خاص العهد
منذ بدء العدوان الصهيوني على لبنان، سارعت الهيئات النسائية في حزب الله في قطاع صيدا إلى إطلاق مبادرات إنسانية واجتماعية تهدف إلى احتواء العائلات النازحة ومساندتها. وقد شكّلت هذه الجهود نموذجًا للتكافل المجتمعي والعمل التطوعي المنظم، الذي سعى إلى تأمين الاحتياجات الأساسية للنازحين والتخفيف من معاناتهم في ظل الظروف الصعبة.
وفي هذا الصدد، تقول مسؤولة قطاع صيدا في الهيئات النسائية الحاجة رئيفة عيسى لموقع "العهد": "منذ اليوم الأول للحرب، باشرت الهيئات النسائية في قطاع صيدا العمل على احتواء أهلنا النازحين والوقوف إلى جانبهم، عبر خطةٍ تنظيمية هدفت إلى تأمين احتياجاتهم الأساسية والتخفيف من معاناتهم"، مردفة: "وقد جرى تشكيل فرقٍ تطوعية من الأخوات، جرى من خلالها توزيع المهام وفق مجالات العمل المختلفة، فبدأت بعمليات الإحصاء والمتابعة الميدانية للعائلات النازحة، إلى جانب تأمين الحرامات والفرش والمخدات، والعمل على توفير منازل للإيواء بما يضمن كرامة العائلات واستقرارها".
وبحسب الحاجة عيسى، جرى افتتاح مطبخين في حارة صيدا ومدينة صيدا، لإعداد الوجبات الساخنة وتوزيعها يوميًا على العائلات النازحة، بالتوازي مع جمع التبرعات المالية والعينية، وتجهيز وفرز الثياب وتوضيبها تمهيدًا لتوزيعها على المحتاجين.
وشملت الجهود أيضًا تأمين الحصص الغذائية والتموينية وتوزيعها على العائلات، على ما تورد عيسى، إضافة إلى تشكيل فرق مؤازرة لمواكبة عوائل الشهداء في الشعَب والوقوف إلى جانبهم في هذه الظروف.
الجهوزية الإنسانية والاستجابة للطوارئ
وتتابع: "في إطار الجهوزية الإنسانية، عملت الفرق كذلك على تأمين وتجهيز الأكفان، إلى جانب إعداد فرق متخصصة لتجهيز الموتى في كلٍّ من الغازية وحارة صيدا، بما يضمن الاستجابة السريعة عند الحاجة".
وتلفت الحاجة عيسى إلى أنه لا بدّ من التنويه بالمبادرات الداعمة وروح العطاء التي تجلّت لدى الأهالي وأصحاب الأيادي البيضاء، حيث برزت بشكلٍ لافت خلال هذه المرحلة من خلال التبرع بالأموال والمواد العينية وفتح المنازل لاستقبال النازحين، في صورةٍ تعبّر عن أصالة المجتمع وتكافله.
وختمت: "نسأل الله تعالى أن يمنّ على أهلنا بالنصر القريب والفتح المبين".