عين على العدو
ذكر موقع "أم أس" "الاسرائيلي" أن جلسة نقاش طارئ مشترك للجنة مراقبة "الدولة" في كيان العدو ولجنة تعزيز النقب والجليل عُقدت في خضمّ الحرب الدائرة مع إيران، مشيرًا الى أن النقاش كشف واقعًا صادمًا: 3.2 مليون "اسرائيلي" - نحو ثلث سكان الدولة - يعيشون من دون تحصين معياري.
بحسب الموقع، حذّر رئيس لجنة مراقبة "الدولة" عضو الكنيست ألون شوستر من أن "الجبهة الداخلية أصبحت مرة أخرى خط مواجهة، لكن مئات آلاف المواطنين بقوا في خطر حقيقي".
المعطيات التي عُرضت من تقرير مراقب "الدولة" ترسم صورة إهمال: فجوة التحصين ازدادت بنسبة 5.6% منذ عام 2018، وربع طلاب "إسرائيل" يدرسون في مؤسسات بلا تحصين. في مستوطنات الشمال الوضع أخطر بكثير: ضمن مدى حتى 9 كيلومترات من الحدود، خُمس "السكان" بقوا بلا حماية.
بدوره، هاجم عضو الكنيست عوديد فورير الحكومة بشدة: "بدل الاستثمار في التحصين، وُزعت مليارات على الاستيراد من الصين وتركيا. هذا إهمال "لأرواح البشر".
رؤساء "السلطات المحلية" من ناحيتهم عرضوا عجزًا كاملًا أمام البيروقراطية وغياب الميزانيات. أفيهو هان، نائب رئيس بلدية حيفا، حذر من أنه في مدينة يكون فيها زمن الإنذار دقيقة واحدة فقط، لا يملك 40% من "السكان" مكانًا يهربون إليه. رئيس مجلس حتسور هغليليت، ميخائيل كبسة، حذر من أن البلدة تجلس على "برميل بارود" يجمع بين تهديد أمني وخطر زلازل. وخلال النقاش طُرحت أيضًا مسألة الإهمال الخطير للمجتمع" البدوي"، حيث من أصل 11,000 مبنى يوجد 37 فقط محصنًا.
ممثلو وزارة الحرب وقيادة الجبهة الداخلية أقروا بأن ميزانيات برنامج "درع الشمال" وصلت على مدى السنوات بشكل محدود. ممثل وزارة المالية أشار إلى وجود خطة واسعة بقيمة 5 مليارات شيكل، لكن رؤساء السلطات قالوا إن الأموال في الواقع لا تصل إلى الميدان وأن البيروقراطية تخنق محاولات السكان المستقلة لتحصين بيوتهم.
وفي الختام، انتهى النقاش بدعوة عاجلة للحكومة "الاسرائيلية" لإزالة عوائق الميزانية والسماح بتمويل بأثر رجعي لـ"السكان" الذين سيبنون غرفًا محصنة على نفقتهم، فيما قال عضو الكنيست يوراي لاهف هرتسانو (يش عتيد): "الإخفاق ليس ميزانيًا فقط، بل نابع من سياسة معيبة تُهمل الفئات "السكانية" الأضعف".