عين على العدو
قال قنصل الاحتلال السابق في "لوس أنجلوس" يكي دايان، في مقابلة صباح اليوم مع إذاعة 103FM "الاسرائيلية"، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يريد التوصّل إلى اتفاق، ومع ذلك فإن التنسيق بينه وبين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ممتاز، وهذا ما يفسر سفر الأخير المتكرر للقاء ترامب مباشرة.
وأضاف دايان إن الأميركيين يريدون فعليًا اتفاقًا، على الرغم من أن الفجوة بين الرغبة والتنفيذ هائلة ويبدو الأمر صعبًا جدًا، مشيرًا إلى أن نتنياهو يخشى أن يكون الاتفاق مُخففًا. ورأى أن خيار الضربة المُخففة أقل واقعية، بينما الاتفاق المُخفف وارد، وإذا قدم ترامب اتفاقًا يُصوَّر على أنه انتصار كبير فقد يكتفي به.
وأوضح دايان أن الاتفاق المُخفف يتعلق بالملف النووي، وهو أكثر أهمية مما عرضته الولايات المتحدة على إيران في حزيران/يونيو، إذ يشمل عدم تخصيب اليورانيوم وعدم وجود قدرات تخصيب، مع رقابة وإخراج المواد المُخصبة، مؤكدًا أن هذا الترتيب دائم وليس لفترة محدودة، بل يشمل رقابة شاملة ومعمقة.
وتطرق إلى الانتشار الكبير للقوات الأميركية في الشرق الأوسط وتأثيراته داخليًا على الولايات المتحدة، فصرّح "هذا أكبر انتشار شهدته الولايات المتحدة، ومن الصعب الحفاظ على مثل هذا الانتشار لفترة طويلة، فهو يكلف دافع الضرائب الأمريكي الكثير من المال. نحن نقترب من انتخابات منتصف الولاية، ويقول المحيطون بترامب إنه يجب التركيز على ارتفاع تكلفة المعيشة، وهو ما سيؤثر على تصويت الناس في هذه الانتخابات. لذلك، من الضروري إنهاء هذا الملف في أسرع وقت ممكن؛ فكلما اقتربنا من تشرين الثاني/نوفمبر وانتخابات منتصف الولاية، تصبح الضربة العسكرية أقل ملاءمة. حتّى مثل هذا الانتشار له فترة صلاحية محددة، وكذلك الانتخابات، وكلاهما يفرض ترتيب الأولويات".
بالإضافة إلى ذلك، أشار دايان إلى ضربة أخرى تلقاها ترامب، وهي إلغاء إصلاحاته المتعلقة بالرسوم الجمركية من قبل المحكمة العليا، وتابع: "تلقى ترامب ضربة قوية جدًا. كان واثقًا بأن المحكمة العليا ستدعمه في هذا الأمر. بالنسبة للأميركيين، الرسوم الجمركية كلمة مكروهة للغاية، لا سيما عندما تؤثر على تكلفة المعيشة لديهم. لذلك، صوتت المحكمة بأكملها ضدّ حكمه. على الفور، فرض ترامب ضريبة شاملة بنسبة 15%. والآن سيبدأ عملية طويلة، حسب التشريع الأميركي، تتضمن المراجعة ثمّ التشريع. هذه ضربة داخلية قوية لترامب".