اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي لاريجاني: ماضون في طريق المقاومة ومواجهة أميركا و"إسرائيل"

عين على العدو

المتحدث باسم بلدية
عين على العدو

المتحدث باسم بلدية "كريات شمونة": "نعيش في خوف ومن الصعب العيش طويلًا في الملاجئ"

59


أجرى المتحدث باسم بلدية "كريات شمونة"، دورون شنافر، مقابلة مع القناة "كان الإسرائيلية"، حول الأوضاع في المستوطنة، ومما قاله: "لا ملجأ ولا هدوء. وأود، بإذنك، أن أروي ربما قصتي الشخصية في دقيقة واحدة كي تفهموا ما يمرّ به كل طفل وكل طفلة في "كريات شمونة". أنا دفنت والدي قبل شهر، كما ترون. أمس كانت الذكرى الشهرية، فذهبنا إلى المقبرة. وخلال الصلاة، فجأة، انفجارات من كل جانب واعتراضات صاروخية. حتى دفن أحبائنا لم يعد ممكنًا، وحتى الوقوف في مراسم الذكرى لم يعد ممكنًا".

وأضاف: "ركضنا بسرعة إلى السيارة وتوجهنا إلى الكنيس للصلاة، وخلالها مباشرةً انطلقت صفارات الإنذار وبدأت عمليات الإطلاق. لم يكن لدينا وقت حتى للوصول إلى مكان محمي، فاضطررنا إلى الاستلقاء على الأرض مع الحاخامات الذين كانوا هناك. كانت صورة مذهلة عن الواقع في "كريات شمونة": العائلة والحاخامات والمصلون مستلقون على الأرض، أيديهم فوق رؤوسهم، ولفائف التوراة فوقنا، وندعو أن لا يسقط الصاروخ بالقرب منا".

"هذه هي حياتنا اليومية، يومًا بعد يوم، ساعة بعد ساعة، دقيقة بعد دقيقة. وعندما أسمع هنا في البث صفارات الإنذار في وسط البلاد، يبدو الأمر بالنسبة لنا كأنه حلم؛ أن يكون لديكم ثماني دقائق إنذار مسبق لكي تستعدوا وتحموا أطفالكم".

"أما هنا، فالأمر يحدث في لحظة واحدة، وأحيانًا يسقط الصاروخ قبل إطلاق صفارة الإنذار. نحن نعيش كأننا في لعبة رولت روسية منذ اليوم الذي أتذكر فيه نفسي، بل منذ ولادتي فعليًا".

وواصل دورون شنافر كلامه: "لا أعتقد أن أحدًا سيأخذ مخاطرة كهذه. كما قلت، هنا الإنذار يكاد يكون معدومًا، وأحيانًا لا توجد صفارات إنذار أصلًا بل سقوط مباشر. ماذا يحدث في الطريق إلى المدرسة أو في طريق العودة منها؟ ماذا يحدث في مدرسة من ثلاثة طوابق عندما يكون الأطفال في الطابق العلوي؟ خلال عشر ثوانٍ لن يتمكنوا من النزول إلى الملاجئ. بل إن الضرر أثناء محاولة النزول إلى الملاجئ قد يكون أكبر من الصاروخ نفسه. لذلك لا أرى ذلك يحدث، بالتأكيد ليس في المستقبل القريب".

وعن الوضع العام قال: "الأعمال التجارية هي القصة الحزينة في" كريات شمونة". إنها مدينة تكاد تكون من دون أعمال ومن دون سكان. هذا هو القلب النابض للمدينة، ومعظمها مغلق. وحتى من يفتح أبوابه، كما قلت سابقًا، يعيش نوعًا من الرولت الروسية".

"أحيانًا تذهب لشراء بعض الحاجيات، وأحيانًا حتى لتأخذ حمامًا، ولا تعرف متى ستأتي صفارة الإنذار أو متى سيسقط الصاروخ. الجميع هنا يعيش في خوف".

"بالطبع نحن نحاول، كموظفين عموميين وكقيادة محلية، إظهار الصمود، لكن في النهاية نتحدث عن حياة الناس. من الصعب جدًا العيش لفترات طويلة في الملاجئ. نحن بالطبع نمنح الجيش والدولة الدعم الكامل للقيام بعملها، لكن الأمر ليس بسيطًا وليس سهلًا. السكان يبدون حصانة لكننا نرى صدوع أولى في هذه الحصانة".

وختم كلامه قائلًا: "لقد خرجنا قبل عامين إلى إخلاء جماعي للسكان، ولم يكن ذلك سهلًا، لكننا قلنا إننا نغادر لنعود إلى مكان آمن، كما هو الحال في أي مدينة طبيعية في العالم، وليس فقط في "إسرائيل". لكننا عدنا إلى واقع أصعب بكثير، أي إن عامين من الإخلاء لم يغيّرا شيئًا عمليًا".

الكلمات المفتاحية
مشاركة