عين على العدو
ذكر موقع "غلوبس الإسرائيلي" أن الحرب المستمرة وصفارات الإنذار الليلية تؤثر ليس فقط في الروتين اليومي، بل أيضًا في خزانة الأدوية لدى "الإسرائيليين". وتشير البيانات إلى أنه خلال الأسبوعين الماضيين، ارتفع الطلب على الأدوية المنوِّمة، وأدوية التهدئة، والمكملات الغذائية المخصصة لمواجهة القلق واضطرابات النوم.
حسب دافيد بابو، رئيس اتحاد الصيادلة في "إسرائيل"، فإن هذه الظاهرة معروفة جيدًا خلال فترات التوتر الأمني. يقول بابو: "نرى ارتفاعًا في استهلاك أدوية النوم والتهدئة في كل فترة توتر أمني. وتقديراتنا تشير إلى أن الحرب الحالية أدت إلى زيادة بنحو 30% في الطلب".
وأضاف أن الصورة أكثر تعقيدًا بسبب قيود التوريد: "هناك مشكلة نقص عالمي في الأدوية مستمرة منذ فترة كورونا، وفي أي لحظة قد تغيب عن الصيدليات عشرات الأدوية في مجالات علاجية متنوعة".
تشير بيانات من صندوق المرضى "كلاليت" التي نشرتها صحيفة "غلوبس" إلى اتجاه مماثل على مستوى الوصفات الطبية. منذ بداية عملية "زئير الأسد" (العدوان على إيران)، لوحظ ارتفاع بنسبة نحو 5% في صرف أدوية مضادة للاكتئاب والقلق، وزيادة بنسبة 4.5% في استهلاك أدوية النوم. وتشير صناديق المرضى إلى أن الارتفاع لا يزال معتدلًا نسبيًا في هذه المرحلة من العمليات، لكنه يعكس معاناة نفسية أوسع لدى الجمهور.
د. يردن لوينسكي، رئيس قسم خدمات الصحة النفسية في وحدة المجتمع في "كلاليت"، يقول إن النظام الطبي يحاول أولًا تقديم حلول غير دوائية: "لم يمضِ سوى أسبوعين منذ بداية العمليات، وفي هذه الفترة القصيرة نقدم أولًا وسائل أخرى للتعامل مع التوتر والقلق قبل اللجوء إلى الأدوية. نوصي المرضى بالخدمات الحالية مثل مدربي الصمود، والمحادثات مع مراكز الدعم النفسي، وأدوات المساعدة الذاتية. ومن يعاني من أعراض مستمرة يُنصح بالتوجه إلى طبيب الأسرة لفحص الحالة وتقديم العلاج المناسب".
وأفادت شركة المكملات الغذائية "الإسرائيلية" GOOM عن ارتفاع هائل في الطلب على مكملات النوم منذ بداية العدوان على إيران. ووفقًا لتقارير الشركة، نفد مخزون منتجها Deep Sleep، وحاليًا يوجد أكثر من 2000 "إسرائيلي" على قائمة الانتظار لإعادة التوريد.
منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، استخدم "الإسرائيليون" المزيد من أدوية القلق والنوم والتهدئة. وحتى بعد مرور ما يقرب من ثلاث سنوات، الصورة مشابهة، وفقًا لمسح أجراه صندوق المرضى "مكابي" في سنة 2025، حيث أفاد ثلث "الإسرائيليين" أنهم يحتاجون إلى دعم نفسي من مختص. وأشار المسح نفسه إلى أن واحدًا من كل أربعة يشعر بالتوتر أو القلق أو الانشغال الذهني. ووفقًا لبيانات رابطة الأطباء العامين في "إسرائيل"، قبل 9 أشهر، أثناء العدوان السابق ضد إيران، ارتفعت الطلبات على أدوية القلق والنوم بشكل كبير في معظم صناديق المرضى.