اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي ليبرون جيمس في مرمى الانتقادات بعد إشادته بكيان الاحتلال

لبنان

جابر يشرح أسباب الزيادة على البنزين والقيمة المضافة: حريصون على التوازن المالي
لبنان

جابر يشرح أسباب الزيادة على البنزين والقيمة المضافة: حريصون على التوازن المالي

61

شرح وزير المالية ياسين جابر، في مؤتمر صحافي الثلاثاء 17 شباط/فبراير 2026، الواقع القائم لدى القطاع العام والحيثيات التي حتَّمت على مجلس الوزراء اتخاذ قراره برفع سعر صفيحة البنزين 300 ألف ليرة ورفع 1% على القيمة المضافة، لتغطية الزيادة على الرواتب وبعض التقديمات التي أعطيت للقطاع العام في شقَّيه الإداري والعسكري.

واستهل جابر كلامه بالقول: "بالتأكيد لا أحد يحب أن يكون مكاني اليوم"، مضيفًا: "نحن نعيش اليوم صراعًا بين من يريد وبين من لا يريد. في الفترة السابقة كثرت الإضرابات من معلمين إلى القطاع العام. الكل بحاجة إلى تصحيح رواتب ولهم كل الحق؛ لأننا منذ العام 2019 إلى اليوم، مع انهيار القطاع المصرفي وانهيار العملة حصلت أزمة عند الكثيرين، وهنا لا يسعني إلا أن أحيي كل الذين استمروا في تأمين سير العمل خصوصاً في وزارات مهمة، رغم أن رواتبهم وصلت إلى مئة دولار واستمروا في العمل. إننا نسأل أنفسنا كيف استمر هذا العسكري بالخدمة على الأرض أو كيف استمر موظف المالية في المواظبة على عمله لتأمين دفع رواتب القطاع العام؟".

وسأل: "كيف استمرت الحياة تعمل مع هذا التدني في الرواتب المنخفضة جدًا؟ صحيح أنه مع الوقت حصل تصحيح، لكن بالتأكيد الظروف تتغير ومن يلجأ إلى الإضراب لديه مطالب ومطالبه محقة، حتى وصلت الأمور عند مناقشة الموازنة إلى حد اقتحام المجلس النيابي من قبل المتقاعدين، لأن لهم أيضًا مطالب ويعيشون أزمة، ونحن نشعر بأحوالهم، وعلينا معالجة هذا الأمر".

وقال الوزير جابر: "وصلنا في الحكومة إلى مكان أن هناك أزمة متصاعدة، وهناك قطاع عام بات مشلولًا، وعسكريون يضحون على الحدود وغيرها من المناطق ورواتبهم منخفضة، وكان لا بد من اتخاذ قرار بأي اتجاه يجب أن نسير".

وتابع: "حصل تفاوض مع العسكريين خلال الأسبوع الماضي، وعقد اجتماع في وزارة الدفاع بحضور وزيري الدفاع ميشال منسى والداخلية أحمد الحجار وممثلي العسكر في الخدمة الفعلية والمتقاعدين، وحصل نقاش وتوجه إلى منح الزيادة، على أن يتفهموا أن منح الزيادة دون مداخيل يعرض البلد مالياً إلى أزمة. وكما تعلمون كانت لنا الأسبوع الماضي اجتماعات مع صندوق النقد الدولي وقد صدر بيان عنه وكان واضحًا أنه لا يمكن للبنان أن يقدم على خطوة منح زيادة دون وجود مداخيل تقابلها، ونحن اليوم حريصون جدًا على المحافظة على التوازن المالي، لأن أي خلل في التوازن المالي سيؤدي بنا إلى أزمة ويعود بنا إلى أزمة الليرة وكل المشاكل التي مررنا بها".

وذكر جابر أنّ "بالأمس فريق وزارة المالية وفريق مصرف لبنان حملا معهما إلى مجلس الوزراء سيناريوهات عدة، تجمع المطالب والحلول الممكنة، فتم اختيار سيناريو سيكلف الخزينة 800 مليون دولار أميركي. فهل تستطيع الخزينة أن تدفع 800 مليون دولار دون حد معين من التوازن؟".

وقال: "القرارات التي اتخذت لن يستطيع هذا المبلغ تغطيتها جميعها سواء "T.V.A" أو البنزين، لكن بقية المبلغ سنجتهد لإيجاده من أماكن أخرى، من زيادة الالتزام الضريبي، العمل على موضوع الجمارك بشكل أكبر".

وصرّح جابر بأنّه "لا شك أنّه في الفترة الماضية حصلت نقلة نوعية وسجلت موازنة العام 2025 فائضًا، لكن هذا الفائض استخدمناه في موازنة العام 2026 بحيث رفعنا الموازنة من الـ4.7 مليارًا في العام 2025 إلى 6 مليارات وبعض الإضافات في العام 2026 بعدما تمت الاستجابة لعدد من المطالب، خصوصًا في الشأن الاجتماعي والرواتب".

وأوضح أنّ "الرواتب تمثل جزءًا كبيرًا من الموازنة، بحيث تصل إلى أكثر من 50% منها، ومع ذلك ما زالت هذه الرواتب غير كافية، لذا من الضروري أن يكون هناك خطوات بهدف خلق نوع من التوازن. أكرر ما قررناه في جلسة الأمس لن يغطي كل المطلوب، بل جزءًا منه".

واستطرد الوزير جابر بالشرح: "تتكون الـ800 مليون دولار أميركي من: ستة أضعاف لكل العاملين في القطاع، من عسكريين وأجهزة أمنية؛ متقاعدين وبالخدمة الفعلية، وعاملين ومتقاعدين مدنيين؛ أي قطاع عام والمعلمين والتربويين الأساتذة حتى العاملين في المؤسسات العامة وغيرهم باستثناء المؤسسات العامة الاستثمارية وتصل كلفتها إلى 620 مليون دولار، ثم هناك التعويضات العالية التي تبلغ كلفتها 100 مليون دولار".

وأضاف: "في الواقع فوجئت حين علمت ان التعويضات العائلية في القطاع العام تخصص للولد 33 ألف ليرة لبنانية وللزوجة أو الزوج 60 ألف ليرة لبنانية، فهل يعقل أن تمنح 30 سنتًا عن الولد للموظف؟ لقد كان أحد المطالب أن نساويهم بالضمان الاجتماعي، فاتخذ قرار بذلك، بحيث أصبح الولد 1.155.000 ألفًا والزوجة 2.100.000 ألف ليرة لبنانية".

وأردف جابر: "كل القطاع العام والمتقاعدين المدنيين يحصلون على منح مدرسية 100% باستثناء متقاعدي الجهاز العسكري فيحصلون فقط على 50%، وكانت إحدى مطالباتهم مساواتهم بسواهم، وهذا وعد قطعناه لهم وكلفته تبلغ نحو 70 مليون دولار أميركي، ومجموع هؤلاء يصل إلى 800 مليون دولار أميركي"، موضحًا أنّه "حصل نقاش، هل يعطى قسم من القطاع العام 6 رواتب إضافية وقسم آخر 4 رواتب فقط؟ فأقر الرأي من قبل مجلس الوزراء على إعطاء 6 رواتب لجعل الجميع متساويين خشية ان تخلق بلبلة في القطاع العام".

وقال جابر: "بالإضافة إلى ذلك نسمع من يقول: أعطوا بيد وشلحوهم باليد الأخرى، خصوصاً بعد رفع سعر صفيحة البنزين. دعونا ندرك أن معظم القطاع يحصل على صفائح بنزين تتفاوت بين 20 و18 صفيحة، وهذا يعني أن الخزينة هي من سيتكلف بكلفة هذه الصفائح، ما يعني أننا لن نأخذ منهم ما أعطيناهم إياه من زيادة".

وأضاف: "أما السؤال فهو لماذا طبقنا فورًا قرار الزيادة على البنزين. خلال النقاش كانت النية بتأجيل رفع الزيادة ليومين أو ثلاثة قبل اتخاذ قرار نهائي، غير أن الأمر سُرب إلى خارج الجلسة، وفورًا بدأت تصلنا أخبار أن محطات البنزين ازدحمت بالسيارات، وخشية تمنُّع الموزعين عن التسليم كان من الضروري اتخاذ قرار فوري لمنع حصول سوق سوداء وذهاب الأرباح إلى مكان آخر بدلًا من الخزينة العامة التي على عاتقها تقع مسؤولية تغذية القطاع العام".

وبالنسبة للضريبة على القيمة المضافة "TVA"، أشار جابر إلى أنّها "لن تنفذ فورًا لأنها جزء من القانون، اليوم اتخذ القرار بزيادة 1% لكن التنفيذ لا يتم إلا بعد إعداد مشروع قانون يسمح لوزارة المالية بالإنفاق".

وأردف: "علينا أن نعرف أن 30% من البضاعة المستوردة معفاة من ضريبة القيمة المضافة؛ أي كل ما يعود لطبقة ذوي الدخل المحدود معفاة من مأكل ومشرب وكتب مدرسية وألبسة أطفال وغيرها، ولبنان من الدول التي تمنح إعفاءات عديدة في موضوع الـ"TVA". وبكل الأحوال هذا الأمر أي الزيادة على القيمة المضافة سيناقشها البرلمان وحين تحصل جلسة نيابية سيحصل نقاش في هذا الأمر".

ولفت جابر إلى لائحة عرَضها، استحصل عليها من شركات النفط وفيها جداول الأسعار، فتبيَّن أن "سعر صفيحة البنزين التي أصبحت عليه اليوم هو السعر الذي استمر لفترة طويلة في لبنان وعرض للجداول التي توثق ذلك، بحيث كان سعر الصفيحة 1.700.000 ليرة على مدى أشهر طويلة من فترات سابقة. ومعلوم أن أسعار النفط متقلبة ترتفع وتنخفض حسب السوق العالمي، ما يعني أنها ليست المرة الأولى التي يرتفع فيها سعر صفيحة البنزين إلى هذا المستوى".

وقال: "هناك 320 ألف موظف في القطاع العام، وقد يقولون أبدينا اهتمامنا بهم وحدهم. هناك 120 ألف عسكري؛ يعني من جيش وأمن عام وقوى أمن جميعهم بالخدمة الفعلية 120 ألفاً؛ تقريباً 119، والقليل من المتقاعدين العساكر 80 ألفاً، ثم هناك المتقاعدون المدنيون من 40-50 ألفاً، ثم المعلمون الأقل عددًا، الموظفون الإداريون بين 8000-9000 موظف، وراتب أعلاهم رتبة يعد متدنيًا جدًا قياسًا على حجم المهام".

ولفت جابر، إلى أنّ "العسكري في الخدمة الفعلية، إذا وجد زميلَه العسكري المتقاعد يهان، فهو يدرك أن الأمر سينسحب عليه حين يتقاعد. لقد تدنَّى معاش المتقاعد إلى 200 و300 دولار. كنا نعمل على مشروع لتصحيح كل الرواتب وذلك مع مجلس الخدمة المدنية، وهذا لم يجهز إلى الآن، لكن نأمل مع الوقت أن يحصل تصحيح كامل".

وقال: "نحن لسنا معتمدين على هذه الزيادة فقط، فهي لا تغطي كل المبلغ المطلوب، وهو 800 مليون دولار. فنحن نعمل على كل الجبهات لنستعيد أموال الخزينة، أموال الكسارات والمقالع، وأنا أوافق على أن يكون أحد عمداء الجيش المتقاعدين مستشارًا لي، كي أسلِّمه ملف المقالع والكسارات؛ لنرى ماذا يمكننا أن نحصِّل. هذا ملف شائك مضى عليه سنوات ولم يستطع أحد حلَّه".

وتابع جابر: "أيضًا باشرنا في موضوع مستغلي قرار الدعم والهدر الذي حصل فيه. هناك جهد مشترك نحن ومصرف لبنان". 

وأضاف: "هناك تدابير عديدة تحصل بغية تحسين الجباية، نأمل أن تغنينا مستقبلًا عن موضوع الزيادات، ونتمكن من تحسين أوضاع القطاع العام والشأن الاجتماعي والصحة والتربية ورفع مستوى ذوي الدخل المحدود، إضافة إلى دعم برنامج "أمان" وغيره من الأمور. وعلينا أيضاً واجب كلفة عالية، وهي أن نسهم نحن مع البنك المركزي في تسديد أموال المودعين. هذا واجب على الدولة".

وردًا على أسئلة الصحافيين، شدد جابر على "العمل لخلق إيرادات لا تؤثر سلبًا في المواطن".

وعن موضوع الأملاك البحرية، أشار إلى أنّ "وزارة الأشغال تقوم بما يجب في هذا المجال وتنفذ إجراءات عملية، ووزارة المالية تقوم بما عليها في هذا الشأن، رغم أن أوامر التحصيل تصدر عن الجهات المختصة المعنية بكل قطاع".

الكلمات المفتاحية
مشاركة