اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الإمام الخامنئي: الأخطر من السفن الأميركية هو السلاح القادر على إغراقها في قاع البحر

لبنان

احتجاجات ورفض شعبي واسع لقرار رفع الضرائب وارتفاع أسعار البنزين 
لبنان

احتجاجات ورفض شعبي واسع لقرار رفع الضرائب وارتفاع أسعار البنزين 

264

شهدت مناطق عدة، في لبنان، تحركات احتجاجية واسعة ضد القرارات الحكومية الأخيرة المتعلقة بزيادة أسعار المحروقات ورفع ضريبة القيمة المضافة، وسط تحذيرات من انعكاساتها السلبية على القدرة الشرائية للمواطنين وقطاع النقل والاقتصاد بشكل عام.

قطع الطريق احتجاجًا على رفع أسعار البنزين

أقدم عدد من سائقي سيارات الأجرة على قطع أوتوستراد الرينغ بسياراتهم احتجاجًا على الرسوم الضريبية المفروضة على صفيحة البنزين، ما أدى إلى زحمة سير خانقة في المنطقة، تزامنًا مع قطع سائقي سيارات الأجرة طريق خلدة احتجاجًا على رفع سعر البنزين.

كما أغلق محتجون جسر البالما الرابط بين طرابلس وبيروت، وقطعوا أجزاءً من الأوتوستراد، مما أدى إلى ازدحام سير خانق.

اتحاد الولاء لنقابات النقل والمواصلات

من جانبه، استنكر اتحاد الولاء لنقابات النقل والمواصلات في لبنان، في بيان، القرارات الحكومية الأخيرة القاضية بزيادة أسعار المحروقات ورفع ضريبة القيمة المضافة من 11% إلى 12%: "لما لها من تداعيات سلبية وخطيرة على المواطنين وقطاع النقل، بشكل خاص، وعلى الواقع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد بشكل عام".

ورأى أن: "هذه الرسوم ستؤدي حكمًا إلى تحميل أعباء إضافية على كاهل المواطن ورفع كلفة النقل وأسعار السلع والخدمات، ما يفاقم من الأزمة المعيشية، ويزيد من الاحتقان الاقتصادي الذي يعيشه الشعب اللبناني. كما أن هذه القرارات تضع الشعب في مواجهة مباشرة مع الموظف العام وقطاعات العمل المختلفة، بدل العمل على إيجاد حلول جذرية وعادلة للأزمة".

ورأى أن قطاع النقل يُعد من أكثر القطاعات تضررًا من أي زيادة على أسعار المحروقات والضرائب، نظرًا إلى اعتماده المباشر عليها، ما يهدد استمراريته ويعرّض آلاف العائلات التي تعتاش منه لمخاطر اقتصادية ومعيشية كبيرة. وطالب الحكومة بالتراجع الفوري عن قرارات زيادة أسعار المحروقات ورفع ضريبة القيمة المضافة، واعتماد سياسات اقتصادية عادلة تراعي أوضاع المواطنين والقطاعات الإنتاجية، وفتح حوار جدي مع ممثلي قطاع النقل لإيجاد حلول مستدامة تخفف الأعباء، وتضمن استمرارية هذا القطاع الحيوي.

وختم مؤكدًا وقوفه إلى جانب السائقين والعاملين، في قطاع النقل والمواطنين وحقوقهم المشروعة، ودعا إلى :"معالجة الأزمة بروح المسؤولية الوطنية، بعيدًا من تحميل الشعب تبعات سياسات مالية تزيد الفقر والضغط المعيشي، وتدفع البلاد نحو مزيد من التدهور الاقتصادي".

جمعية اللجان الأهلية في طرابلس

بدورها، دعت "جمعية اللجان الأهلية في طرابلس" موظفي القطاع العام والنقابات والاتحادات العمالية والمهنية إلى: "تحرك سلمي وفاعل لإسقاط قرار الحكومة القاضي بزيادة الضريبة على البنزين ورفع نسبة الـTVA". ورأت الجمعية أن: "تحميل الطبقات الفقيرة وذوي الدخل المحدود أعباء الانهيار المالي خيار مرفوض، وأن زيادة الضريبة على البنزين سترفع كلفة النقل والسلع الغذائية، فيما رفع الـTVA سيطال كل أسرة ما يعني موجة تضخم جديدة".

الاتحاد العمالي لنقابات عمال ومستخدمي وحرفي الجنوب

من جهته، ندد الاتحاد العمالي لنقابات عمال ومستخدمي وحرفي الجنوب بشدة بزيادة الحكومة 300 ألف ليرة لبنانية على سعر صفيحة البنزين ورفع 1% للـTVA، معتبرًا أنها ضربة قاسية للمواطنين والعمال، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان.

 وسأل الحكومة: "هل هذه هديتكم للمواطنين في بداية شهر الرحمة شهر رمضان؟". 

كما استنكر الاتحاد الاعتداءات "الإسرائيلية" المتكررة على لبنان في ظل صمت تام للدبلوماسية اللبنانية.

ودعا الاتحاد العمالي لنقابات عمال ومستخدمي وحرفي الجنوب الحكومة إلى إعادة النظر في هذه الزيادة وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، وإلى حماية ماتبقى من اقتصاد متعثر في البلد لاسيما في الجنوب، حيث اعتداءات للعدو يومية وغياب عملي تام للدولة واجهزتها.

وختم: "لا للزيادة، نعم لدعم الاقتصاد الوطني وتحسين ظروف موظفي لبنان والعمال، نطالب بالعدالة الاجتماعية والحماية للمواطنين".

مواقف الاتحادات والنقابات العمالية

كذلك، استغرب رئيس "الاتحاد اللبناني لنقابات العمال والمستخدمين" بول زيتون: "قرار الحكومة فرض ضرائب جديدة على الشعب"، ووصفه "جريمة جديدة في حق شعب يختنق من الفقر والجوع والبطالة".

أما رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، فقد أعلن رفضه المطلق للرسوم والضرائب التي فرضت على الشعب لتمويل زيادات القطاع العام والمتقاعدين والعسكريين"، داعيًا إلى: "اجتماع طارئ للاتحاد العمالي لبحث الخطوات الواجب اتخاذها لوقف مسلسل التدمير الممنهج للطبقات العمالية".

عبد الرحمن البزري

من جهته، قال النائب الدكتور عبد الرحمن البزري عبر حسابه على منصة "إكس": "إنصاف موظفي القطاع العام والعسكريين بزيادات عادلة هو حقٌّ وواجب على الدولة. قرار الحكومة كان صائبًا في جوهره، لكنه لم يُحسن معالجة مسألة التمويل. المطلوب تمويل الإصلاح من وقف الهدر، ومكافحة التهرّب الجمركي، ومحاربة الفساد، وتحسين الجباية الضريبية… لا من جيب المواطن المُثقل بالأعباء وغياب الخدمات".

جمعية المستهلك: إما تصحيح المسار وإما الرحيل

ورأت جمعية المستهلك ــ لبنان، في بيان، أن "قرار الحكومة زيادة الضريبة على صفيحة البنزين ثلاثمئة ألف ليرة ورفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 12% هو إصرار من الحكومة على السياسات الضريبية الماضية نفسها التي تُحمّل المستهلكين الأكثر فقرًا أعباء السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي أدت دائمًا إلى الأزمات وإلى انهيار البلاد ماليًا عام 2019، وإلى سلسلة أزمات وصراعات داخلية وإقليمية ولو بشكل غير مباشر".

ولفتت إلى أن "الحكومة الحالية اختارت، تحت ستار إرضاء صندوق النقد الدولي، تحميل المستهلكين أعباء سياسة اقتصادية فاشلة لأنها غير عادلة"، مشددة على أن "العدالة الضريبية هي الشرط الأول لتأمين العدالة الاجتماعية، لأنها توزّع العبء الضريبي وفق قدرات الأفراد والكيانات الاقتصادية. وعادةً تصل نسبة الضرائب على أرباح الشركات إلى 60%، فيما لا تتجاوز على الاستهلاك 40%".

وأوضحت أن "في لبنان، الضرائب المباشرة الحقيقية على الأرباح لا تصل إلى 7%، فيما رفعتها الوزارة نظريًا إلى 20%؛ أي إن المستهلك يتحمّل 80% من عبء الضريبة، وهذا في حد ذاته ظلم لا يُطاق. وفي الوقت نفسه، تُخفي السلطة الأرقام الحقيقية للضرائب غير المباشرة على الاستهلاك وراء مسميات كثيرة، منها مثلًا الرسوم على الكهرباء والاتصالات والمعاملات الإدارية كافة".

ورأت الجمعية أن "هذه الضرائب الجديدة ليست فقط تحميلًا للمستهلك عبئًا كبيرًا يُضاف إلى الأوضاع الاقتصادية المزرية، فيما التضخم بالدولار تجاوز 56% خلال سنتين، بل هي تعبير عن سقوط ادعاءات الإصلاح التي أوحت بها الحكومة الجديدة التي لا تعرف شيئًا عن حقوق المواطن والعدالة الاجتماعية".

وتابعت القول: "من الطبيعي أن تنتفض فئة سائقي سيارات الأجرة التي يشكّل البنزين همًّا كبيرًا لها، لأن الضريبة الجديدة تكلّفها أكثر من 160 دولارًا إضافيًا شهريًا، ومن الطبيعي أن نشهد احتكارات وارتفاع أسعار بحجة ارتفاع البنزين والضريبة على القيمة المضافة وما أدراك ما تأثيرها".

وقالت: "هل هذه هي إنجازات الحكومة بعد سنة من تشكيلها، وهي التي لم تُنجز شيئًا من واجباتها في تأمين الكهرباء والمياه والتعليم وإصلاح الإدارات، ولا من حماية الأرض والمواطنين والتربة من هـجمات العدو والمستوطنين؟ الحكومة بارعة في رمي فشلها وسابقاتها على الفئات الأكثر فقرًا، بينما يمكنها أن تلتفت نحو التهرب الضريبي للشركات واحتلال الأملاك العامة والفساد الإداري والسياسي الذي يلتهم مداخيل سنوية تفوق مجموع الضرائب الحالية. هل هذه هي الدولة الوطنية التي نسمع جعجعتها ولا نرى منها إلا الضرائب والرسوم؟".

وأضافت: "إن مشروع السلطة هذا سيكرّس إفقار أكثرية الشعب اللبناني ويدفع بشبابهم إلى الهجرة واليأس وعدم القدرة على الزواج والسكن، ويرمي بهم إلى بؤر المخدرات والعمالة والبغاء والانحلال الخلقي. فهل تعي الحكومة والمجلس النيابي ودولتها العميقة مسؤوليتها عن كل ذلك عندما تتقدم بمشروعها المنحاز؟".

وختمت: "بينما يريد المواطن الغريق الذي تتقاذفه أزماتكم حقوقه، ومنها قانون عادل يعيد إليه وديعته، تسعى مصارفكم إلى ابتلاع ما تبقى منها. على الحكومة أن تلتفت إلى مسؤوليتها عن هذه الوقائع: إما أن تصحح المسار وإما أن ترحل".

تجمّع روابط القطاع العام": الزيادة على المحروقات والـ"TVA" تنعكس على أسعار السلع وأجور النقل وتهدّد حياة آلاف العائلات الفقيرة

من جانبه،لفت "تجمّع روابط القطاع العام (مدنيّين وعسكريّين)"، في بيانٍ اليوم، إلى أن "الناس انتظروا بشغفٍ مقرّرات مجلس الوزراء أمس، وتسمَّروا أمام شاشات التلفزة حين أطلَّ وزير الإعلام وراح يتلوها، لكنَّ حساب حقلهم لم يطابق حساب بيدر الدولة. فقد كان العاملون في القطاع العام، على اختلاف فئاتهم وقطاعاتهم الوظيفيّة، من عسكريّين ومدنيّين، أو في الإدارة والتعليم والسلك الدبلوماسيّ، فضلًا عن المتقاعدين والمتعاقدين، ينتظرون أن تفيَ الدولة بالوعد الذي تعهّد به رئيس الحكومة برفع الرواتب والمعاشات وبدلات التعاقد إلى 50% من قيمتها التي كانت عليها منذ سنة 2019 (الدولار الأميركيّ)، مع زيادة 10% كل ستّة أشهر تنتهي في آب 2028".

وأوضحت أنّ "الجلسة تمخّضت فولَّدت مسخين لقيطين:

- أعطت العاملين والمتقاعدين ستة أضعاف رواتبهم ومعاشاتهم الأساسيّة، أي ما يعادل 10% من هذه الرواتب والمعاشات. وهذا يعني أنّها باتت لا تتجاوز 30% من قيمتها الأصليّة، وفي ذلك ظلمٌ لا نرضى به، وسنتصدّى له بكلّ الوسائل التي شرّعها القانون.

- وضع مجلس الوزراء كلّ المستفيدين من هذه الزيادة في مواجهة الشعب اللبنانيّ بأسره؛ فبدلًا من أن تغطّيَ الدولة تكلفة هذه الزيادة الهزيلة من مصادر صارت واضحة للشعب اللبنانيّ، بدءًا من التهرّب الضريبيّ إلى ضبط الهدر والفساد، وصولًا إلى الأملاك البحريّة والنهريّة، وجدناها تحمّل الشعب اللبنانيّ تبعاتها، فتفرض زيادةً على المحروقات والضريبة على القيمة المضافة، من شأنها أن تنعكس زيادةً في أسعار السلع وأجور النقل، ما يهدّد حياة آلاف العائلات الفقيرة من جهة، ويلتهم الزيادة من جهة ثانية، في حين تقدّم موازنة 2026 خدمةً مجانيّةً لمن تهرّبوا من دفع الضرائب لسنواتٍ عديدة، فتقيم معهم تسويات وتعفيهم من الغرامات أو من نسبةٍ كبيرةٍ منها تصل إلى 85%. ومن شأن هذه الإعفاءات وحدها أن تغطّي تكاليف أضعاف هذه الزيادة الهزيلة".

وأضاف: "إنّ تجمّع روابط القطاع العام، إذ يرفض هذه السياسة، ولا سيّما التهرّب من إعطاء الناس حقوقهم ورفع الضرائب والرسوم لتغطية نفقات الزيادة الهزيلة، يدعو العاملين في القطاع العام والمتقاعدين والمتعاقدين وسائر المتضرّرين من هذه السياسة إلى التراصف والتكاتف لمواجهتها في الشارع في الوقت المناسب. ويعلن التجمّع أنّه سيدعو إلى تحرّكٍ سريعٍ تتحدّد تفاصيله في أقرب وقت ممكن".

التنظيم الشعبي الناصري يرفض زيادة أسعار البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة

في السياق نفسه، أعلن التنظيم الشعبي الناصري رفضه "الواضح والصريح" للقرارات الحكومية الأخيرة القاضية بزيادة أسعار البنزين ورفع نسبة الضريبة على القيمة المضافة بمقدار 1%، مؤكداً أن هذه الإجراءات تشكّل عبئًا إضافيًا غير مبرر على المواطنين الذين يرزحون أصلًا تحت أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة.

ورأى التنظيم في بيان أن هذه القرارات تأتي في وقت يشهد تراجعًا في القدرة الشرائية وارتفاعًا مستمرًا في أسعار السلع والخدمات، ما يجعل أي زيادة جديدة في الضرائب أو الرسوم خطوة تؤدي إلى تعميق الأزمة الاجتماعية بدل معالجتها.

وأشار إلى أن رفع أسعار البنزين لا يقتصر تأثيره على كلفة المحروقات فحسب، بل يطاول مختلف جوانب الحياة اليومية، من خلال انعكاسه على كلفة النقل والإنتاج وأسعار المواد الأساسية، الأمر الذي يفاقم معدلات التضخم ويزيد الضغوط على الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط. وشدد أيضاً على أن زيادة الضريبة على القيمة المضافة تمس جميع المواطنين دون تمييز، ما يجعلها إجراءً غير عادل لعدم مراعاته الفوارق الاجتماعية أو توفير حماية للفئات الأكثر هشاشة.

وأكد التنظيم دعمه لأي خطة إصلاح حقيقية تهدف إلى تحسين أوضاع القطاع العام وتعزيز كفاءته وتطوير خدماته، انطلاقًا من المصلحة الوطنية وضرورة بناء مؤسسات قوية وفعالة، مشددًا على أن تمويل هذا التحسين لا ينبغي أن يتم عبر تحميل المواطنين أعباء ضريبية إضافية، لا سيما في ظل الإرهاق الاقتصادي والمعاناة الناتجة عن العدوان ""  وما خلّفه من أعباء إنسانية واقتصادية واجتماعية.

ودعا إلى اعتماد سياسات بديلة تقوم على مكافحة الهدر والفساد، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وإعادة هيكلة الإنفاق العام بما يضمن توجيه الموارد نحو الأولويات الفعلية، والبحث عن مصادر تمويل عادلة لا تمس الفئات الشعبية. وأكد أن المقاربة العادلة هي التي توازن بين حاجات الدولة المالية وحق المواطنين في حياة كريمة، ضمن رؤية اقتصادية واجتماعية شاملة.

وختم البيان بدعوة الحكومة إلى التراجع عن هذه القرارات وإعادة النظر فيها، وفتح حوار وطني مسؤول مع القوى السياسية والنقابية والاجتماعية لوضع خطة إصلاح عادلة ومتوازنة تحمي الاستقرار الاجتماعي وتعزز الثقة بين الدولة والمواطنين، مؤكدًا أن العدالة والإنصاف يجب أن يكونا أساس أي قرار اقتصادي.

 الجماعة الإسلامية انتقدت فرض ضرائب جديدة وطالبت بإعادة النظر فيها

بدوره،أشار المكتب السياسي في الجماعة الإسلامية في لبنان إلى أنَّ الضرائب الجديدة التي فرضتها الحكومة على المواطنين من خلال زيادة 300 ألف ليرة لبنانية على صفيحة البنزين و1 في المئة على الضريبة على القيمة المضافة، وذلك لتمويل زيادة طفيفة للموظفين في القطاع العام على سبيل المساعدة".

ورأى أنّ "هذه الضريبة ستزيد من حجم الأزمة الاقتصادية التي يئن تحتها المواطنون وستزيد من حجم المأزق الذي يعيشونه على المستوى المعيشي والحياتي، في وقت يواجه أهل الجنوب أزمة العودة إلى قراهم وبلداتهم لإعمارها، وأهل طرابلس والشمال أزمة الأبنية المتصدّعة التي تنذر بسقوطها على روؤسهم". 

وأكّد أنّه مع "إنصاف الموظفين في القطاعين العام والخاص من خلال إعادة النظر برواتبهم، غير أنّه أيضاً مع تأمين مستلزمات العيش الحرّ والكريم لكلّ اللبنانيين، وبالتالي يدعو الحكومة إلى إعادة النظر بفرض هذه الضرائب، وتأمين تمويل أيّة زيادات بعيداً عن جيوب المواطنين لا سيّما الطبقات المسحوقة منهم".

لجنة المتعاقدين في الإدارات العامة: سياسات الحكومة العشوائية ستؤدي إلى تصعيد مفتوح

أما لجنة المتعاقدين في الإدارات العامة فرأت أن الحدّ الأدنى من الأمان الوظيفي والعيش الكريم، يصطدم مجددًا بواقعٍ مرير تصرّ الحكومة على تكريسه، من خلال سياسات عشوائية وقرارات مرتجلة لا تمتّ إلى العدالة الاجتماعية أو الإدارة الرشيدة بصلة. 

وقالت في بيان: "لقد فاجأتنا الحكومة، كعادتها، بقرارات اتُّخذت على عجل في جلستها الأخيرة، بعنوان (رفع رواتب العاملين في القطاع العام)، في محاولة مكشوفة لامتصاص الغضب الشعبي وتسجيل إنجاز وهمي. إلا أنّ الحقيقة الصارخة هي أنّ هذه القرارات لا تشكّل حلًا، بل تُمثّل فصلًا جديدًا من فصول التضليل المنهجي والاستخفاف بعقول الناس".

وسألت: "كيف يمكن الحديث عن زيادة رواتب، فيما سارعت الحكومة نفسها إلى تأمين كلفتها عبر زيادة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، ورفع الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 1%؟ أي منطق هذا؟ وأي عدالة تُبنى على تحميل الموظفين والمتعاقدين، وسائر ذوي الدخل المحدود، ثمن الزيادات التي يُفترض أن تخفّف عنهم لا أن تسحقهم أكثر؟".

وأوضحت أنّ "رفع أسعار المحروقات لا ينعكس فقط على كلفة التنقّل، بل يشعل سلسلة ارتفاعات تطاول كلّ تفاصيل الحياة اليومية: أسعار الخضروات، المواد الغذائية، السلع الأساسية، الخدمات، وحتّى أبسط مقومات العيش. وبذلك، تتحوّل الزيادة المعلنة على الرواتب إلى وهمٍ محاسبي، فيما الواقع المعيشي يزداد قسوة وانهيارًا. أما الرواتب الستة التي أقرتها الحكومة، فلا يمكن وصفها إلا بأنها ذرٌّ سافر للرماد في العيون. إجراء موقت، هشّ، بلا أي رؤية استدامة، يُقدَّم كمنّة، فيما هو في الحقيقة عملية سطو مقنّعة. فحين تُقاس هذه الزيادة بحجم الضرائب والرسوم المستحدثة، يتبيّن بوضوح أنّ ما أُطلق عليه زورًا اسم زيادة، ليس سوى خصمٍ فعلي من القدرة الشرائية، وتراجع إضافي في مستوى العيش".

وأكدت أنّ "هذه السياسات لا تمثّل إصلاحًا، بل إفلاسًا سياسيًا واقتصاديًا، وتصرّ على رفض أي مقاربة تقوم على تحميل الفئات الأضعف كلفة فشل الدولة، فيما يبقى الهدر، والفساد، وغياب المحاسبة خارج أي نقاش جدي. وفي هذا الشهر الكريم، نقولها بوضوح لا لبس فيه: كرامة المتعاقد ليست ورقة تفاوض، ولا بندًا ظرفيًا، ولا رقمًا يُعدّل وفق مزاج السلطة. حقوقنا ليست قابلة للتجزئة أو للتأجيل أو للمقايضة، والاستقرار الوظيفي ليس ترفًا بل حقًّا أساسيًا"، معلنة انّ "استمرار هذا النهج سيقود حتمًا إلى مزيد من الاحتقان، ولجنة المتعاقدين لن تبقى شاهد زور على سياسات تدميرية تُمارَس تحت عناوين إصلاحية زائفة. الصبر بلغ حدوده، والمسؤولية كاملة تقع على عاتق من يصرّ على إدارة البلاد بعقلية الترقيع والإنكار".

وختمت: "إن اللجنة إذ تجدد تنسيقها الكامل مع روابط القطاع العام، تؤكد أنّ هذا النهج بالتعاطي قد يوصل الأمور إلى تصعيد مفتوح حتّى تصحيح هذا المسار، وتحقيق العدالة الوظيفية والكرامة المعيشية".

رابطة أساتذة المهني دعت إلى الاعتصام غداً امام المديرية العامة: قرار الحكومة جائر وكارثي

ووصفت الهيئة الإدارية لرابطة أساتذة التعليم المهني والتقني الرسمي في بيان، قرار الحكومة بزيادة سعر البنزين ورفع قيمة الضريبة المضافة بـ"الجائر والكارثي"، مشيرة إلى أنه "شكّل ضربةً جديدةً تطاول الفئات الأكثر معاناة في ظلّ الانهيار الاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه البلاد. وفي هذا الإطار أكدت رابطة أساتذة التعليم المهني والتقني الرسمي رفضها المطلق "لهذه السياسات المجحفة".

ورأت أنّ "ما جرى خطوةٌ خطيرةٌ تمسّ بلقمة عيش الفئة المستضعفة. ودعت" جميع الزميلات والزملاء إلى المشاركة الكثيفة في الاعتصام الذي سيُقام يوم الأربعاء الواقع في 18/2/2026، أمام مبنى المديرية العامة للتعليم المهني والتقني، عند الساعة العاشرة والنصف صباحًا".

ودعت الرابطة كذلك موظّفي المديرية العامة للتعليم المهني والتقني إلى المشاركة في هذا الاعتصام، تعبيرًا عن رفضها القاطع "لما آلت إليه الأمور من سياساتٍ استهدفت المستضعفين. وليكن هذا الاعتصام الخطوةَ الأولى في سلسلةِ تحرّكاتٍ تصعيديةٍ لن تتوقّف ما لم يُعَدْ تصويب الأمور". 

وعاهدت "الزملاء الأساتذة أنها ستبقى في جهوزيتها الكاملة للدفاع عن الحقوق، وعدم التهاون في استخدام كلّ الوسائل النقابية المتاحة".

الكلمات المفتاحية
مشاركة