عين على العدو
قالت المراسلة والمحللة السياسية في صحيفة "معاريف الإسرائيلية" إنّ "رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي يصل اليوم (الأربعاء) ظهرًا في زيارة رسمية تستمر يومين، تُصنَّف من منظور "إسرائيل" كإحدى أهم الخطوات الدبلوماسية في هذا العام" وفق تعبيرها، مشيرةً إلى أنّ "مودي يقود أكبر ديمقراطية في العالم، واقتصادًا يُعد من بين الأسرع نموًا عالميًا، وقوة إقليمية ذات وزن أمني وتكنولوجي ملحوظ".
وأضافت: "في "تل أبيب" يعلّقون أهمية كبيرة على الزيارة، سواء من الناحية الاستراتيجية أو من الناحية الرمزية والصورية، في المقابل، يهدد خلاف داخلي حول خطابه في الكنيست بإلقاء ظلاله على الأجواء الاحتفالية"، لافتةً إلى أنّ هذه الزيارة "تأتي في ظل واقع إقليمي معقّد. فالهند تحتفظ بعلاقات جيدة مع "إسرائيل"، لكنها تحافظ أيضًا على علاقات استراتيجية مع دول الخليج ومع العالم الإسلامي"، موضحةً أنّه "في السنوات الأخيرة انتهجت نيودلهي سياسة براغماتية تتيح لها تعميق العلاقة مع القدس دون التخلي عن مصالحها في ساحات أخرى. ومن منظور "إسرائيل"، تُعتبر الهند شريكًا مهمًا ضمن نسيج إقليمي أوسع من التعاون، في فترة تشهد تنافسًا بين القوى الكبرى وتوترًا إقليميًا مستمرًا".
وتابعت بارسكي: "في هذه الأثناء، يهدد خلاف سياسي داخلي بالظهور إلى الواجهة. فقد تحوّل خطاب مودي المرتقب في الكنيست إلى محور مواجهة بين الائتلاف والمعارضة بشأن دعوة رئيس المحكمة العليا، إسحاق عميت، إلى الجلسة الاحتفالية. وأعلنت المعارضة أنها ستدرس مقاطعة الخطاب إذا لم تُحترم الصيغة المتبعة في المناسبات الرسمية ولم تُوجَّه إليه الدعوة هذه المرة أيضًا. في المقابل، يبحث الائتلاف سبل ضمان حضور كامل في القاعة، بما في ذلك دعوة أعضاء كنيست سابقين، لتفادي مشاهد صفوف فارغة خلال خطاب زعيم أجنبي بارز".
وأشارت المراسلة والمحللة الصهيونية إلى أنّه "في وزارة الخارجية وفي محيط رئيس الوزراء يدركون حساسية الأمر. فبالنسبة لـ"إسرائيل"، من المفترض أن تتمحور الزيارة حول تعميق الشراكة الاستراتيجية مع إحدى أهم دول العالم، مع التركيز على الأمن والتكنولوجيا والابتكار"، سائلةً "أي صورة ستخرج من "القدس"، صورة تحالف يتعزز بين دولتين ذواتي ثقل عالمي، أم صورة تتسلل إليها الخلافات الداخلية في أجواء ما قبل الانتخابات حتى إلى الساحة الدبلوماسية؟".