عربي ودولي
خوفًا من الرد الإيراني عقب العدوان الأميركي "الإسرائيلي" على إيران، وجهت السفارات الأميركية في دول الخليج، توجيهات لرعاياها توصيهم بالبقاء في أماكنهم ومنازلهم.
كما نصحت جميع الأميركيين باتباع الإجراء نفسه حتى إشعار آخر.
وكانت قد حثت السفارة الأميركية في الأراضي المحتلة أمس الجمعة (27 شباط 2026) رعاياها على المغادرة فورًا، في حين وجهت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبولندا والصين إلى مواطنيها تحذيرات تتعلق بالتدابير الاحترازية الأمنية والاستعداد للطوارئ.
وأبلغت السفارة الأميركية موظفيها أنه يمكنهم المغادرة، وحثت كل من يفكر في الرحيل على القيام بذلك فورًا.
وقال السفير الأميركي مايك هاكابي في رسالة عبر البريد الإلكتروني إن المناقشات مع المسؤولين في واشنطن أسفرت عن قرار يسمح للموظفين في "إسرائيل" بالمغادرة لمن يرغب في ذلك.
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مصدر مطلع أن الرسالة دعت الموظفين الراغبين في المغادرة إلى التحرك بسرعة، والبدء في الحجز في أي رحلة جوية متاحة لمغادرة "إسرائيل" على أن يتوجهوا بعدها إلى واشنطن.
وأكد هاكابي في رسالته ضرورة مغادرة من يرغب في ذلك اليوم، مشيرًا إلى أنه رغم توفر بعض الرحلات خلال الأيام المقبلة، فإن ذلك قد لا يكون مضمونًا.
تحذيرات دولية
كما قالت الحكومة البريطانية إن وزارة الخارجية نصحت بعدم السفر إلى "إسرائيل" وفلسطين إلا للضرورة القصوى"، مشيرة إلى "اتخاذها إجراء احترازيًا بنقل بعض موظفيها وأسرهم مؤقتًا من "تل أبيب" إلى مكان آخر داخل "إسرائيل"".
وفي حين قالت الخارجية الألمانية "ننصح بشدة بعدم السفر إلى "إسرائيل" فهي لا تزال في حالة حرب"، نقلت وكالة رويترز عن الخارجية الفرنسية قولها "نوصي الفرنسيين في "إسرائيل" والضفة الغربية بتوخي الحذر وتحديد أماكن الاحتماء".
كما دعت وزارة الخارجية البولندية في منشورات على موقع "إكس" اليوم الجمعة رعاياها إلى مغادرة "إسرائيل" وإيران ولبنان فورًا.
وأوضحت أن "الوضع الأمني في الشرق الأوسط غير مستقر وخطر التصعيد مرتفع"، مشيرة إلى "احتمال إغلاق المجال الجوي أمام حركة الطيران المدني وهو ما قد يجعل العودة جوًا مستحيلة أو صعبة للغاية".
من جهتها، حثت السفارة الصينية في الأراضي المحتلة مواطنيها المقيمين هناك على تعزيز التدابير الاحترازية الأمنية والاستعداد للطوارئ، مشيرة إلى "تزايد المخاطر الأمنية في الشرق الأوسط".
وقالت السفارة في بيان إن "على المواطنين الصينيين المقيمين في "إسرائيل" متابعة التطورات الجديدة والمعلومات الصادرة عن السلطات "الإسرائيلية" عن كثب". وأضافت أن على المواطنين الامتناع عن التنقل في الخارج ما لم يكن ذلك ضروريا.
كما قالت وزارة الخارجية الصينية في بيان إن المواطنين الصينيين الموجودين في إيران مطالبون أيضًا بتعزيز إجراءات السلامة والمغادرة في أقرب وقت ممكن.
وأضافت الوزارة أنه في ضوء الوضع الأمني الحالي في إيران، فإن الخارجية الصينية وسفارة الصين وقنصلياتها في البلاد تنصح بتجنب السفر إلى إيران في الوقت الراهن.
وأكدت أن السفارات والقنصليات الصينية في إيران والدول المجاورة ستقدم المساعدة الضرورية للراغبين في مغادرة البلاد سواء عبر رحلات تجارية أو برا.
أما كندا فحذرت من إمكانية تفجر التوتر بصورة مفاجئة وما قد يسببه ذلك من إلغاء للرحلات الجوية أو إغلاق المجال الجوي، في حين دعت ألمانيا مواطنيها إلى مغادرة إيران، مؤكدة استمرار الرحلات التجارية وإمكانية المغادرة برا.