجتمعون عند "الأوضاع الإنسانية الصعبة، ولا سيّما في مدينة طرابلس، في ضوء تكرار حوادث انهيار المباني السكنية"، فأشاروا إلى أنّ "الإهمال المزمن وغياب التخطيط العمراني والرقابة الفاعلة يشكّلان مساسًا مباشرًا بالأمن الاجتماعي"، داعين الدولة إلى "تَحمُّل مسؤولياتها الكاملة في وضع خطة إسكانية وتنموية عادلة تُعيد الاعتبار لمدينة طرابلس والأحياء المهمّشة، وتحمي أبناءها".
وفي الشأن الاقتصادي، شدّد اللقاء على أنّ "أيّ سياسات مالية أو موازنات عامة يجب أنْ تنطلق من مبدأ العدالة الاجتماعية، وأنْ تحمي ذوي الدخل المحدود والعمال والموظفين والمتقاعدين، بدل تحميلهم أعباءً إضافية". كما دعا إلى "اعتماد رؤية اقتصادية إنتاجية تنموية تعيد الاعتبار إلى دور الدولة في التنظيم والرعاية، وتضع حدًّا لانهيار الخدمات الأساسية، بما يعيد الثقة بين المواطن ومؤسساته".
وتطرّق المجتمعون إلى الاعتداءات الصهيونية على الجنوب، فأعربوا عن "تضامنهم الكامل مع أبناء القرى والبلدات المتضرِّرة جرّاء الاعتداءات والانتهاكات المستمرة"، مطالبين المجتمع الدولي بـ"تَحمُّل مسؤولياته لوقف الخروقات، وحماية المدنيين، واحترام القرارات الدولية ذات الصلة". كذلك، طالبوا بـ"الإفراج عن الأسرى اللبنانيين وصون حقوقهم".
وفيما ذكّر اللقاء بأنّ "مقاومة الاحتلال والاعتداء حق مشروع تكفله القوانين الدولية وشرائع الأمم"، أكّد "أهمية تعزيز التنسيق الوطني ضمن رؤية دفاعية شاملة تحمي لبنان وتحصّن وحدته الداخلية، وتمنع أي محاولة لزرع الانقسام أو استغلال الأزمات".
كما حيّا اللقاء "صمود الشعب الفلسطيني وقواه المقاتلة في غزة والضفة الغربية وسائر أنحاء فلسطين"، مبديًا "التضامن الكامل مع النضال المشروع للشعب الفلسطيني من أجل الحرية".