لبنان
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض أنه، على مقربة من انعقاد مجلس الوزراء لاستعراض ما ستؤول إليه الخطة الخاصة بحصر السلاح في شمالي نهر الليطاني والمناطق اللبنانية الأخرى، بات من الواضح أن هناك ضغوطًا دولية حادة تتعرض لها الحكومة وابتزازات في ما يتعلق بالجيش والمساعدات. وبالتالي، لا بد من تنبيه الحكومة، في هذا السياق، من موقع إيجابي وبنّاء، ومن موقع الحرص على المصالح الوطنية العليا، وفي مقدمتها وحدة اللبنانيين واستقرارهم الداخلي وإدارة شؤونهم الحيوية بحكمة ورويّة.
وخلال احتفال تأبيني أقيم في مجمع الإمام الخميني (قده) في تحويطة الغدير، توجّه النائب فياض إلى الحكومة بالقول: "كفى ما جرى تقديمه من تنازلات "للإسرائيلي" دون أي طائل أو تحقيق أي مكتسب، بل إن ما قُدّم من تنازلات أدى إلى تشجيع "الإسرائيلي" على التصعيد في قتل اللبنانيين وتدمير منازلهم وأرزاقهم، اعتقادًا منه أن سياسة التصعيد تُقابل من الحكومة اللبنانية بالرضوخ والتراجع. وسيكون خطأً جسيمًا إضافيًا الذهاب إلى تحديد أي جدول زمني أو أية التزامات جديدة ستتحول إلى مادة لضغوطات متزايدة ستثقل كاهل الحكومة وتضعف موقعها التفاوضي، كما أنها ستفضي إلى تعقيدات داخلية إضافية في علاقة اللبنانيين بعضهم ببعض، نحن جميعًا في غنى عنها".
وأضاف النائب فياض: "لقد وضعت سياسة التنازلات المتلاحقة من قبل الحكومة الوضع اللبناني في مسار انحداري خطير لا قعر له، وهي تتحمل المسؤولية في ذلك، وهي مطالبة بأن تضع حدًا له، داعيًا الحكومة إلى أن تعلّق كل التزاماتها على شرط وحيد هو التزام العدو "الإسرائيلي" بمندرجات وقف إطلاق النار، الذي يفرض انسحابًا إسرائيليًا وإيقاف الأعمال العدائية وإطلاق سراح الأسرى وعودة السكان إلى قراهم الحدودية، فهذا هو المسار الأسلم، الأكثر حكمة، والأقل كلفة".