اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الجيش اللبناني يفكِّك جهاز تجسس "إسرائيلي" في كفرشوبا

لبنان

لبنان

"إما تصحيح المسار وإما الرحيل".. جمعية المستهلك تصعّد ضد الحكومة بعد زيادة الضرائب

73

رأت جمعية المستهلك ــ لبنان، في بيان، أن "قرار الحكومة زيادة الضريبة على صفيحة البنزين ثلاثمئة ألف ليرة ورفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 12% هو إصرار من الحكومة على السياسات الضريبية الماضية نفسها التي تُحمّل المستهلكين الأكثر فقرًا أعباء السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي أدت دائمًا إلى الأزمات وإلى انهيار البلاد ماليًا عام 2019، وإلى سلسلة أزمات وصراعات داخلية وإقليمية ولو بشكل غير مباشر".

ولفتت إلى أن "الحكومة الحالية اختارت، تحت ستار إرضاء صندوق النقد الدولي، تحميل المستهلكين أعباء سياسة اقتصادية فاشلة لأنها غير عادلة"، مشددة على أن "العدالة الضريبية هي الشرط الأول لتأمين العدالة الاجتماعية، لأنها توزّع العبء الضريبي وفق قدرات الأفراد والكيانات الاقتصادية. وعادةً تصل نسبة الضرائب على أرباح الشركات إلى 60%، فيما لا تتجاوز على الاستهلاك 40%".

وأوضحت أنه "في لبنان، الضرائب المباشرة الحقيقية على الأرباح لا تصل إلى 7%، فيما رفعتها الوزارة نظريًا إلى 20%؛ أي إن المستهلك يتحمّل 80% من عبء الضريبة، وهذا في حد ذاته ظلم لا يُطاق. وفي الوقت نفسه، تُخفي السلطة الأرقام الحقيقية للضرائب غير المباشرة على الاستهلاك وراء مسميات كثيرة، منها مثلًا الرسوم على الكهرباء والاتصالات والمعاملات الإدارية كافة".

ورأت الجمعية أن "هذه الضرائب الجديدة ليست فقط تحميلًا للمستهلك عبئًا كبيرًا يُضاف إلى الأوضاع الاقتصادية المزرية، فيما التضخم بالدولار تجاوز 56% خلال سنتين، بل هي تعبير عن سقوط ادعاءات الإصلاح التي أوحت بها الحكومة الجديدة التي لا تعرف شيئًا عن حقوق المواطن والعدالة الاجتماعية".

وأشارت إلى أنه "من الطبيعي أن تنتفض فئة سائقي سيارات الأجرة التي يشكّل البنزين همًّا كبيرًا لها، لأن الضريبة الجديدة تكلّفها أكثر من 160 دولارًا إضافيًا شهريًا، ومن الطبيعي أن نشهد احتكارات وارتفاع أسعار بحجة ارتفاع البنزين والضريبة على القيمة المضافة وما أدراك ما تأثيرها".

وقالت: "هل هذه هي إنجازات الحكومة بعد سنة من تشكيلها، وهي التي لم تُنجز شيئًا من واجباتها في تأمين الكهرباء والمياه والتعليم وإصلاح الإدارات، ولا من حماية الأرض والمواطنين والتربة من هجمات العدو والمستوطنين؟ الحكومة بارعة في رمي فشلها وسابقاتها على الفئات الأكثر فقرًا، بينما يمكنها أن تلتفت نحو التهرب الضريبي للشركات واحتلال الأملاك العامة والفساد الإداري والسياسي الذي يلتهم مداخيل سنوية تفوق مجموع الضرائب الحالية. هل هذه هي الدولة الوطنية التي نسمع جعجعتها ولا نرى منها إلا الضرائب والرسوم؟".

وأضافت: "إن مشروع السلطة هذا سيكرّس إفقار أكثرية الشعب اللبناني ويدفع بشبابهم إلى الهجرة واليأس وعدم القدرة على الزواج والسكن، ويرمي بهم إلى بؤر المخدرات والعمالة والبغاء والانحلال الخلقي. فهل تعي الحكومة والمجلس النيابي ودولتها العميقة مسؤوليتها عن كل ذلك عندما تتقدم بمشروعها المنحاز؟".

وختمت: "بينما يريد المواطن الغريق الذي تتقاذفه أزماتكم حقوقه، ومنها قانون عادل يعيد إليه وديعته، تسعى مصارفكم إلى ابتلاع ما تبقى منها. على الحكومة أن تلتفت إلى مسؤوليتها عن هذه الوقائع: إما أن تصحح المسار وإما أن ترحل".

الكلمات المفتاحية
مشاركة