عربي ودولي
كشفت تقارير استخباراتية وصور للأقمار الصناعية نشرتها شبكة "سي إن إن" وصحيفة "وول ستريت جورنال" يوم الجمعة 6 آذار/مارس 2026، عن حجم الدمار الهائل الذي لحق بالمنشآت العسكرية الأميركية في المنطقة إثر الضربات الإيرانية الدقيقة، حيث أكدت الصور تضرر 3 مبانٍ عسكرية قرب "الرويس" و4 مبانٍ في منطقة "سدر" بدولة الإمارات، من بينها مخازن ومنشآت تضم رادارات متطورة من طراز "AN/TPY-2" التابعة لمنظومة "ثاد" الأميركية، كما أظهرت الصور تدمير نظام الرادار التابع لبطارية صواريخ "ثاد" في قاعدة "السلطي" بالأردن بشكل كامل.
وفي تصعيد بحري غير مسبوق، أعلن حرس الثورة الإسلامية أن قواته البحرية استهدفت بطائرات مسيرة انقضاضية حاملة الطائرات الاميركية "أبراهام لينكولن" على بعد 340 كلم من الحدود الإيرانية، تزامنًا مع اندلاع حرائق ضخمة في قاعدة "علي السالم" العسكرية بالكويت جراء قصف إيراني استهدف موقعًا تابعًا للقوات الأميركية هناك.
وعلى الصعيد الاقتصادي، توقف الإنتاج في حقل "سرسنك" النفطي بإقليم كردستان العراق، الذي تديره شركة "إتش.كيه.إن" الأميركية، إثر هجوم جوي بطائرات مسيرة أخرج المنشأة عن الخدمة.
من جهتها، نقلت "وول ستريت جورنال" عن عسكريين أميركيين اعترافهم بالعجز عن تأمين الملاحة، مؤكدين أن مرافقة السفن التجارية في مضيق هرمز والخليج لا تعد خيارًا جيدًا في هذه المرحلة لأن إيران قادرة على استهداف السفن المرافقة والمدمرة معًا.
وأشار المسؤولون الأميركيون إلى أن واشنطن لا تمتلك عددًا كافيًا من السفن الحربية لتنفيذ عمليات مرافقة واسعة دون مساعدة الحلفاء، مما يعكس حالة الانكشاف العسكري الأميركي أمام المبادرات الهجومية الإيرانية المتصاعدة ضمن عملية "الوعد الصادق 4".