اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي منصور عن تصريحات رجّي وتهديدات "إسرائيلية": تُحرج لبنان وتُربك الداخل

عين على العدو

كاتبة
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

كاتبة "إسرائيلية": عدم تماثل القوى لا يخدم بالضرورة الطرف الأقوى

62

أكدت الكاتبة "الإسرائيلية" أريئلا رينغل هوفمان أن عدم تماثل القوى لا يخدم بالضرورة الطرف الأقوى في الحروب، مشيرة إلى الهزائم التي منيت بها الولايات المتحدة في فيتنام والعراق وأفغانستان وهزائم الكيان الصهيوني في حروب لبنان الأولى والثانية وسيناء والأيام الستة.

وتحت عنوان "أمن جارٍ على حافة حرب" كتبت هوفمان في صحيفة "يديعوت أحرونوت الإسرائيلية" تقول: "حرب منخفضة الوتيرة" و"مواجهة محدودة" هما مصطلحان تسربا قبل عدة عقود من الأوساط الأكاديمية إلى طاولات التخطيط العسكري. الحروب القصيرة الأمد -في "إسرائيل" على غرار حرب سيناء وحرب الأيام الستة- استُبدلت بمواجهات متواصلة بلغت ذروتها في حرب لبنان الأولى التي استمرت نحو 18 عامًا؛ وحرب لبنان الثانية، التي تبيّن أن كل الأقوال عن الهدوء الذي جلبته كانت واهية، إذ لم تفعل سوى تغيير شكلها حتى عادت إلينا قبل نحو عامين؛ وسلسلة الانتفاضات، الأولى عام 1987 والثانية التي اندلعت في سبتمبر 2000، والتي استمرت فعليًا حتى اليوم بأشكال متغيرة، مع فترات هدوء متقطعة؛ وبالطبع المواجهة في غزة، فحتى حرب السيوف الحديدية التي جاءت في أعقاب "مجزرة 7 أكتوبر" (عملية طوفان الأقصى البطولية) تمتعت بتوصيف مخفف: عملية. عملية الرصاص المصبوب أو عملية الجرف الصامد، وهو مصطلح يشير عادة إلى أحداث عنيفة قصيرة الأمد" وفق تعبيرها.

أضافت: "تتسم الحرب بوتيرة منخفضة ليس فقط بطول مدتها الزمنية، بل أيضًا بعدم التماثل في ميزان القوى بين الأطراف المتحاربة. الجيش "الإسرائيلي" في مواجهة عشرات الآلاف من مقاتلي حزب الله أو عشرات الآلاف من مقاتلي حماس، وكذلك في المناطق (الفلسطينية). وإذا شئنا يمكن توسيع التصنيف ليشمل تحت هذا العنوان أيضًا حروب الولايات المتحدة في العراق أو أفغانستان، بل ويذهب البعض إلى حد إدراج حرب فيتنام في سبعينيات القرن الماضي. عدم تماثل لا يخدم بالضرورة الطرف الأقوى، في ظل سمة أخرى للمواجهة المحدودة تقضي بأن القتال لا يُدار في ساحة المعركة فقط، بل أيضًا على مستوى الوعي لدى الطرفين. هذه السمة تتعلق بصلابة المجتمعات على الجانبين، المعرضة ليس فقط لنزف دم متواصل، بل أيضًا لتوجيه الرأي، وحرب نفسية، واستنزاف جسدي واقتصادي ونفسي. إنها مواجهة لا يكون فيها التفوق العسكري بالضرورة العامل الحاسم، ولا تشكل القدرات العملياتية ضمانًا للنجاح. وبصياغة أخرى: وجود جيش كبير ومجهز ومدرب لا يضمن النجاح في ساحة القتال، انظروا مجددًا إلى فيتنام أو أفغانستان أو العراق. علاوة على ذلك، في مواجهة كهذه تُدار مقابل وداخل سكان مدنيين، لا يستطيع الطرف الأقوى دائمًا استغلال جزء كبير من قدراته بشكل فعال. وهو أيضًا الطرف الذي سيجد صعوبة في تفسير المساس بسكان أبرياء، وهو مساس ناتج عن هذا النوع من المواجهات، ويُجبر على التعامل مع إطار سردي معقد، ويعمل غالبًا في ظل خلاف مستمر على الرواية حتى على المستوى الدولي. الحرب مع إيران، التي بدأت قبل "عملية الأسد الصاعد" (عدوان)، خلافًا لمصلحتنا، تندرج هي أيضًا ضمن هذه التعريفات، حتى وإن كانت حربًا بين دولتين".

وتابعت: "يمكن الآن إضافة سمة أخرى إلى كل ذلك، حتى وإن لم تحصل بعد على إقرار بحثي، وهي الانتقال من الأمن الجاري، المعروف لنا منذ عقود، إلى أمن جارٍ على حافة حرب في واقع من عدم اليقين الذي يزداد تفاقمًا مع مرور الوقت". 

وأكدت أنه من الواضح لكل مستوطن في الكيان الصهيوني "أن المواجهة مع حزب الله لم تنتهِ، وأن الحرب في غزة لم تنتهِ. ليس فقط أنه لا يمكن وضع علامة "إنجاز" على الادعاء بإنهائها بانتصار مطلق، بل لا يمكن حتى وضع علامة على انتهائها أصلًا. في "يهودا والسامرة" (الضفة الغربية)، التعريف المحبب لدى صناع القرار المتمثل في "جزّ العشب" بالتأكيد لا يخلق إحساسًا بالنهاية. وهذه، للأسف، هي أيضًا الحالة عشية الجولة القادمة مع إيران".

وأردفت "كل ذلك في وقت يتعمق فيه الشرخ داخل "المجتمع الإسرائيلي" أكثر فأكثر، في ظل فقدان الثقة من قبل جزء كبير من الجمهور بـ"الكنيست" (البرلمان) والحكومة. ليس فقط بسبب الأداء حتى "المجزرة"، بل أيضًا اليوم. بدءًا من الصراع حول قانون التهرب الذي لا يغيب عن جدول الأعمال، مرورًا بسلسلة طويلة من القوانين التي تصب، للأسف، في مصلحة من يرفضون تحمل نصيبهم من العبء الثقيل، وانتهاءً بتقرير "مراقب الدولة" الذي نُشر للتو ويكشف سلسلة إخفاقات مستفزة تحديدًا في التعامل مع "السكان" (المستوطنين) المتضررين".

وخلصت الكاتبة للقول: "بكلمات أخرى، من الصعب القول، بل من الصعب جدًا القول، إن "المجتمع المدني"، يعيش أفضل حالاته في كل ما يتعلق بأمن جارٍ على حافة حرب".

الكلمات المفتاحية
مشاركة