عين على العدو
رأى الوزير الصهيوني السابق وعضو الكنيست السابق عوزي برعام أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو "يسعى بكل قوته إلى الفوز في الانتخابات المقبلة، وهو يطمح إلى إقامة حكومة يمين كاملة أخرى"، مضيفًا: "ظاهريًا.. لا تمتلك مثل هذه الحكومة قاعدة انتخابية حقيقية. نتنياهو يدرك ذلك، ولذلك يدفع نحو خطة انتخابية مختلفة".
وفي مقال له نشرته صحيفة "هآرتس"، قال برعام: إن "نتنياهو يعرف أنه غير قادر على تمرير صيغة بشأن قانون تجنيد الحريديم، وهي مسألة مهمة أيضًا لغالبية الجمهور المتديّن، كما يعلم أن خصومه مسلّحون بمواد أصلية تتعلق بفساد الحكم، وبالعلاقة التي تُثير الشبهات حول مملكة نتنياهو بأكملها فيما يتعلق بقطر (وإذا كان لا يزال هناك شك بشأن مصالح قطر، فقد جاء منصور عباس هذا الأسبوع وأكد أنه تعرض لضغوط من تلك الدولة للمشاركة في حكومة نتنياهو). لذلك سيحاول الفوز في الانتخابات بورقة خارجية الصنع: دونالد ترامب".
بحسب برعام، ترامب يحظى بشعبية في المنطقة، لأنه كان رافعة كبيرة لإعادة الأسرى ويُنظر إليه على أنه “جيد لـ"إسرائيل". ويبدو أن مطلبه الحاد بمنح العفو من "الرئيس" (رئيس الكيان) يتسحاق هرتسوغ هو ثمرة زيارة نتنياهو العاجلة إلى واشنطن، حيث طلب منه، على ما يبدو، صراحة أن يضع ثقله في هذا الشأن. وترامب، على طريقته، لا ينتقي كلماته، ويتدخل في مسألة قد ترسّخ مكانة نتنياهو. فما هو أهم بالنسبة لرئيس حكومتنا من خوض الانتخابات من دون لائحة اتهام؟
وأشار الى أن الضغط على هرتسوغ من جانب ترامب ليس أمرًا هامشيًا، وتابع: "لقد رأينا كيف أن الضغط على "أمازون" أنزل "واشنطن بوست"، تلك الصحيفة الشهيرة منذ فضيحة "ووترغيت"، على ركبتيها. أنا على معرفة بهرتسوغ. لا أعلم ماذا سيقرر، لكن من واجبه أن يدرك أن أي عفو لنتنياهو قبل الانتخابات هو شهادة أهلية له ليوم الانتخابات"، وأكمل "لا أكتب هذه الكلمات لردع أي من أنصار نتنياهو. فهم أصلًا لا يرتدعون عن أي عمل غير أخلاقي. لكن من المهم أن يدرك الجمهور الواسع، الممتدّ بين نفتالي بينت ويائير غولان، أن الانتخابات المقبلة ستكون إلى حد كبير صناعة خارجية. أقول ذلك كي يعلم كل من ينفر من ياريف ليفين وتالي غوتليف وأمير أوحانا أن نتنياهو سيبني حملته الانتخابية على الورقة الترامبية. ورقة وضعها في "إسرائيل" متين، بينما يتآكل في الولايات المتحدة".
برعام لفت الى أنه إذا دُعي الرئيس الأميركي فعلًا لتسلّم جائزة "إسرائيل"، فمن المؤكد أنه سيمدح ويثني في تلك المناسبة على أسوأ حكم عرفته "إسرائيل" منذ قيامها، وسيعلن أن على نتنياهو مواصلة الحكم"، واعتبر أنه "يجب أن تُكتب هذه الأمور وتُقال في كل وسيلة إعلام ممكنة. ينبغي تعزيز مناعة الناخب "الإسرائيلي" في هذه المرحلة المصيرية. عليه أن يستوعب أن ترامب هو الملكة على رقعة شطرنج نتنياهو، التي قد تمنحه كش مات لمعارضيه".
وخلص الى أن "الحكومة المسؤولة عن مذبحة 7 تشرين الأول/أكتوبر، والتي أفسدت المنظومة العامة بتعيينات سياسية دفعت أداء الوزارات إلى الحضيض، والتي تهرب من كل مسؤولية وتستعين بإعلام مطيع يجنّد نفسه لصالح قائد مهتز، هذه الحكومة يجب أن تزول، حتى لو تدخل الرئيس الأميركي".