عين على العدو
أكد العقيد في الاحتياط "الاسرائيلي" موشيه إلعاد أنّ مفهومي الهزيمة والاستسلام غير موجودين في القاموس الإيراني - الشيعي، مشيرًا إلى أن القيادة الإيرانية تتعامل مع التهديدات الأميركية بمنطق ثوري - بقائي لا يستند إلى الحسابات التقليدية للكلفة والمنفعة.
وفي مقال له نشرته صحيفة "معاريف"، قال إلعاد إن "هناك فجوة إدراكية عميقة بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران، مضيفًا "ترامب كان يتوقع أن يحقق الضغط السياسي والاقتصادي نتائج ملموسة تؤدي إلى تراجع الطرف الإيراني، لكن القيادة الإيرانية ترى أن أيّ استسلام سيكون خطرًا وجوديًا يهدد استمرار النظام"، واعتبر أن مجرد الصمود في مواجهة قوة عظمى يعد شرطًا للبقاء، لافتًا إلى أن إيران لا تتعامل مع الأزمة كحادث مؤقت بل كصراع أيديولوجي مستمر منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وتابع "الولايات المتحدة تفرض عقوبات اقتصادية بهدف إجبار إيران على التراجع، لكن التجربة التاريخية تظهر أن المعاناة الاقتصادية وحدها لا تُسقط الأنظمة، فقد تحمّل الشعب الإيراني التضخم الكبير، وانهيار قيمة الريال، وارتفاع معدلات البطالة، معتمدًا على المبادئ الثورية والدينية التي تعتبر الصمود دليلاً على صحة النهج".
كما شدد إلعاد على أن الردع الإيراني يختلف جذريًا عن المفهوم الأميركي للقوة، وأن الطرفين يتحدثان لغتيْن مختلفتيْن في ما يخص استخدام القوّة، ما يجعل أيّة محاولة لفهم أو تغيير السلوك الإيراني عبر المنطق الأميركي التقليدي غير فعّالة.
وأشار إلى أن واشنطن بدأت تدريجيًا بفهم استراتيجية الاستنزاف الإيرانية، إلا أن إيران مستمرة في مواجهة التهديدات الأميركية عبر نهج يوازن بين الصمود الثوري والحفاظ على مصالحها الحيوية، مؤكدًا أن هذا النهج يجعل أي تغيير للنظام الإيراني صعب التحقيق عبر الضغوط الخارجية التقليدية.