اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي مخاوف في نينوى من تصعيد تركي محتمل

عين على العدو

يتسحاق بريك يحذر: أحداث 7 أكتوبر مجرد مقدمة لمواجهة وجودية متعددة الجبهات
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

يتسحاق بريك يحذر: أحداث 7 أكتوبر مجرد مقدمة لمواجهة وجودية متعددة الجبهات

54

قال اللواء احتياط في الجيش "الإسرائيلي" ومفوض شكاوى الجنود سابقًا يتسحاق بريك إنّه "على مدار سنوات، وفي ظل قيادة بنيامين نتنياهو، رعت "إسرائيل" مفهومًا مدمرًا، رئيس وزراء يتحدث بيد عن "إسقاط حماس" وباليد الأخرى يوافق على تحويل مليارات الدولارات التي بنت صناعة الموت في غزة - مئات الكيلومترات من الأنفاق والذخيرة التي لا تنتهي - لا يمكنه غسل يديه من هذه المسؤولية"ـ لافتًا إلى إنّه "لم يكن ذلك خطأ تكتيكيًا؛ بل كان خيارًا واعيًا للتجاهل المتعمد لتسليح العدو، مع استخفاف علني بالأجهزة الاستشارية مثل مجلس الأمن القومي ورفض قاطع لوضع تصور أمني وطني ملائم للقرن الواحد والعشرين".

وأضاف: "عندما حذرت المنظومة بأكملها، اختار نتنياهو البقاء في جهلٍ طوعي، غير مبالٍ بتحضيرات حماس، محافظًا على الوضع الراهن الزائف. النتيجة التي جلبها غياب الرقابة والمتابعة انفجرت في وجوهنا جميعًا في السابع من أكتوبر".

وأردف: "يتم قياس القيادة في لحظات الأزمات، لكن منذ الكارثة نشهد عرضًا لـ "لا قيادة على الإطلاق". بدلاً من تحمل المسؤولية، نرى هروبًا مذعورًا وتحميل اللوم على القيادة العسكرية والاستخباراتية. بينما ينهار الجنود تحت وطأة الاحتياط والحزن، يقدم رئيس الحكومة دعماً لقانون التهرب الذي يفضل البقاء الائتلافي على المساواة في العبء وأمن الدولة".

بحسب بريك: "تحول المصلحة الشخصية إلى دين الدولة. سواء كان ذلك في دعم أعضاء المكتب الذين تورطوا في فضائح فساد، أو في الخضوع التام لتعليمات دونالد ترامب أصبحت "إسرائيل" من دولة ريادية ومبادرّة إلى دولة مُوجهة، "دمية على خيوط" مصالح أجنبية وسياسة ضيقة"، مشيرًا إلى أنّ "الأحاديث عن "الانتصار الكامل" ضد حزب الله وإيران هي مجرد رماد في أعين الجمهور، في وقت يتم فيه إعادة تأهيل محور الشر وتعزيزه أمام الركود الاستراتيجي "الإسرائيلي"".

وتابع: "خلاصة النقاط حتى الآن:

1.   تمويل الوحش: رئيس وزراء سمح عمدًا بنقل الأموال لحماس، وهي الأموال التي استخدمت لبناء مئات الكيلومترات من الأنفاق وشراء الأسلحة والذخائر التي استهدفتنا.

2.   العمى الطوعي: غياب الاهتمام التام والجهل التام بشأن تحضيرات حماس للحرب. استمر التمويل في التدفق وكأن الأرض لا تشتعل.

3.   الإهمال الاستراتيجي: على مدار سنوات طويلة في المنصب، لم تتم صياغة رؤية أمنية وطنية، ولم تُعقد مناقشات حول التهديدات المستقبلية، كما لم يتم تأسيس جيش يتناسب مع التهديدات المتزايدة.

4.   الازدراء بالاحترافية: تجاهل شبه كامل من قبل رئيس الحكومة للمجلس الأمني الوطني (المجلس الأمني القومي)، الهيئة التي من المفترض أن تقدم المشورة المهنية لرئيس الحكومة.

5.   الهروب من المسؤولية: بدلاً من القيادة، شهدنا إلقاء اللوم على الآخرين فيما يتعلق بالإخفاق في السابع من أكتوبر. لا يوجد أي تحمل للمسؤولية، ومحاولة دائمة لتحميل اللوم على القيادة التنفيذية.

6.   قانون التهرب: منح الدعم لتهرب المتدينين في الوقت الذي ينهار فيه جنودنا تحت وطأة الخدمة الاحتياطية والحزن. السياسة قبل الأمن.

7.   البقاء فوق كل شيء: اتُخذت قرارات بناءً على المصالح الشخصية للبقاء السياسي بدلاً من المصلحة الوطنية الأوسع.

8.   فقدان السيادة: أصبحت "إسرائيل" دولة تابعة بدلاً من دولة رائدة. "دمية على خيوط" لحكومة ترامب التي دفعت "إسرائيل" إلى جانب كعامل غير مؤثر.

9.   الدعم للفساد: تقديم دعم كامل لأعضاء المكتب الذين يواجهون شبهات فساد خطيرة وانتهاك الأمانة.

10. آلة الأكاذيب: استمرار بيع الأوهام للجمهور حول "الانتصار الكبير" على حزب الله وإيران، في الوقت الذي يتم فيه إعادة تأهيلهما وتعزيزهما يومًا بعد يوم.

مفارقة الاستطلاعات: هل نحن في صدمة أم في حالة طفولية؟

ورأى بريك أنّ "الرقم الأكثر إثارة للدهشة ليس الإخفاقات، بل الدعم الشعبي. كيف يمكن أن يكون نتنياهو لا يزال يتصدر استطلاعات الرأي بعد هذا التسلسل من الإخفاقات؟ هنا يكمن جذور المأساة. هل هو شعب فقد القدرة على التمييز بين الواقع والدعاية؟ ربما يكون هذا آلية دفاع نفسية، "شعب طفولي" يرفض النضوج ويرى الواقع كما هو، ويفضل أن يعتمد على شخصية "الأب" المألوفة، حتى لو كانت تقوده إلى الهلاك".

وأردف: "تاريخنا مليء بالحالات التي أدى فيها العمى الجماعي والتطرف الداخلي إلى دمار الهيكلين الأول والثاني. الأعراض مشابهة إلى حد كبير: انقسام داخلي عميق، تجاهل للتهديدات الخارجية، والإدمان على القيادة الكاريزمية التي تفتقر إلى الجوهر".

وحول مستقبل الكيان وردًا على السؤال إلى أين نحن ذاهبون إذا استمررنا في المسار الحالي، قال بريك إن "إسرائيل" تسير نحو:

1.   عزلة دولية كاملة وفقدان السيادة أمام القوى الكبرى.

2.   انهيار اجتماعي بسبب عدم المساواة في تحمل الأعباء وتفكك جيش الشعب.

3.   تآكل أمني سيحول أحداث السابع من أكتوبر /تشرين الأول إلى مجرد مقدمة لمواجهة متعددة الجبهات تهدد وجودنا ذاته".

وبحسب بريك فإن الحلول لا يمكن أن تكون تجميلية بل تتطلب "جراحة قلب مفتوح" للمجتمع "الإسرائيلي" وذلك من خلال التغيير الفوري للقيادة عبر تشكيل حكومة طوارئ وطنية يقودها أشخاص يضعون مصلحة الدولة فوق مصلحتهم الشخصية، إضافةً إلى تغيير أولويات العمل: سن قانون تجنيد موحد للجميع وبناء جيش كبير وتقني وقوي، وإعادة بناء مؤسسات الدولة من خلال استعادة قوة المجلس الأمني القومي والهيئات المهنية، ووضع خطة استراتيجية طويلة الأمد، والصحوة المدنية: يجب على الجمهور التوقف عن الخضوع للاستطلاعات والكلمات الفارغة، والمطالبة بالمساءلة الجادة. فقط مجتمع يدين الفساد ويقدس الحقيقة يمكنه منع دمار الهيكل الثالث".

وختم بريك بالقول: "الوقت لا يعمل لصالحنا. الساعة تدق، والتاريخ لن يغفر لمن كان يعلم ولم يفعل".

الكلمات المفتاحية
مشاركة