عربي ودولي
في تصريحات جديدة تعكس حجم الانقسام والارتباك داخل الإدارة الأميركية، كشف المدير المستقيل للمركز الوطني الأميركي لمكافحة "الإرهاب"، جو كينت، أن الكيان الصهيوني هو الطرف الذي دفع المنطقة نحو حافة الحرب الشاملة.
وأكد كينت في اعترافات صريحة أن واشنطن كانت تعلم يقينًا بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية سترد، مشيرًا إلى أن القيادة الصهيونية شعرت بـ"الحصانة" المطلقة، معتقدةً أن الولايات المتحدة ستكون مجبرة على التدخل والرد نيابةً عنها.
وأوضح المسؤول الأميركي المستقيل أن ما يجري حاليًا يظهر بوضوح وجود "جماعة ضغط" قوية تعمل بشكل حثيث باتجاه إقحام الولايات المتحدة في مواجهة عسكرية مباشرة لا تخدم مصالحها.
وفي سياق تفنيد الذرائع المساقة للتصعيد، أكد كينت أن إيران لم تكن على وشك امتلاك سلاح نووي، مما يسقط الحجج التي استُخدمت لتبرير الاعتداءات الأخيرة، ويكشف أن الهدف الحقيقي كان جر واشنطن إلى حرب إقليمية واسعة النطاق بتخطيط وضغط من اللوبي الصهيوني.
وكان كينت أعلن، يوم الثلاثاء 17 آذار/مارس 2026، استقالته من منصبه على خلفية العدوان الأميركي الصهيوني على إيران قائلًا إنه "لا يستطيع بضمير مرتاح تأييد تلك الحرب"، التي أكد أن بلاده خاضتها بضغوط من "إسرائيل".
وفي منشور على منصة إكس ضمّنه رسالة استقالته إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قال كينت "بعد تفكير عميق، قررت الاستقالة من منصبي كمدير للمركز الوطني لمكافحة "الإرهاب"، اعتبارًا من اليوم".