لبنان
اتسعت تردادات القطاعات الرسمية الرافضة لقرار الحكومة، في جلستها الأخيرة، بفرض زيادة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين و1 بالمئة على ضريبة القيمة المضافة TVA لتصبح 12 بدلًا من 11 في المئة، سعيًا لتمويل مسار دفع الستة أضعاف التي أقرتها لرواتب موظفي القطاع العام بمسمياته كافة، حيث قدرت كلفة سدادها بـ 800 مليون دولار.
قرار الحكومة أدى إلى ارتفاع صرخات اعتراضية واسعة، في القطاعات كافة، لا سيما في رابطة موظفي الإدارة العامة التي لملمت شتات بيتها الداخلي، يوم الأحد الماضي بإجراء انتخابات تمخضت عنها ولادة هيئة إدارية جديدة بأعضائها الـ16 واختير بموجبها رائد حمادة رئيسًا وربيع بيطار نائبًا له ووليد الشعار أمينًا للسرّ وجوسلين يمين مفوض حكومة وماري عيسى أمينًا للصندوق وعلي صالح محاسبًا.
وما لبثت الهيئة الإدارية الجديدة أن تداعت لبحث الإجراءات الحكومية التي وصفتها بالالتفاف على الحقوق، سيما مع تحميل المواطنين عبء تسديد الرسوم الجديدة من جيوبهم، رافضة وضع الموظفين بمواجهة المواطنين.
وقررت الهيئة في ضوء المستجدات، تنفيذ تحرك احتجاجي بالإضراب، اليوم الخميس وغدًا، في المحافظات والإدارات العامة كافة، لا سيما في سرايا صيدا التي سجل رؤساء إداراتها وموظفيها التزامهم التام بدعوة الرابطة انطلاقًا من تأكيدها الاستمرار والسعي لنيل مطالبها المحقة تأمينًا للحد الأدنى من العيش الكريم والمتمثلة بمشاركة ممثلين عن الرابطة في لجنة إعداد سلسلة الرتب والرواتب وأي اجتماعات تخص تحسينها، إعطاء 10 رواتب بشكل فوري من دون انتظار إقرار قوانين مجحفة في مجلس النواب، إضافة إلى إعطاء صفائح بنزين أسوة بغيرها من الأسلاك في الدولة، وصولًا إلى حصر الدوام الوظيفي بأربعة أيام عمل من الثامنة صباحًا إلى الثانية بعد الظهر.