اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي "نبع الكبيرة" في سحمر.. عودة المياه بغزارة بعد سنة من الجفاف

عين على العدو

عين على العدو

"هآرتس" شكوك حقيقية في الولايات المتحدة بشأن نجاح حرب ضد إيران

78

قال الكاتب ومحرر الشؤون العسكرية في صحيفة "هآرتس الإسرائيلية" إنّه "أُطلق هنا قبل بضعة أسابيع عنوان "قمة الفرصة الأخيرة". فهل سيوفّر اللقاء بين المندوبين الأميركيين والإيرانيين غدًا (الخميس) في جنيف الفرصة التي تلي الأخيرة؟ ما يتّضح من مرور الوقت ومن التصريحات المتكررة لدونالد ترامب هو أن رئيس الولايات المتحدة ليس متحمسًا جدًا لشنّ هجوم. يسعى ترامب إلى استنفاد جميع الخيارات الأخرى ويفضّل فرض اتفاق على النظام في طهران، لكنه سيطلق الأسطول الأميركي للعمل في الخليج الفارسي إذا اقتنع بأنه لم يعد هناك مجال للتأثير بوسائل أخرى على المرشد الأعلى الإيراني، علي الخامنئي".

وأضاف: "تختلف الأزمة الإيرانية عن معظم الأزمات الكبرى التي تعامل معها ترامب خلال سنواته في البيت الأبيض. فالرئيس لا يتردد في استخدام القوة العسكرية، لكنه غالبًا ما يفضّل عملية قصيرة ومركّزة يمكن إنهاؤها بسرعة وإعلانها فورًا كنصر. هذا ما فعله في فنزويلا قبل نحو شهرين"، مشيرًا إلى أنّ "الحشد العسكري الضخم الذي تبنيه الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وفي الخليج الفارسي أُعدّ لمعركة أطول، قد تترتب عليها تكاليف بالنسبة لها. وقد ألمح إلى ذلك رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، في المناقشات التي جرت مؤخرًا داخل الإدارة. ونقلت عدة وسائل إعلام أميركية هذا الأسبوع عن كين إثارته شكوكًا بشأن فرص نجاح حرب طويلة".

هرئيل لفت إلى أنّ "ترامب سارع إلى نفي هذه التصريحات، وأعلن أن الجنرال واثق من قدرته على ضمان نصر سهل إذا صدر له أمر بالهجوم، لكن شيئًا في نبرته يوحي بأن ما تم تسريبه لم يُغضبه تمامًا. ومن الواضح أن الدائرة المقربة من مستشاري ترامب، إلى جانب الجنرالات في البنتاغون، تشهد جدلًا حول فرص نجاح حرب ضد إيران"، مشيرًا إلى أنّه "لا خلاف على أن الولايات المتحدة قادرة على إلحاق دمار هائل بإيران، لكن هل تعرف كيف تُطلق ما يشبه تأثير الدومينو الذي ينتهي بسقوط النظام؟".

وأردف: "قال ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب والمقرّب منه، في مطلع الأسبوع إن الرئيس "فضولي" لمعرفة سبب عدم خضوع النظام الإيراني للضغوط. وذلك رغم أن الولايات المتحدة لمّحت إلى استعدادها للتسوية بشأن مطلب أساسي لها في المفاوضات، والسماح للإيرانيين بالحفاظ على حق تخصيب اليورانيوم بمستوى محدود"، موضحًا أنّه "وفي مناسبة أخرى، قال ويتكوف، من دون أي سند مثبت في الواقع، إن إيران على بُعد أسبوع من إنتاج قنبلة نووية (في الواقع، تضررت قدرات التخصيب بشدة خلال الحرب في يونيو، ولا يزال معظم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب مدفونًا تحت الأرض)".

بحسب هرئيل وفي ساحات أخرى "كشف المبعوث عن قدر أعمق من عدم الإلمام. هذا الأسبوع، في الذكرى الرابعة للهجوم  الذي شنّته روسيا على أوكرانيا، ادعى ويتكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يخدعه قط خلال لقاءاتهما".

ورأى الكاتب الصهيوني أنّ "الإيرانيين لا يتراجعون في الوقت الراهن لأن المواجهة تُعتبر لدى "المرشد" معركة حقيقية من أجل بقاء النظام. واستنتاج (السيد) الخامنئي من تجاربه السابقة هو أن الاستسلام الإيراني لمطالب صارمة لم يؤدِّ إلا إلى مطالب جديدة. ومن خلال وزير الخارجية عباس عراقجي، يحاول (السيد) الخامنئي كسب الوقت"، مشيرًا إلى أنّ "طهران تفضّل إبطاء المفاوضات والمماطلة قدر الإمكان، على أمل أن يلين الأميركيون ويوافقوا على تسوية. وفي هذه الأثناء، باتت القوة العسكرية الأميركية منتشرة بالفعل في المنطقة، والانتظار المطوّل سيستنزف أعصاب الجنود والقادة".

وتابع: "أفادت وسائل الإعلام الأميركية هذا الأسبوع بأن ترامب يدرس توجيه ضربة قصيرة واحدة إلى إيران، ثم العودة إلى طاولة المفاوضات. ومن المشكوك فيه أن تكون هذه طريقًا إلى حل بسيط من وجهة نظره: فالنظام الإيراني لا يملك إلى أين يذهب. أما الأميركيون فهم الذين سيضطرون إلى تحريك قواتهم ذهابًا وإيابًا إذا بدأت، بعد الضربة، مفاوضات قد تمتد لأشهر".

بحسب هرئيل فإنّ "الجهة التي تخشى تسوية وسط هي الحكومة "الإسرائيلية"، فقد سبق لترامب أن أعلن انتصارات لم تتحقق وانسحب من ساحات عندما أصبح الصراع العسكري أقل راحة بالنسبة له، هكذا حدث قبل نحو عام، عندما أوقف في منتصف الطريق الهجوم الجوي ضد الحوثيين في اليمن وأعلن أن المشكلة قد حُلّت (وهي لم تُحل)"، مشيرًا إلى أنّه "ربما يكون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على علم بالفعل بما يخطط له ترامب. غير أن المؤسسة الأمنية لا تزال تخشى من اتفاق جزئي لا يُزال في إطاره التهديد النووي بالكامل، وتبقى فيه مخاطر الصواريخ الباليستية الإيرانية قائمة، فيما تُرفع العقوبات الدولية الصارمة التي دفعت الاقتصاد الإيراني إلى تدهور عميق وأشعلت موجة احتجاجات غير مسبوقة في أنحاء البلاد".

الكلمات المفتاحية
مشاركة