اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

السيد مجتبى الخامنئي
المقال التالي إسقاط طائرة أميركية فوق العراق: المقاومة تفتتح مرحلة عمل جديدة

مقالات مختارة

 حذار العودة بالبلاد إلى مناخات 1983 | بري: لا كلام قبل وقف العدوان
مقالات مختارة

حذار العودة بالبلاد إلى مناخات 1983 | بري: لا كلام قبل وقف العدوان

60

صحيفة "الأخبار"

حزب الله وحركة أمل جسدان منفصلان لكن الدم واحد. العبارة تختصر الكثير من الجهد لتوصيف العلاقة بين الثنائي، فكيف إن كانت لرئيس مجلس النواب نبيه بري.

مع انطلاق العدوان على لبنان فجر الثاني من آذار الجاري، علتِ الأصوات المشككة بمصير العلاقة بين الحزب والحركة، وتجدد الرهان على أن «صلية الصواريخ الستة» كفيلة بفك الارتباط بين الثنائي، مع كثير من التهويل، علماً أن الرئيس بري لم يدلِ بأي موقف أو تصريح حول ما حصل.

قيل الكثير عن عتب وعدم رضى وعن سوء تواصل. لكن المناخات التي روج إليها كثيرون سرعان ما تبدّدت، مع انطلاق التواصل المباشر بين رئيس المجلس وموفدين من الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، لوضعه في أجواء ما تقوم به المقاومة، وحجم استعداداتها للمواجهة، بعدما صار من الصعب تجاوز استمرار العدو في اعتداءاته، وفشل الحكومة في الوصول إلى أي التزام من قِبل العدو باتفاقية وقف الأعمال العدائية التي وقّعت عام 2024.

زائر عين التينة يكتشف سريعاً أن لا أثر لكل الحملات التي عملت جهات معادية للمقاومة على فرضها كواقع، إعلامياً وسياسياً، ويتأكد أن التواصل بين الطرفين مستمر وفعّال وعبر أكثر من قناة وعلى كل المستويات. وبحسب الزوار فإن رسائل مكتوبة تصل إلى رئيس المجلس من الأمين العام لحزب الله وهي تعدّت الخمس حتى اليوم، فضلاً عن عمل قنوات الاتصال المعتادة منذ العدوان الماضي، مباشرة معه أو مع معاونه السياسي النائب علي حسن خليل، ومع الوزير السابق محمد فنيش والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل.

الخلاصة التي قد لا تلبي طموحات الساعين إلى ما يصفونه باستفراد حزب الله في الداخل، هي أن الرئيس بري مفوض ويقوم بالدور الذي قام به في عدوان 2006 بتفويض من السيد الشهيد حسن نصر الله آنذاك، وما قام به خلال معركة «أولي البأس» بتفويض من الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، وهذا الدور مستمر حتى الآن.

كما أن التواصل التفصيلي الدقيق تم بعد وقت قصير جداً من بدء العدوان. ويمكن القول إن الرئيس بري ليس بعيداً عن مستجدات الميدان، وهو يتابع جبهة الجنوب ومحاولات العدو للتوغل والاحتلال، ويبدو مرتاحاً لأداء المقاومين في الميدان، ولثبات النازحين رغم صعوبة الوضع.

التواصل مفتوح ودائم بين رئيس المجلس والأمين العام لحزب الله، ورفض لتمثيل الشيعة في وفد تفاوضي «لن يحصل إلّا على صورة»

وحدة الموقف بالنسبة إلى الثنائي هي الأهم في كل الظروف، فكيف في ظرف العدوان الخارجي المستمر منذ أكثر من 15 شهراً. وما يلتقطه زائر عين التينة، أيضاً، أنه حتى الآن، لا مكان للسياسة، ولا لشيء سوى الحرب: لا مبادرات ولا أي حراك ذو أهمية أو قيمة عملية من قِبل أي طرف. وحتى فرنسا، لا يبدو أن كلامها مسموع، وهي من دون أي تأثير، والجميع ينتظر نتائج الحرب.

أما في ما يتعلق بلهاث بعض أركان السلطة إلى استجداء التفاوض مع إسرائيل، فإن لرئيس المجلس رأيه المختلف. وهو يجزم أنه لم ولن يوافق على تسمية أي شخصية شيعية للمشاركة في وفد التفاوض الذي يسوّق له رئيس الجمهورية جوزيف عون، وعند سؤاله عن السبب يقول: «رح يوصلوا على قبرص، يتصوروا، بس الإسرائيلي ما رح يعطيهم شي، واللي عندي قلتو: وقف إطلاق النار، والانسحاب وبعدين منحكي، وهناك إطار «الميكانيزم» واتفاق 27 تشرين الثاني 2024، هذا هو السقف».

وتنقل مصادر مطّلعة على موقف الرئيسين عون وسلام أنه «سيّئ بقدر ما يظهر في الإعلام والتصريحات»، رغم محاولات حثيثة من قبل رئيس المجلس، لمنع أي قطيعة مع أركان السلطة، وخصوصاً مع الرئيس عون. ويبدو رئيس المجلس مرتاحاً إلى موقف الجيش اللبناني وقائده، وهو يعرف أن الجيش ليس بوارد الاستجابة إلى أي محاولة لجرّه إلى مواجهة مع أي مكوّن لبناني. ويبدو رئيس المجلس شديد التنبّه من محاولات البعض فرض سلوكيات وإجراءات على مستوى الدولة، من النوع الذي يذكّر بمناخات عاشها لبنان بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982. إلا أنه يعوّل على وعي القوى السياسية كلها لمنع أي فتنة داخلية.

لا اتصالات جدّية

في هذه الأثناء، قال مصدر وزاري بارز «لا أرى نفقاً حتى أرى الضوء في نهايته»، وذلك في معرض تعليقه على مسار الاتصالات الجارية بشأن مواجهة العدوان الإسرائيلي على لبنان. ويؤكد أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تقدّمان إشارات على أي نوع من التجاوب مع المبادرات التي تقوم بها الحكومة أو التي أطلقها الرئيس عون.

وهذا ما أكدته مصادر دبلوماسية مطّلعة على بعض الاتصالات الجانبية الجارية مع العاصمة الأميركية. إذ أشارت إلى أن التواصل لا طابع رسمياً له، وأن هناك قنوات جانبية تتولى نقل بعض الأسئلة وبعض الأجوبة بين المراجع الرئاسية في لبنان وبين مسؤولين كبار في العاصمة الأميركية. لكن الحصيلة الواضحة، أن واشنطن لا تجد حتى الآن أي فكرة قابلة للتحول إلى خطة عمل، وأن البحث تناول فكرة أن يتم فصل جبهة لبنان عن جبهة الحرب ضد إيران، ولكن ليس هناك من معطيات تقود إلى نجاح هذه الفكرة.

وقالت المصادر إن الأفكار التي يجري الحديث عنها، تعود إلى نفس القواعد السابقة، وهو ما يعطّلها مسبقاً، ذلك أن الأميركيين يعتقدون أن الوضع في لبنان يسمح لهم بفرض أجندتهم. لكن يبدو أن هناك مَن لفت انتباه الجانب الأميركي إلى أن أي اتفاق فعلي مع لبنان يحتاج إلى تسوية كبرى، تبدأ بإقرار إسرائيل التزام اتفاقية 27 تشرين الثاني 2024، لأن حزب الله أبلغ جهات رسمية وسياسية في لبنان أنه ليس بوارد القبول بأي وقف لإطلاق النار قبل تحقق هذا الشرط، وتوفير ضمانات أكيدة بوقف كل أنواع الاعتداءات وضمان انسحاب فوري وسريع لقوات الاحتلال من كل الأراضي اللبنانية وإطلاق فوري لسراح الأسرى في السجون الإسرائيلية.

أما بشأن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، فقد أشارت المصادر إلى أن المسؤول الأممي لا يملك أي معطيات مفيدة حول مسار المواجهات سواء في إيران أو بما خص لبنان، وأن البحث في إمكانية العودة إلى الأمم المتحدة لاستصدار قرار جديد يفرض على إسرائيل الانسحاب الكامل ويبقي على القوات الدولية، لا يبدو حاضراً بقوة، لكنه موجود لدى دول تتمثل في القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان. ولذلك ركز المسؤولون مع المسؤول الأممي على ملف المساعدات العاجلة للنازحين.
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة