اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي مستقبل وآفاق المفاوضات تتصدّر اهتمامات الصحف الإيرانية

مقالات مختارة

هل يقول الداخل
🎧 إستمع للمقال
مقالات مختارة

هل يقول الداخل "لا"؟

43

عماد مرمل - صحيفة "الجمهورية"

بعد انكشاف حقيقة نيات اللجنة الخماسية حيال الانتخابات النيابية وميلها المتزايد الى تأجيلها، تُطرح تساؤلات حول ما إذا كان الداخل سيمتثل لإرادة الخارج أم سيخالفها هذه المرّة؟

بالطبع، لا يشجع سلوك الطبقة السياسية عبر مختلف المراحل والتجارب على التفاؤل إزاء قدرتها على التمايز عن الإرادة الخارجية، وإدارة الاستحقاقات الأساسية باستقلالية.

وأحدث الأمثلة عن عجز الداخل يتمثل في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، التي ما كانت لتحصل لولا تدخّل الخارج الحاسم في التوقيت الذي اختاره، وتعميمه بين ليلة وضحاها كلمة السرّ التي أمّنت النصاب السياسي وأنهت الشغور.

 ومع اقتراب موعد الاستحقاق النيابي في أيار المقبل، يبدو أنّ سيناريو مشابهاً هو قيد التشكّل، ولكن في الاتجاه المعاكس هذه المّرة. بمعنى انّ القوى الخارجية النافذة بدأت ترفع وتيرة ضغطها، ليس لإجراء الإنتخابات النيابية بل لتأجيلها.

والمفارقة هنا، انّ الخارج الذي لطالما كان يعطي أهل السلطة والسياسة عندنا دروساً في الديموقراطية، ويعتبر انّ التقيّد بالاستحقاقات الدستورية في مواعيدها يشكّل مقياساً للنجاح في امتحان الإصلاح المطلوب، وممراً إلزامياً للحصول على المساعدات والدعم.. هو نفسه يخالف «المنهاج» الذي وضعه، ويحضّ على تأجيل الإنتخابات، بخلاف كل ما كان يروّج له.

 وبهذا المعنى، يتأكّد المؤكّد مجدداً، وهو انّ الدول تضع مصالحها فوق كل اعتبار، وانّ معاييرها مزدوجة وغبّ الطلب تبعاً لمقتضيات حساباتها المتحركة..

ولكن، ماذا عن هوامش الداخل، وهل يتجرأ على أن يقول «لا» لمحاولات إرجاء الإنتخابات، أم انّه بات مسلوب الإرادة والقرار إلى درجة انّ كل ما تريده الجهات الإقليمية والدولية يرقى حُكماً إلى مستوى «القضاء والقدر» الذي لا يُردّ؟

 ضمن هذا السياق، تقول شخصية سياسية على صلة بسفراء الخماسية، إنّ مبدأ احترام مواعيد الاستحقاقات الدستورية ليس الأولوية بالنسبة إلى معظم العواصم الخارجية المؤثرة في الوضع اللبناني، بل إنّ هذا الأمر آخر همّها، وما يعنيها فقط ضمان مصالحها، فإذا التقت تلك المصالح مع مواعيد الاستحقاقات الدستورية كان به، وإذا لم تلتق فإنّ الأولوية هي للمصالح.

 وتشير الشخصية، إلى انّ مصير الانتخابات بات يتوقف للأسف على الكلمة الفصل للقوى الخارجية، لافتة إلى أنّه يجب الإقرار بأنّ الشعب اللبناني مغلوب على أمره، وأنّ الطبقة السياسة في غالبيتها تتصرف وفق مقتضيات الإشارات الآتية من خلف الحدود.

الكلمات المفتاحية
مشاركة