لبنان
شارك وزير العمل الدكتور محمد حيدر، على رأس وفد من الوزارة في أعمال المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال، الذي انعقد في العاصمة المغربية مراكش. وقد كانت هذه المشاركة بمثابة فرصة للوزير حيدر لعرض واقع عمل الأطفال في لبنان والإجراءات التي اتّخذتها وزارة العمل بالتعاون مع الجهات المعنية للحد من هذه الظاهرة المقلقة.
وفي مداخلته أمام المؤتمر، عرض الوزير حيدر التحديات التي تواجه لبنان في مواجهة ظاهرة عمل الأطفال، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد. وأوضح أن الوزارة بالتعاون مع الحكومة اللبنانية والمنظمات الدولية قد "وضعت إستراتيجيات متعددة لمكافحة هذه الظاهرة، بدءًا من تعزيز التشريعات المتعلّقة بحماية الأطفال وصولًا إلى تنفيذ برامج دعم اجتماعي واقتصادي للأسر الفقيرة".
وأكد وزير العمل أن" لبنان قد أحرز تقدمًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حيث انخفضت نسبة عمل الأطفال بنسبة 25% في العديد من المناطق الكبرى، بفضل الجهود المشتركة بين الحكومة اللبنانية والمنظمات الدولية".
كما أشار حيدر إلى" أهمية التنسيق المستمر بين الوزارات المعنية، بما في ذلك وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة التربية والتعليم، لضمان تنفيذ خطط فعالة في هذا المجال". ولفت إلى أن "الأزمات الاقتصادية والأمنية في بعض المناطق اللبنانية، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الفقر، قد تساهم في استمرار هذه الظاهرة، مما يستدعي حلولًا مستدامة توفر للأطفال فرصة التعليم والرعاية الكافية".
وأضاف وزير العمل: "من خلال هذا المؤتمر، نؤكد التزام لبنان بمواصلة الجهود للقضاء على عمل الأطفال وضمان حقوقهم في حياة آمنة ومزدهرة، ونحن على استعداد لتبادل الخبرات والتعاون مع جميع الأطراف المعنية على المستوى الدولي".
وأعلن أن" الحكومة اللبنانية، بالتعاون مع المنظمات الدولية نجحت في تقليص نسبة عمل الأطفال في البلاد بنسبة تزيد عن 25% في معظم المناطق الكبرى".
وأكد أن "هذه النتائج تحققت بفضل سلسلة من الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية التي تم تبنيها لتأمين حياة كريمة للأطفال في لبنان".
وأشاد حيدر بـ "جهود اللجنة الوطنية لمكافحة عمل الأطفال، التي كانت تعقد اجتماعاتها بشكل أسبوعي، وتم تحويلها الآن إلى اجتماعات شهرية لمواكبة التطورات على الأرض". وقال: "إن دعم الأسرة في ظل الأزمة الاقتصادية كان أحد العوامل الرئيسية التي ساعدت في تقليص عمل الأطفال، بالإضافة إلى التنسيق المستمر مع المنظمات الدولية لضمان تحقيق الأهداف المشتركة في حماية حقوق الأطفال".
وأوضح أن" العمل على تأمين حياة آمنة ومستدامة للأطفال يشكّل أولوية قصوى للحكومة اللبنانية"، مؤكدًا أن" الظروف الاقتصادية والأمنية الصعبة، لا سيما في المناطق الأكثر تضررًا من الفقر أو تلك التي تعاني من النزاعات، تتطلب حلولًا مبتكرة تدعم الطفولة وتوفر فرصًا أفضل للأجيال القادمة".
وقال الوزير حيدر: "نحن نعلم أن الفقر والبطالة من العوامل التي تدفع بالعائلات إلى الاستعانة بالأطفال في سوق العمل، لكننا ملتزمون بمواصلة العمل على توفير الفرص التعليمية والاجتماعية للأطفال لتجنب استغلالهم".
من جهة أخرى، شدد الوزير حيدر على" ضرورة تضافر جهود جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المجتمع المدني، لتوفير بيئة آمنة ومثالية للطفولة، وذلك من خلال برامج مستدامة تضمن حقوق الأطفال في التعليم والرعاية الصحية والحماية من الاستغلال والعمل".