منوعات
كشفت تقارير قضائية ضد شركة "جونسون آند جونسون" عن احتواء مادة "الأسبستوس" المسرطنة في بودرة "التلك" الأشهر، وهو المنتج الأكثر استخدامًا للأطفال منذ عقود، إضافة إلى استعماله في مستحضرات التجميل لخصائصه المضادة للرطوبة.
وأثار ذلك موجة قلق وجدلاً واسعًا بين الأمهات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات حول سلامة منتجات الأطفال التي استُخدمت لعقود في ملايين المستهلكين.
وتعود القضية إلى عام 2019، حين أقرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بوجود مادة "الأسبستوس" المسرطنة في عينات من البودرة. وتوجد هذه المادة طبيعيًا في بعض مناجم التلك، وقد تلوّث المنتج النهائي إذا لم تتم عملية التنقية بدقة عالية. وتواجه الشركة عاصفة قانونية في الولايات المتحدة، بعدما رُفعت ضدها أكثر من 60 ألف دعوى قضائية في 40 ولاية.
وكان أحدث الأحكام قد صدر عن محكمة في بنسلفانيا، حيث فُرض تعويض بقيمة 250 ألف دولار لعائلة سيدة توفيت بسرطان المبيض بعد استخدامها التلك لسنوات.
ورغم نفي الشركة للاتهامات وتأكيدها سلامة منتجاتها، فإنها سحبت بودرة التلك نهائيًا من أسواق الولايات المتحدة وكندا منذ عام 2020، واستبدلتها بمنتج جديد يعتمد على "نشا الذرة".
وجاء هذا القرار بعدما فشلت الشركة في إقناع المحاكم بتسوية شاملة بقيمة 8.9 مليارات دولار لإغلاق جميع القضايا المفتوحة، ما أبقى الباب أمام آلاف المتضررين لمتابعة مطالباتهم القضائية.