عين على العدو
كتب محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "معاريف" الصهيونية آفي أشكنازي يقول: "الجيش "الإسرائيلي" في حالة تأهّب مرتفعة منذ نحو شهر، ومستوى الجاهزية يواصل الارتفاع مع مرور الأيام. هكذا يقول مصدر عسكري. وبحسب قوله، فإن التقدير هو أنه سيتم إصدار إنذار مبكر قبل أن يُطلب من الجمهور الاحتماء، هذا سيسمح لنا بتأهيل الجمهور وتشكيلات الجبهة الداخلية. ورغم حالة التأهب المتزايدة، قرر الجيش "الإسرائيلي" السماح بالخروج في إجازات نهاية الأسبوع وفقًا لوضع القوات. ويؤكدون في الجيش أن حجم القوات المتبقية في الوحدات يتيح استجابة مثلى لأي سيناريو، وأن تعزيز القوات – إذا لزم الأمر – سيتم خلال وقت قصير".
في السياق، قال قائد مستوطنة "ريشون لتسيون" (من قيادة الجبهة الداخلية) العقيد احتياط نير نويمان، في حديث في بودكاست "معاريف": "إن هناك تهديدًا لمنشآت استراتيجية ولمراكز سكانية، وهو تهديد لا يشبه ما عرفناه في الحروب السابقة"، وأوضح أن "منشآت البنى التحتية الحيوية، ومنها محطات الكهرباء، تُعد هدفًا لأعداء "إسرائيل"، لكنها أيضًا هدف دفاعي مركزي لتشكيلات الحماية".
ونصح نويمان "الجمهور" (المستوطنين) بـ"الاستعداد بوسائل أساسية: مياه (على الأقل عبوة من ست زجاجات)، إضاءة طوارئ وبطاريات، غذاء جاف أو معلبات، وحقيبة إسعافات أولية". وبحسب قوله، فإن كثيرًا من الإصابات تقع في الطريق إلى المكان المحصّن، "لذلك من المهم الاحتفاظ بمعدات طبية داخل الغرفة المحصنة لتجنب الخروج إلى الخارج تحت النيران". كما شدد على "أهمية وجود مطفأة حريق في المنزل، ومعرفة مكانها وكيفية استخدامها، لكن لا حاجة إلى أخذها إلى الغرفة المحصنة أثناء صفارة الإنذار".
وأشارت الصحيفة إلى أن "قيادة الجبهة الداخلية أجرت في وقت سابق من هذا الشهر، أكبر مناورة نُفذت مؤخرًا، حاكت معالجة وإنقاذ مصابين من موقع دمار. وشارك مئات المقاتلين والقادة من لواء الإنقاذ في المناورة التي أُجريت في موقع الدمار بقاعدة الجيش "الإسرائيلي" في زيكيم. وحاكى السيناريو هجومًا صاروخيًا من إيران أصاب مركزًا سكانيًا كبيرًا في "إسرائيل"".
ويرى قادة الجيش "الإسرائيلي" أن هذه هي المناورة الأهم لقيادة الجبهة الداخلية منذ بدء التوّتر مع إيران، لكنهم يؤكدون أن المناورة كانت مقررة مسبقًا ضمن خطة التدريبات. وقال مصدر عسكري: "هذه المناورة الختامية لـ"أسبوع حرب"، يشارك فيها جميع المقاتلين والقادة في دورات القيادة في قاعدة تأهيل لواء الإنقاذ".
بدوره، يرى قائد قطاع "غانيم" في قيادة الجبهة الداخلية العقيد ر. "أن دروس حرب "الأسد الصاعد" (العدوان على إيران) شدّدت على ضرورة تعزيز السلطات المحلية استعدادًا لتصعيد محتمل مع إيران". ووفقًا له، "أصبحت ساحات الإصابة أكثر تعقيدًا واتساعًا، وتتطلب استعدادًا لمعالجة عدد كبير من العائلات في مواقع الدمار".
وفي السياق، قال قائد دورة قادة المجموعات في الجيش، الرائد د. للصحيفة: "نحن نناور على توجهات القيادة وعلى كامل سلسلة القيادة وفقًا للسيناريو المرجعي. نحن هنا من أجل التحسن وزيادة الجاهزية، حتّى نتمكن في لحظة الحقيقة من تقديم استجابة دقيقة وأفضل".