عين على العدو
قال محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "هآرتس" الصهيوني، عاموس هرئيل، إنّه وفقًا للخطة الأصلية، كما كشف هذا الأسبوع وزير الحرب يسرائيل كاتس، كانت النية مهاجمة إيران في حزيران/يونيو المقبل. بعد 12 يومًا من الحرب الأولى مع إيران، في حزيران/يونيو من العام الماضي".
وأضاف: "لكنّ هناك مسألة ساخنة أخرى تتمثّل في 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصّب بدرجة عالية تبلغ 60 في المئة، وزّعها الإيرانيون بين ثلاثة مواقع محصنة"، مشيرًا إلى أنّ "عدم القدرة على تدميرها أبقى إيران على مسافة غير بعيدة من إنتاج سلاح نووي بدائي".
وتابع قوله: "في غضون أسابيع قليلة من انتهاء القتال، تبيَّن أنّ إيران استأنفت برنامجها للصواريخ الباليستية وزادت وتيرة الإنتاج، بحيث سيكون لديها خلال نحو عامين آلاف الصواريخ القادرة على إصابة "إسرائيل"".
وواصل قائلًا: "بدأ الجيش "الإسرائيلي" والجيش الأميركي الاستعداد لهجوم جديد. ترامب أبدى اهتمامًا محدودًا بذلك، إلى أنْ اندلعت الاحتجاجات في إيران في بداية كانون الثاني/يناير من هذا العام. بعد أنْ نجح في فرض تغيير الحكم في فنزويلا، ازدادت شهية الرئيس الأميركي. في الخلفية كانت رغبته في السيطرة على أجزاء مركزية من سوق النفط العالمي وترسيخ مكانة بارزة في منافسة النفوذ مع الصين. ترامب وعد المتظاهرين الإيرانيين بأنّ "المساعدة في الطريق"، لكنّه واجه صعوبة في تنفيذ تعهُّده في الموعد".
وأردف قوله: "مع ذلك، يبدو أنّه رغم التنسيق بين الولايات المتحدة و"إسرائيل"، لم تكن الخطة مكتملة تمامًا بعد".
ولفت إلى أنه: "بشكل خاص، استند الأمل في إسقاط النظام إلى تفكير إيجابي أكثر مما ينبغي: الضرر الذي سيلحق بأجهزة القمع في الجمهورية الإسلامية (الباسيج، الأمن الداخلي، الشرطة، الحرس الثوري) سيكون كبيرًا إلى درجة أنّ الجماهير الإيرانية ستخرج مرة أخرى إلى الشوارع وتوفّر للبناء المتداعي للنظام الدفعة الأخيرة الضرورية لسقوطه. بدلًا من ذلك، يهدّد النظام بإطلاق النار فورًا على كل متظاهر يشارك في الاحتجاج، وبعد نحو أسبوعين من الحرب لم تتجدَّد الاحتجاجات بعد (حتى ليلة الخميس)".
وذكَر هرئيل أنّه "قبل نحو أسبوع، ظهرت في قنوات التلفزيون "الإسرائيلية" أطروحة أقرب إلى نظرية مؤامرة حول معجزة يُفترَض أنْ تحدث قريبًا: شركاؤنا الأكراد الشجعان سينزلون من الجبال، ويغمرون شوارع المدن بالنار ويحفِّزون المحتجين على العودة لمهاجمة النظام. هناك من تحدث عن عمليات على طريقة جيمس بوند ستفاجئ السلطات الإيرانية"، مضيفًا: "حتى الآن، لم يتحقّق شيء من ذلك، وخلف الكواليس يبدو أنّ دمًا سيئًا يتراكم، وليس قليلًا منه، بين أجهزة الاستخبارات. بالمقارنة مع حرب الـ12 يومًا، لا نسمع شيئًا عن مغامرات ونجاحات رجال أجهزة الاستخبارات".
وشدد على أن: "الإجراءات القضائية المتعلقة برئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو توقَّفت، وترامب يبذل كل جهده في مؤامرة لإغلاق محاكمته. في هذه الأثناء، يُعوَّد "الإسرائيليون" على واقع تهديد طويل الأمد للجبهة الداخلية يُطبَّع كما لو كان قدرًا محتومًا. من يجرؤ على طرح الأسئلة يُعرض كيساري ضعيف ومشوَّش لا يدرك خطورة اللحظة ومدى نُدرة الفرصة التاريخية".