اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي في أول أيام شهر رمضان.. الإمام الخامنئي يشارك في محفل الاستئناس بالقرآن الكريم

خاص العهد

الشيخ صبري يعرض لـ
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

الشيخ صبري يعرض لـ"العهد" تصعيد الاحتلال في الأقصى ومنع الإفطار في باحاته

60

مع حلول شهر رمضان المبارك، تتّجه الأنظار إلى مدينة القدس المحتلة، حيث تتصاعد إجراءات الاحتلال "الإسرائيلي" في محيط المسجد الأقصى وباحاته، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة. وفي هذا السياق، قدّم إمام وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري قراءة شاملة لموقع العهد الإخباري حول ما يجري، مبينًا أن الاحتلال يسعى إلى فرض واقع جديد بالقوة، عبر التضييق على المصلين المسلمين وتقييد مظاهر الشهر الفضيل، مقابل توسيع هامش اقتحامات المتطرفين.

وأكد الشيخ صبري أن سلطات الاحتلال كثّفت قبيل رمضان إصدار أوامر الإبعاد بحق المقدسيين، مشيراً إلى أن أكثر من مئة شاب أُبعدوا عن المسجد بقرارات تمنعهم من دخوله لفترات متفاوتة. واعتبر أن استهداف فئة الشباب تحديداً يهدف إلى إفراغ الأقصى من حضوره الحيوي، ولا سيما في شهر يُفترض أن يشهد ذروة التوافد إليه.

وأوضح أن الاحتلال هدّد بمنع إظهار الزينة ومظاهر الفرح بقدوم رمضان المبارك، لافتاً إلى إغلاق إحدى الجمعيات المقدسية بسبب تعليقها زينة رمضانية ومحاولة إضاءة فانوس احتفاءً بالمناسبة. و أشار إلى أن سلطات الاحتلال سمحت للمتطرفين اليهود باقتحام باحات المسجد، ومنحتهم ساعة إضافية فوق المدد المعتادة، حيث أدّوا صلوات تلمودية وأثاروا الضجيج داخل الأقصى، ما تسبب بحالة من التوّتر واستفزاز مشاعر المصلين.

وفي ما يتعلق بأعداد الوافدين، بيّن الشيخ صبري أن إعلان الاحتلال السماح بدخول عشرة آلاف مصلٍ فقط من الضفّة الغربية يخضع لشروط مشددة، أبرزها الحصول على تصريح أمني وألا يقل عمر الرجل عن 55 عاماً. وشدد على أن المسجد الأقصى يتسع لنحو نصف مليون مصلٍ، مؤكداً أن الاحتلال لا يريد رؤية مئات الآلاف يفدون إليه في رمضان، لأن ذلك يشكّل دليلاً عملياً على تمسّك المسلمين بمسجدهم.

وأضاف أن الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم مستعدون للتوجه إلى الأقصى خلال الشهر الفضيل، إلا أن مئات الحواجز العسكرية في الضفّة الغربية تعيق وصولهم إلى القدس، في إطار سياسة ممنهجة لتقليص أعداد المصلين. كما أن قوات الاحتلال تجولت داخل باحات المسجد خلال صلاة التراويح، وطلبت من الشبان إبراز هوياتهم وأماكن إقامتهم، واصفاً ذلك بأنه استفزاز متعمد يهدف إلى تنفير المصلين.

وفي سياق متصل، أوضح الشيخ صبري أن منع إدخال وجبات الإفطار إلى باحات المسجد الأقصى يمثل تصعيداً خطيراً يمسّ بحرية العبادة. وأوضح أن إفطار الصائمين في ساحات الأقصى تقليد راسخ تحرص عليه العائلات المقدسية وموظفو دائرة الأوقاف الإسلامية، ويحمل أبعاداً دينية واجتماعية تعزز الارتباط بالمسجد خلال رمضان. وأكد أن منع إدخال وجبات الإفطار، بما فيها وجبات العاملين في الأوقاف، يندرج في سياق محاولة تقليص مظاهر الحضور الإسلامي الجماعي داخل المسجد.

وشدد على أن الاحتلال لا يكتفي بتقييد أعداد الوافدين، بل يسعى إلى التحكم في تفاصيل المشهد الرمضاني داخل الأقصى، من خلال فرض قيود على إدخال الطعام وتنظيم حركة المصلين قبيل صلاتي العشاء والتراويح، معتبراً أن تحويل شعيرة الإفطار الجماعي إلى مسألة خاضعة لاشتراطات أمنية يعكس توجهاً لفرض واقع جديد في المسجد.

وفي ملف الحفريات، أوضح الشيخ صبري أن الأعمال الجارية أسفل المسجد ومحيطه قديمة متجددة منذ عام 1967، ولا تزال مستمرة في الجهتين الغربية والجنوبية، خاصة في منطقة سلوان، وأن ما تسميه سلطات الاحتلال "أنفاقاً" هو في الأصل قنوات ومجارٍ مائية تعود إلى العصور الإسلامية والمملوكية، كانت مخصصة لتجميع المياه لآبار المسجد، مشيراً إلى أن توسيع هذه القنوات والبحث عن آثار مزعومة تسببا بتصدعات في الجدران وانهيارات في مبانٍ أثرية ومنازل مجاورة.

وختم الشيخ عكرمة صبري بالتأكيد أن مجمل الإجراءات "الإسرائيلية" في رمضان، تمثل مساساً مباشراً بحرية العبادة ومحاولة لتحويل حق ديني أصيل إلى امتياز مشروط بإرادة الاحتلال، و أن المسجد الأقصى سيبقى حاضناً لشعائر الشهر الفضيل ومقصداً للمصلين رغم كلّ سياسات التضييق.

الكلمات المفتاحية
مشاركة