عربي ودولي
انطلقت الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية - الأميركية غير المباشرة في سفارة سلطنة عُمان بمدينة جنيف السويسرية، وسط تأكيد إيران جدّية التعاطي مع المسار التفاوضي.
وذكر التلفزيون الإيراني أنّ وفدَي إيران والولايات المتحدة يتبادلان الرسائل عبر الوسيط العماني، في إطار الجولة الحالية.
وانطلقت المفاوضات بلقاءٍ بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العماني بدر البوسعيدي، حيث عُرضت الرؤية الإيرانية بشأن البرنامج النووي ورفع العقوبات.
بقائي
وفي السياق، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الجانب الأميركي أجرى صباح اليوم الثلاثاء (17 شباط 2026) محادثات مع وزير خارجية سلطنة عمان والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتم إبلاغ الجانب الأميركي بوجهات نظر إيران بشأن القضية النووية وإلغاء العقوبات وإطار أي تفاهم.
وقال بقائي لوكالة "إرنا" إن الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بدأت أمس بجولة من المحادثات التمهيدية بين إيران وسلطنة عمان، وتم شرح وجهات نظر إيران.
وأضاف: "اعتبارًا من الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت جنيف، كان كل من الوفدين الإيراني والأميركي حاضرين في موقع المفاوضات، وقد بدأ تبادل الرسائل من الجانب العماني".
وتابع أن حوار الجانبين الإيراني والأميركي مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يميز هذه الجولة من المفاوضات عن الجولة السابقة.
وأردف أن الوفد الإيراني حاضر وموجود في جنيف بتشكيلة وبكامل استعداده في كل من المجالين التقني النووي والاقتصادي (الغاء العقوبات)، وهو ما يدل على جدية إيران في إجراء حوار هادف إلى تحقيق نتائج ملموسة.
ويقود الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، والذي التقى نظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي، يوم أمس الاثنين، عارضًا "وجهة النظر الجمهورية الإسلامية ومعاييرها بشأن الملف النووي ورفع العقوبات"، بحسب الخارجية الإيرانية.
كما كان عراقجي قد التقى بالمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، وناقش معه مسائل فنية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
تأتي مفاوضات جنيف بعد استضافة مسقط، في السادس من شباط الجاري، جولة مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حشد عسكري أميركي في المنطقة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد كشف، يوم أمس الاثنين، أنه سيشارك بشكل غير مباشر في المحادثات المقرر انعقادها مع إيران بشأن برنامجها النووي، اليوم الثلاثاء في جنيف، بوساطة عُمانية.
وقال ترامب، وهو على متن الطائرة الرئاسية في طريقه إلى واشنطن، إنه يعتقد أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق، مضيفًا: "إيران مفاوض سيئ، وآمل أن تكون عقلانية"، وفقًا لزعمه، مضيفًا: "لا أعتقد أنهم يريدون تحمل عواقب عدم إبرام اتفاق".
في المقابل، تتمسك إيران بحصر المباحثات في القيود على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات، وترفض وقفًا كاملًا لتخصيب اليورانيوم، مؤكدة أن قدراتها الصاروخية غير مطروحة للنقاش، فيما تسعى واشنطن إلى توسيع نطاق التفاوض ليشمل قضايا غير نووية.