لبنان
لفت نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب خلال خطبة الجمعة في مسجد الإمام الصادق بمنطقة شاتيلا، 27 شباط/فبراير 2026، إلى أن التطورات تتسارع نتيجة العدوان "الإسرائيلي" المستمر، موضحًا أن الغارات التي شنتها "إسرائيل" على الأراضي اللبنانية، والتي تعرضت لها تكرارًا منطقة البقاع بالأمس وقبل الأمس، نمط عدواني مستمر من انتهاك السيادة اللبنانية، وسأل عن احترام القانون الدولي في ظل الاختراق اليومي لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، مؤكدًا أن استمرار الاحتلال "الإسرائيلي" للمناطق الحدودية ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا يبقي النزاع مفتوحًا ويقوّض الحديث عن وقف إطلاق النار، معلنًا أن الدفاع عن لبنان موقف قانوني وأخلاقي.
وقال الشيخ الخطيب، إن "المقاومة في لبنان ولدت من غياب الدولة والعدالة ومن عجز المجتمع الدولي عن ردع الاعتداءات "الإسرائيلية" المتمادية، داعيًا لمقاربة تقوم على الاعتراف بحق الدول في الأمن، والالتزام بالقرار 1701 دون انتقائية، والتعاون مع إيران التي تسعى لشراكة مستقرة، وأشار إلى أن "حديث الضمانات" منذ اتفاق 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 ذهب هباءً منثورًا، حيث أعطيت الضمانات للمعتدي والقاتل، مؤكدًا أن الشعب اللبناني يُقتل يوميًا بسلاح الضمانات الأميركي الذي أعطي للعدو الصهيوني منذ نشوء هذا الكيان المجرم.
وحذر العلامة الخطيب من مكنونات العقل الصهيوني الأميركي الساعي لإقامة "إسرائيل الكبرى"، وهو ما كشفه السفير الأميركي هاكابي، مما يستدعي انتفاضة عربية وإسلامية عارمة لإحباط هذا المخطط، وأسف لقصور الردود العربية التي حاولت تفسير كلام السفير بما هو أسوأ، رغم صراحته في التعبير عن حدود "إسرائيل الكبرى" وخريطة نتنياهو الزرقاء.
وتابع أن الصلف الأميركي بلغ مداه مع هذه الإدارة التي تسعى لاستعباد الناس وسلب خيراتها لسد عجزها المالي، منتقدًا تبجح الرئيس الأميركي بجني 18 ألف مليار دولار في سنة واحدة على حساب استقرار شعوب العالم.
وأكد الشيخ الخطيب أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقف سدًا في وجه هذه السياسة الاستحواذية، ولذلك تجرد الولايات المتحدة عليها حملة عسكرية وتفرض عليها حصارًا اقتصاديًا وماليًا مضنيًا وشروطًا مذلة، متمنيًا أن تسفر المفاوضات الجارية بين الطرفين عن تفاهم يجنب المنطقة الحرب.
وختم بالتأكيد على أننا نعيش امتحانًا كبيرًا وليس أمامنا سوى الصبر وعدم الاستسلام لشروط العدو.