اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي فياض: تنازلات الحكومة المتلاحقة وضعت لبنان في مسار انحداري خطير

لبنان

لبنان

ناصر خلال تخريج رُواة: نعوّل عليكم لإنشاء مجتمع يتحدّى الصعاب

54

أقامت منطقة جبل عامل الأولى في حزب الله حفل تخرُّج للخاضعين لورشة العمل الأولى التي نفّذها "دورة الشهيد أحمد بزي" (ملف رُواة)، برعاية مسؤول المنطقة عبد الله ناصر، وحضور مسؤول الملف أديب عاشور، إلى جانب فعاليات وشخصيات وحشد من المدعوُّين.

وألقى ناصر كلمة خلال الحفل قال فيها: "إنّ عملنا كمنطقة نركّز بشكل رئيسي في هذه الظروف على جهاد التبيين، إذ إنّ هذا الجهاد يعدُّ جزءًا من العمل المقدّس الذي نستطيع من خلاله أنْ ندخل إلى قلوب الناس ونفوسهم وعقولهم"، لافتًا الانتباه إلى أنّ "منظومة جهاد التربية في المنطقة تتشكّل من ملفات عدة، مثل ملف اللطم وهيئات اللطم ودور القرآن وواحات الشهداء والأمسيات، وكل ما يتعلّق بفكر الإنسان وعمق قلبه، والذي نسعى إلى الولوج إليه من أجل رفع مستوى المجتمع ثقافيًا ودينيًا وجهاديًا".

أضاف ناصر: "يتوّج هذا الملف بمشروع الرواة والرواية والقصة، وهو من أهم المشاريع في المنطقة إذا أحسنّا التعاطي معه كمشروع ديني جهادي وثقافي وتاريخي وتراثي وحضاري، نستطيع من خلاله الدخول إلى كل بيت وكل حارة وكل حي وكل بلدة، والدخول إلى عقل وقلب وروح وعاطفة ومشاعر كل إنسان".

وتابع قوله: "هذا المشروع من المشاريع التي يتماشى معها الجيل الشاب، وتنسجم معها البيئة والمجتمع ككل، وهو من المشاريع التي نستطيع من خلالها أنْ نقدِّم كل مندرجات التاريخ من تاريخ جبل عامل المشرّف، وأنْ نقدِّم كل سِيَر الشهداء على مستوى القوّة والشجاعة والثبات والإصرار والاستقامة، وأنْ نعرض كل أعمال المقاومين وبطولاتهم في هذه المنطقة وفي غيرها من المناطق، إذ إنّ لدينا الكثير من المواد الضخمة التي نستطيع من خلالها أنْ ندخل إلى عمق القلوب، وأنْ نُشكّل حركة الوعي لدى المجتمع من خلال هذه الروايات، وأنْ نخلق بيئة مقاومة ومجاهدة وعاملة تتمسّك بالتراث والعادات والثقافات السليمة، وتتمسّك بقوّة الإيمان وقوّة المقاومة".

وواصل قائلًا: "إذا أحسنّا استخدام هذا المشروع بالطريقة التي خُطِّط لها الإخوة في المركز وبالتعاون معهم، يمكننا أنْ نُنشئ مجتمعًا قويًا وعزيزًا وقادرًا وشجاعًا وصامدًا يتحدّى الصعاب، وهذا هو الهدف الأساس من المشروع الذي يُعَدُّ رواية قضيتنا، ورواية هذه الأمة، فنحن نستمع أحيانًا من قرّاء العزاء أو الشعراء عن واقعة كربلاء، وكيف قُدِّمت لنا بالصوت والصورة وبالحركة والتفاصيل الصغيرة، ومن خلال هذا المشهد انتقلت الواقعة من التاريخ إلى الحاضر، في قلوبنا وعقولنا ووجداننا، وهذا هو الهدف الذي نبغي أن نصل إليه".

وأكمل قوله: "هذا المشروع يحاكي قوّة الشهداء وعظمتهم وسيرهم ومناقبهم، ويصنع صورة حيّة لهم تبقى حاضرة أمامنا جميعًا، كما يحاكي قوّة المقاومة وعزيمتها وقوّة بيئتها ومجتمعها، كما أنّه يكتشف طاقات الشباب على الجمع والكتابة والإلقاء، ومن خلاله نصنع مجتمعًا شابًا قادرًا على التحدّي والصمود والمواجهة".

وخاطب ناصر الرُواة بالقول: "نحن نعوّل عليكم جميعًا، نعوّل على ألّا ترتكّزوا فقط على الورش التي خضعتم لها، بل أنْ نطالع ونذاكر ونستفيد من تجارب الآخرين، والإخوة جميعًا في خدمتكم في هذا الصدد، من أجل أنْ نرتقي بهذا المشروع إلى مستوى عالٍ جدًا، وأنْ نباشر به بشكل واسع وجاد، والمحطة الأولى عندكم هي روايات الشهداء، ولدينا مخزون هائل وكبير جدًا، قد يصعب على أيّ ثقافة أو مجتمع آخر أنْ يصنع لنفسه تاريخًا عريقًا، أو أنْ يُوجد لنفسه مادة يستطيع أنْ يحاكي الآخرين بها كما هو متوافر لدينا، فنحن نملك قوة كبيرة في المعنويات وفي القدرة والتحدي وفي المخزون الإيماني والتاريخي، لأنّ هذا المجتمع هو نتيجة وناتج لذلك التاريخ الممتد، ولطالما في جبل عامل كانت المقاومة هي العامل الأساس عبر المراحل المختلفة، من مقاومة العثمانيين إلى الفرنسيين وصولًا إلى زمن الاحتلال "الإسرائيلي" منذ بداية احتلال فلسطين".

وختم ناصر كلمته قائلًا: "نحن اليوم نحاكي مجتمعنا بكل هذه الظروف، ونسعى إلى الارتقاء به إلى مستوى عالٍ جدًا، وهذا الأمر منوط بكم جميعًا، وإنْ شاء الله تكون الرواية والقصة عاملًا مؤثّرًا، لأنّ تأثير الرواية يرتكز على عوامل عدة كالصدق والدقة وقوة العرض والتأثير في العاطفة والقلب والعقل، وغير ذلك من العناصر التي تجعلها حيّة وفاعلة في الناس".

الكلمات المفتاحية
مشاركة