عين على العدو
كشف تقرير نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، عن احتجاج المئات من جنود الاحتياط في جيش الاحتلال الصهيوني على تقليص إجازاتهم، معتبرين ذلك "إجحافًا بحق من يخدمون بشكل متواصل منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023".
وتحدث الموقع عن عريضة جرى تداولها في صفوف جنود الاحتياط الفاعلين تدعو إلى إلغاء قرار الجيش المتعلق بتقليص الإجازات بأثر رجعي لأمر الاستدعاء، بما يؤدي إلى تقليص أيام الترتيب للشؤون الشخصية وأيام التأقلم المخصصة للانتقال التدريجي إلى الحياة المدنية، مشيرًا إلى أن جنود الاحتياط حذّروا في عريضتهم من أنهم "سيلجؤون إلى المحكمة العليا إذا لم يُلغ القرار".
وأضاف الموقع: "حتى الآن جُمع أكثر من 600 توقيع على العريضة، من بينها تواقيع لجنود يخدمون في ألوية ووحدات مجندة مثل لواء ألكسندروني، وتشكيل المدرعات، وتشكيل الجولان. وقد التحق الموقّعون بجولة احتياط جرى تقليصها بأثر رجعي، في أعقاب توجيه جديد من شعبة العمليات كُشف عنه في موقع إخباري "إسرائيلي". وتشمل الأيام التي جرى تقليصها أيام الترتيب في المنزل وأيام التأقلم، وهي عنصر حاسم في قدرة جنود الاحتياط على اجتياز مرحلة العودة إلى الروتين".
وبحسب الموقع فقد برر الموقّعون انضمامهم إلى الدعوة للاحتجاج، فكتب أحدهم: "لن نسمح بالمساس بحقوق جنود الاحتياط. لن يُقلّص الجيش بأثر رجعي على حساب من يخدمون الدولة بشكل متواصل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول".
وكتب آخر: "من المؤسف كسر معنويات أولئك الذين لبّوا النداء ويواصلون القتال كلما طُلب منهم ذلك. حتّى الآن رأينا أنفسنا في مهمّة لحماية الشعب، على حساب حياتنا الشخصية. نشعر أن الشعب لم يعد يرى ذلك مهمة، بل مجرد واجب، وبدلًا من دعم من هبّوا لتلبية النداء، يُنتقص من حقوقهم، ويُمنح الامتياز لمن يتهربون ويفكرون في مصلحتهم فقط. بهذا النهج، لن يبقى لديكم مقاتلون".
وأشار جندي احتياط آخر إلى أنه "من غير المنصف تمامًا تغيير شروط أمر الاستدعاء بعد أن جرى تجنيدنا بالفعل. هذا ظلم. علاوة على ذلك، فإن التقليص على حساب أيام احتياط المقاتلين، الذين يشكلون نسبة ضئيلة جدًا من السكان، أمر غير مقبول".
وكتب موقّع آخر: "إن التقليص بأثر رجعي لأمر الاستدعاء، بما في ذلك إلغاء يوم التأقلم وتقليص أيام الترتيب، يشكّل مساسًا مباشرًا بجنود الاحتياط وبالاعتماد المعقول على أمر رسمي وملزم. منذ السابع من أكتوبر ونحن في جولات متواصلة، نحمل عبئًا عملياتيًا وشخصيًا ثقيلًا. إن تغيير شروط الأمر بعد بدء التنفيذ ليس مسألة تقنية، بل مساس بالثقة بين المؤسسة ومنظومة المقاتلين".
وخلص موقع "يديعوت أحرونوت" إلى القول: "يوم التأقلم وأيام الترتيب ليست امتيازًا، بل حاجة حقيقية للتعافي النفسي، ولمعالجة فترة مكثفة، وللعودة المنظمة إلى الحياة المدنية وأماكن العمل. إن تقليصها بأثر رجعي يبعث برسالة استخفاف بالجهد والالتزام اللذين يبذلهما جنود الاحتياط".