عين على العدو
نشر اللواء احتياط في الجيش "الإسرائيلي" إسحاق بريك مقالًا في صحيفة "معاريف الإسرائيلية" تناول فيه تأثير شخصية الرئيس الأميركي دونالد ترامب على السياسة الدولية، محذرًا من أن تحوّل "الأنا" لدى ترامب إلى محور الفعل السياسي قد ينعكس سلبًا على "إسرائيل".
ويرى بريك أن ترامب نجح في جعل شخصيته محورًا مركزيًا في العمل السياسي، غير أن هذا النهج يطرح تساؤلات حول قدرة الإدارة الأميركية على الفصل بين الواقع السياسي المعقد ("القائم") والرؤية الأيديولوجية ("المرغوب"). ويشير إلى أن "الأنا" لدى ترامب تتحول إلى عامل مؤثر في تقييم الوقائع واتخاذ القرارات، ما قد يؤدي إلى تجاهل معطيات لا تنسجم مع صورته السياسية.
ويعدد الكاتب مظاهر هذا النهج، من بينها اتخاذ قرارات على أساس العلاقات الشخصية بين القادة بدلًا من اعتبارات جيوسياسية بحتة، وانتقاد المؤسسات عندما تحد من صلاحيات الرئيس، ونسبة النجاحات لشخصه مقابل تحميل الإخفاقات لجهات أخرى.
ويحذر بريك من أن غياب القدرة على الاعتراف بالأخطاء أو التعامل مع تعقيدات الواقع قد ينعكس على إدارة التحديات الدولية، مشيرًا إلى أن الاستقطاب الداخلي في الولايات المتحدة يتعمق بين مؤيدي ترامب ومعارضيه.
وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، يتطرق إلى "اتفاقيات إبراهام"، ذاكرًا أنها اعتُبرت إنجازًا مهمًا، لكنه يرى أن الرغبة في تحقيق إنجاز سياسي سريع لعبت دورًا أساسيًا في صياغتها. ويعرب عن قلقه من احتمال تراجع مكانة "إسرائيل" في الرؤية الأميركية إذا لم تنسجم مع أولويات ترامب السياسية.
ويخلص إلى أن اعتماد السياسة على اعتبارات شخصية أو صفقات قصيرة المدى قد يعرّض التحالفات التقليدية لاختبارات صعبة، محذرًا من أن "إسرائيل" قد تجد نفسها، في حال تغيرت الحسابات الأميركية، أمام تحديات أمنية ودبلوماسية دون دعم كامل من حليفتها الرئيسية.
وختم بريك بالقول إن السياسة العقلانية والمتسقة تتطلب رؤية طويلة المدى، معتبرًا أن أي مقاربة تقوم على اعتبارات شخصية قد تحمل تداعيات استراتيجية على المدى البعيد، بما في ذلك على "أمن إسرائيل" ومكانتها الدولية.