اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

السيد مجتبى الخامنئي
المقال التالي حذار العودة بالبلاد إلى مناخات 1983 | بري: لا كلام قبل وقف العدوان

إيران

رسائل مسيرات يوم القدس العالمي محور اهتمام الصحف الإيرانية 
إيران

رسائل مسيرات يوم القدس العالمي محور اهتمام الصحف الإيرانية 

51

 

اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة يوم السبت 14 آذار/مارس 2026 بمسيرات يوم القدس العالمي وما حملته من رسائل في هذا الظرف الذي يجري فيه العدوان "الإسرائيلي" الأميركي على الجمهورية الإسلامية، كما اهتمت برصد أوضاع الحرب الميدانية والاقتصادية لغاية وضع الاحتمالات والسيناريوهات المتوقعة لها. كما اهتمت ببيان أبعاد بيان قائد الثورة السيد مجتبى الخامنئي والذي رسّخ أسس النظام ونقل الجمهورية إلى مرحلتها الثورية الثالثة.

لماذا يخافون من الحرب الطويلة؟
كتبت صحيفة وطن أمروز: "الحرب الأمريكية - الصهيونية المفروضة على إيران تدخل أسبوعها الثالث الآن. الحرب التي تصوّر ترامب أنها ستستمر يومًا أو أسبوعًا على الأكثر، دخلت يومها الخامس عشر الآن، ولا تظهر أي مؤشرات على نهايتها الوشيكة.

[...] بعد ساعات قليلة فقط من بدء الحرب، تم إغلاق مضيق هرمز. توقفت حركة المرور عبر مضيق هرمز تقريبًا. باستثناء الناقلات الإيرانية والحالات المرتبطة بمصالح إيران، فإن سفن أي دولة لا تستطيع المرور عبر مضيق هرمز. وبلغ سعر النفط يوم الأحد الماضي 120 دولارًا للبرميل. بعد هذه الزيادة في السعر، تمكنت الولايات المتحدة، بمساعدة بعض الوسطاء في سوق الطاقة، من خفض السعر إلى حد ما. ومع ذلك، منذ يوم الثلاثاء، عاد سعر النفط إلى وضعه الطبيعي، ويتم تسعير كل برميل نفط حاليًا حول 100 دولار. لقد تم إثبات عجز الولايات المتحدة عن إعادة فتح مضيق هرمز. لم تهتم أي دولة باقتراح ترامب لمرافقة ناقلات النفط بواسطة السفن الحربية الأمريكية. وقد طالت تبعات إغلاق مضيق هرمز معظم دول العالم. هذا في حين أن إيران نفسها، بالإضافة إلى الاستفادة من الآثار الأمنية والسياسية، تستفيد أيضًا من فوائد ارتفاع أسعار النفط الاقتصادية.

[...]  في حين أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يعانيان من أزمة في الاحتياطيات الإستراتيجية وصواريخ الاعتراض، فإن إيران أظهرت أنها تمتلك مخزونًا موثوقًا من الصواريخ والطائرات المسيرة لحرب طويلة الأمد. الحرب طويلة الأمد هي حالة تغير معادلة وأرضية الحرب بالكامل لصالح إيران. لقد جعلت المعادلة الميدانية قضية الحرب تنتقل من حالة وكمية ومستوى الاشتباك بين الطرفين، إلى مستوى قدرة تحمل الطرفين. هذا هو الوضع الذي يحدد، وفقًا للخبراء، مصير الحرب. بالنظر إلى أدلة مثل التكوين العسكري الأمريكي في المنطقة ضد إيران، يمكن القول إن استمرار الحرب لفترة طويلة هو الخط الأحمر لترامب. حيث أنه حتى قبل الحرب، كان كبار مسؤولي البنتاغون مثل رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي قد حذروا ترامب من عواقب هذه الحالة. 

[...] ومع ذلك، الآن ليس هناك أي مؤشر على أن ترامب سيمنع استمرار الحرب فحسب، بل مجموعة الأدلة والقرائن تشير إلى أن الحرب قد خرجت عن سيطرة ترامب. كان ترامب قد أعلن سابقًا شرطًا واحدًا لإنهاء الحرب وإعلان وقف إطلاق النار، فقد أعلن استسلام إيران وقبول المطالب النووية والصاروخية والسياسية والاقتصادية كشرط لوقف إطلاق النار، ولكن الآن وفي اليوم الخامس عشر للحرب، أصبح من المؤكد لكل الفاعلين الإقليميين والعالميين أن إيران لن تقبل هذه الشروط فحسب، بل إنها توجه معادلة الحرب نحو اتجاه يجعل على الطرف الأمريكي أن يقبل شروط إيران لإعلان وقف إطلاق النار. بعبارة أخرى، إذا كان ترامب سابقًا هو من يحدد شرطًا لوقف إطلاق النار، فالآن إيران هي من تحدد الشرط. لقد غيرت الجمهورية الإسلامية معادلة الحرب تدريجيًا بحيث تزداد مخاوف الولايات المتحدة من الحرب طويلة الأمد. في مثل هذه الظروف، تصبح شروط إيران لوقف إطلاق النار أكثر مصداقية".

شعب القدس
كتبت صحيفة رسالت: "أُقيمت مسيرة يوم القدس العالمي في طهران من 10 طرق رئيسية نحو جامعة طهران. حضر مختلف شرائح الشعب هذا الاحتفال، وبينما كانوا يحملون صورة قائد الثورة الشهيد الإمام الخامنئي وعلم إيران، كانوا يحملون علم فلسطين ويدينون جرائم أمريكا و"إسرائيل". وقد حظيت مسيرات اليوم العالمي للقدس في طهران بإقبال جماهيري واسع، حيث جابت عشرات الآلاف من المشاركين شوارع العاصمة الإيرانية من عشر نقاط انطلاق مختلفة نحو جامعة طهران وسط هتافات تدين "إسرائيل" والولايات المتحدة. 

[...] يوم القدس العالمي هو الإرث الاستراتيجي والخالد لمؤسس الثورة الإسلامية العظيم الإمام الخميني (ره)، وهو رمز لوحدة الأمة الإسلامية وأحرار العالم في الدفاع عن الشعب المظلوم لفلسطين ومواجهة الاحتلال ونظام الهيمنة. هذا اليوم العظيم هو مظهر من مظاهر إرادة الشعوب اليقظة لمواجهة الظلم واستعادة الحقوق المهدورة للشعب الفلسطيني وتحرير القدس الشريف. 

تُقام المسيرة الباسلة ليوم القدس العالمي هذا العام في ظروف تشهد فيها منطقة غرب آسيا تحولات مصيرية وتاريخية في مواجهة جبهة المقاومة مع أمريكا المجرمة والنظام الصهيوني المحتل. لقد أظهرت حرب رمضان ومعارك مجاهدي جبهة المقاومة في وجه آلة الحرب للنظام الصهيوني مرة أخرى أن إرادة شعوب المقاومة يمكنها تحطيم هيبة هذا النظام الواهية وفتح آفاق جديدة للنصر والحرية أمام شعوب المنطقة. في هذه المعركة التاريخية، تغيرت المعادلات الأمنية الإقليمية والعالمية بقوة المقاومة، وتحول مفهوم الشرق الأوسط الذي رسمته أفكار القوى التوسعية المعادية، إلى شرق أوسط مقاوم. لقد حضر الشعب الإيراني الإسلامي العظيم في هذه المسيرة وهو يحمل في قلبه جراح استشهاد قائده المجاهد والحكيم، سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي (ره)، وجمع من قادة ومدافعي البلاد؛ استشهاد وإن غرس حزنًا عميقًا في قلوب الشعب الإيراني، إلا أنه حوّل مدرسة العزة والمقاومة والاستكبار والثبات لذلك القائد الشهيد إلى رصيد خالد للشعب الإيراني وملهم لأحرار العالم".

الثورة في مرحلتها الثالثة
كتبت صحيفة جوان: "مع استشهاد سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي (قدس سره) وانتخاب آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي قائدًا للثورة الإسلامية من قِبَل مجلس خبراء القيادة، دخلت الثورة الإسلامية مرحلتها الثالثة في مسيرة تشكيل وتثبيت أسس الثورة.

هذا التحول التاريخي الذي صاحبته حرب رمضان ومواجهة أمريكا المجرمة والنظام الصهيوني بتعاون أكثر من 15 دولة ضد الشعب الإيراني، قد كشف أهمية موقع إيران في مسيرة التحولات الإقليمية والعالمية، وذلك بسبب سمات حركة الثورة وخصائص وتداعيات هذه الحرب غير المرغوب فيها.

كانت توقعات أعداء الشعب الإيراني أن يؤدي فرض هذه الحرب واستشهاد قائد الثورة الأعظم واستشهاد القادة الرئيسيين للقوات المسلحة -الذين خططوا لهذا منذ وقت طويل- إلى انهيار حتمي للنظام الإسلامي، وفي أقل من ثلاثة أيام سيكونون قادرين على إخضاع إيران وتقسيمها وإعادتها مرة أخرى تحت نير الهيمنة، ووفقًا لتصريحات قادة النظام الغاصب والمجرم الأمريكي، سيسيطرون على نفط إيران ويطوون ملف النظام الإسلامي بعد 47 عامًا. لكن متانة وثبات النظام الإسلامي، واستعداد القوات المسلحة، والحضور الشعبي، والتماسك الوطني المستمد من القيم الإسلامية والثورية والإيرانية، ودماء شهداء هذه الحرب وخاصة قائد الثورة الحكيم والفقيه، قد فتحت فصلًا جديدًا في تاريخ إيران يشعّ فخرًا، وتمكن الشعب الإيراني من خلال صموده ومقاومته في وجه المعتدين، وفي نفس الوقت إفشال أهداف الأعداء، أن يفرض عليهم عمليًا قوته وقدرته الردعية. وفي ظل الظروف التي لا تزال الحرب مستمرة فيها، يبحث مصممو ومنفذو الحرب، مع اعترافهم بعجزهم عن هزيمة الشعب الإيراني، عن مخرج للخلاص من الغرق أكثر في مستنقع هذه الحرب.

النقطة التاريخية في هذا التحول هي انتخاب سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي كقائد ثالث للثورة الإسلامية في خضم هذه الحرب. إن انتخاب سماحته في ذروة ظروف الحرب من قبل مجلس خبراء القيادة، يدل على ثبات ومتانة النظام الإسلامي والشجرة الطيبة التي غرسها الإمام الخميني، مؤسس الثورة الإسلامية العظيم، وربّاها الإمام الخامنئي (قدس سره) وتمكن من قيادتها رغم مؤامرات الأعداء وفرض العقوبات الاقتصادية والفتن الداخلية وخوض حربين في طريق الوصول إلى ذروة حركة الثورة الإسلامية، حيث إن الإنجازات العلمية والصناعية والفضائية والنووية والدفاعية، وتثبيت هيبة القوة الردعية الوطنية الإيرانية وانتشار فكر المقاومة في العالم، ترجع إلى توجيهاته ودعمه".
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة