عين على العدو
كتب المحلل السياسي "الإسرائيلي" المختص بالشؤون الخارجية شلومو شامير في صحيفة "معاريف الإسرائيلية" أن الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والكونغرس، والذي يُعرف رسميًا بـ"خطاب إلى الأمة"، اتخذ طابع عرض سياسي مُعدّ بعناية من قبل طاقم البيت الأبيض، واستمر ساعة و48 دقيقة، ليُعدّ الأطول ضمن تقليد خطابات الرؤساء الأميركيين.
وبحسب الكاتب، سعى ترامب في خطابه إلى إقناع الجمهور بأن الولايات المتحدة تعيش "عصرًا ذهبيًا" بعد عام من ولايته، إلا أن استطلاعات رأي حديثة لا تعكس الصورة ذاتها، إذ أظهر أحدها أن 60% من المشاركين غير راضين عن أدائه، فيما أعرب 65% عن عدم رضاهم عن إدارته للاقتصاد، و57% عن تعامله مع التضخم وغلاء المعيشة.
وأشار شامير إلى أن قضايا السياسة الخارجية لم تحظَ بحيز واسع في الخطاب، إذ اكتفى ترامب بالإشارة إلى أنه نجح في إنهاء ست حروب، وهو ما اعتبره الكاتب غير دقيق بالكامل. كما أن ملف التخصيب النووي الإيراني لم يشغل سوى وقت قصير في الخطاب، في حين لم يأتِ ترامب على ذكر "إسرائيل" مطلقًا.
ورأى الكاتب أن ترامب يُبدي قلقًا من الانتخابات النصفية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وسط تقديرات بإمكانية تكبّد الحزب الجمهوري خسائر قد تؤدي إلى فقدانه أغلبيته الضئيلة في الكونغرس.
كما لفت إلى أن مشاهد الجلسة المشتركة، كما بثتها وسائل الإعلام، عكست عمق الانقسام بين الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة، وهو انقسام يتسع داخل المجتمع الأميركي. ونُقل عن محلل بارز في واشنطن قوله إن ترامب لم يعد فقط شخصية مثيرة للجدل أو غير متوقعة، بل إن هناك توافقًا متزايدًا، حتى داخل أوساط قيادية في الحزب الجمهوري، على ضعف أدائه، مع مخاوف من استمرار هذا النهج خلال ما تبقى من ولايته.