عين على العدو
يواصل المسؤول الاستخباراتي الأميركي السابق جون كيرياكو (شغل منصب محلل بارز في وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) وترأس وحدة مكافحة الإرهاب في باكستان بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول) إثارة اهتمام وسائل إعلام العدو من خلال سلسلة تصريحات تتعلق بنشاط الاستخبارات "الإسرائيلية" داخل الولايات المتحدة.
كيرياكو، الذي يكثر من تناول الشأن "الإسرائيلي" في ظهوره العلني، يعرض صورة تجمع بين تقدير "مهني" لقدرات جهاز الموساد الاستخباراتية، وبين اتهامات تتعلق بممارسة تجسّس هجومي ضد الولايات المتحدة.
وفي مقطع فيديو نُشر مؤخرًا على وسائل التواصل الاجتماعي، روى كيرياكو تفاصيل يومه الأول في وكالة الاستخبارات المركزية.
وذكر أنه خلال إحاطة أمنية اعتيادية، جرى تحذير المتدربين من مطعم قريب يُعد نقطة لقاء لعملاء روس. وفي السياق نفسه، قال إنه أُبلغ حينها بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) كان قد رصد في ذلك الوقت نحو 187 عميلًا للموساد يعملون في أنحاء الولايات المتحدة دون أن يكونوا مصرحين للسلطات الأميركية.
وبحسب ادعائه، كان هدف هؤلاء العملاء "سرقة أسرار أمنية". وعندما تساءل عن سبب سماح الولايات المتحدة بذلك في ظل التعاون الاستخباراتي الوثيق بين الجانبيْن، قيل له إن الولايات المتحدة تشارك معظم المعلومات، بينما يسعى العملاء "الإسرائيليون" للحصول على "النسبة المئوية المتبقية"، وختم: ""الإسرائيليون" ليسوا أصدقاء للولايات المتحدة".
وفي مقابلة أخرى ضمن بودكاست "يوميات مدير تنفيذي"، طرح كيرياكو نظرية أبعد مدى، مفادها أن الملياردير والمدان بجرائم أخلاقية جيفري إبستين كان يعمل كعميل لصالح الموساد، وأوضح أن إبستين ينسجم مع نموذج "عميل الوصول"، أي الشخص الذي يقيم علاقات حميمة وقريبة مع شخصيات عالمية مؤثرة، مثل الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون أو الأمير أندرو، بهدف جمع مواد يمكن استخدامها للابتزاز.
ولتدعيم مزاعمه، أشار كيرياكو إلى وجود عدد كبير من الكاميرات الخفية في جميع غرف قصور إبستين، بما في ذلك الحمامات، معتبرًا أن ذلك يدل من وجهة نظره على أهداف ابتزازية.
كما زعم أن ثروة إبستين الضخمة وصفقة الادعاء المخففة التي حصل عليها عام 2006 تشيران إلى تدخل جهة دولة، مضيفًا أن ""الإسرائيليين" والروس فقط يستخدمون الابتزاز كدافع مركزي"، على حد تعبيره.